رفضت المحكمة العليا الهندية، الثلاثاء، التماساً تقدّم به نشطاء لرفع القيود التي فرضتها نيودلهي على المسلمين في إقليم جامو وكشمير خلال عيد الأضحى. وقالت هيئة المحكمة إن "الوضع في جامو وكشمير حسّاس، وتحتاج الحكومة المركزية لمزيد من الوقت للتعامل معه".

المحكمة العليا الهندية ترفض التماساً تقدّم به نشطاء محليون لرفع القيود التي فرضتها نيودلهي على المسلمين في جامو وكشمير
المحكمة العليا الهندية ترفض التماساً تقدّم به نشطاء محليون لرفع القيود التي فرضتها نيودلهي على المسلمين في جامو وكشمير (AP)

رفضت المحكمة العليا الهندية، الثلاثاء، التماساً تقدّم به نشطاء محليون لرفع القيود التي فرضتها نيودلهي على المسلمين في إقليم جامو وكشمير، خلال عيد الأضحى.

وأفادت قناة "إن دي تي في" المحلية بأن هيئة المحكمة المؤلفة من 3 قضاة قالت إن "الوضع في جامو وكشمير حسّاس، وتحتاج الحكومة المركزية لمزيد من الوقت للتعامل معه"، وأضافت أن "الوضع يتسم بالتقلب ويتغير كل يوم".

وتابعت "نحن نتابع الوضع وسنقوم برفع القيود خطوة بخطوة"، دون إبداء جدول زمني واضح.

وأدانت وزارة الخارجية الباكستانية، الاثنين، تلك القيود وقالت إنها تتعارض مع حقوق الإنسان والقانون الدولي. واستنكرت، في بيان، مواصلة الهند فرض حظر التجول في جامو وكشمير وتعليق شبكة الاتصالات، بما في ذلك الإنترنت خلال فترة عيد الأضحى المبارك.

ووصفت الخارجية الباكستانية الإجراءات الهندية بـ"عملية العزلة الوحشية التي تفرضها نيودلهي على المسلمين في جامو وكشمير المحتلة".

وسمحت السلطات الهندية في ولاية جامو وكشمير، وهي الجزء الخاضع لسيطرة نيودلهي من الإقليم المتنازع عليه مع باكستان، لبعض المسلمين بأداة صلاة عيد الأضحى في المساجد.

جاء ذلك بالتزامن مع فرض الهند إجراءات أمنية "غير مسبوقة" في جامو وكشمير، بعد إلغائها مادتين دستوريتين تنهي الوضع الخاص للإقليم الذي كان يتمتع بالحكم الذاتي.

وقالت السلطات الهندية، إنها "سمحت لبعض المسلمين بالذهاب، بشكل منفرد أو في مجموعات، إلى المساجد من أجل صلاة عيد الأضحى"، حسبما نقلت وكالة أسوشيتد برس.

وأعلن شهيد شودهاري نائب مفوض مدينة سريناغار بجامو وكشمير، الأحد، تخفيف القيود المفروضة على الولاية احتفالاً بعيد الأضحى، إلا أن خدمة الإنترنت لاتزال مقطوعة في الولاية لليوم الثامن على التوالي، كما أن السلطات لا تسمح بالتحركات الجماعية للمواطنين لتجنب اندلاع أي تظاهرات ضد الحكومة الهندية.

وشهد الجزء الخاضع لسيطرة نيودلهي من الإقليم، الأسبوع الماضي، احتجاجات واسعة ضد الحكومة الهندية، أمرت على إثرها السلطات المواطنين بالتزام منازلهم.

وفي 5 أغسطس/آب الجاري، ألغت الحكومة الهندية مادتين بالدستور تمنح إحداهما الحكم الذاتي لولاية "جامو وكشمير" الشطر الخاضع لسيطرتها من الإقليم، فيما تعطي الأخرى الكشميريين وحدهم في الولاية حق الإقامة الدائمة، فضلاً عن حق التوظيف في الدوائر الحكومية والتملك والحصول على منح تعليمية.

وفي اليوم التالي، صادق البرلمان الهندي بغرفتيه العليا والسفلى على قرار تقسيم ولاية جامو وكشمير إلى منطقتين (منطقة جامو وكشمير ومنطقة لداخ)، تتبعان بشكل مباشر الحكومة المركزية.

المصدر: TRT عربي - وكالات