لافتة محيا على مآذن جامع السليمانية بمدينة إسطنبول وكُتب عليها "الحمد لك والشكر لك" (TRT HABER)

بدأت مساجد إسطنبول في تعليق لافتات "المحيا" استمراراً للتقليد المتبع منذ عهد الدولة العثمانية، استعداداً لاستقبال شهر رمضان الكريم الذي يصفه الأتراك بـ"سلطان الشهور الأحد عشر".

وبدأ تقليد تعليق "المحيا" لأول مرة بالدولة العثمانية في عهد السلطان أحمد الأول عندما تم تعليقها على مآذن جامع السلطان أحمد، واستمر هذا التقليد يزين المساجد في تركيا حتى يومنا هذا.

على يد فريق يقوده "قهرمان يلديز"، مساعد حاجي علي جيلان آخر حرفيي المحيا في الدولة العثمانية، يتم تجهيز لافتات "المحيا" التي تزين مآذن الجوامع التاريخية في إسطنبول وأدرنة وبورصة في ليالي رمضان بورشة مديرية الأوقاف في مدينة إسطنبول.

ومع اقتراب شهر رمضان بدأ يلديز وفريقه بتعليق "قلائد المساجد" بين مآذن 6 مساجد في إسطنبول.

فن وتقليد عثماني

وفي حوار مع وكالة الأناضول، يقول قهرمان يلديز الذي بدأ المهنة منذ صغره، ويكمل هذا العام 50 عاماً فيها، إن المحيا فن عثماني عمره 450 عاماً، ولافتاته في بدايتها كانت تُصنع من المصابيح الزيتية.

وأوضح يلديز أن أول محيا تم تعليقها كانت بين مئذنتين بجامع السلطان أحمد.

لافتة محيا بمدينة جوروم كتب عليها: أهلاً يا شهر رمضان (TRT HABER)

وأشار إلى أن المحيا أصبحت تُصنع من المصابيح الكهربائية منذ عهد الجمهورية.

رمضان "الوعي بالمسؤولية"

ولفت يلديز إلى أن رئاسة الشؤون الدينية تحدد كل عام الموضوع الرئيسي للعبارات التي ستُكتب، وكان موضوع العام الماضي هو "الإنفاق" بينما سيكون موضوع هذا العام "رمضان والوعي بالمسؤولية".

وأضاف أن دار الإفتاء بإسطنبول سلمتهم العبارات التي ستُكتب في لافتات المحيا هذا العام، وقاموا بكتابتها وبدؤوا في تعليقها.

وتابع "نقوم بكل مراحل المحيا بأنفسنا من كتابة اللافتات حتى التعليق. وسنقوم بتعليق لافتات المحيا بين مآذن 6 مساجد بإسطنبول، ومسجد السليمية في أدرنة، وأولو جامع في بورصة. ويتم تغيير العبارات على المحيا في إسطنبول 4 مرات وفي أدرنة وبورصة مرتين طوال شهر رمضان".

لافتة محيا بمدينة بورصة كُتب عليها: رمضان الشافي (TRT HABER)

وأشار يلديز إلى أنهم بدؤوا بتعليق المحيا في إسطنبول من جامع أيوب سلطان، وعلقوا لافتة مكتوب عليها عبارة "الصيام طُهر".

وأضاف أنهم سيقومون بتغيير العبارات 4 مرات طوال شهر رمضان.

لافتة محيا بمدينة أدرنة كُتب عليها: الشفاء منك يا شافي (TRTHABER)

وذكر يلديز أن إضاءة لافتات المحيا في مساء رمضان تضفي جواً مختلفاً للشهر الكريم، وأن الناس قديماً كانوا يتجولون بين المساجد لرؤية لافتات المحيا.

وأشار إلى ان المحيا قديماً كانت بمنزلة المنشورات المرئية ولا تزال من مظاهر البهجة في رمضان.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً