وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو دعا إلى التفاوض على أساس المساواة في السيادة بشأن جزيرة قبرص (AA)

قال رئيس جمهورية شمال قبرص التركية أرسين تتار، إن التطابق التام في الآراء والأفكار بين بلاده وتركيا، يُعتبر "مصدر قوة" للفكوشا.

جاء ذلك في كلمة له خلال مؤتمر صحفي مشترك الثلاثاء، مع وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو، في العاصمة لفكوشا.

وأشار تتار إلى أن بلاده تواصل التحضيرات اللازمة من أجل المشاركة في الاجتماع غير الرسمي الخماسي المرتقب أوائل مارس/آذار المقبل، بمشاركة الدول الضامنة (تركيا وبريطانيا واليونان) وشطري قبرص، برعاية الأمم المتحدة.

وشدّد قائلا إن "إن تطابق آرائنا مع تركيا مئة بالمئة، يُعَدّ مصدر قوة لنا".

وأردف بأن تركيا تعد الوطن الأم لشمال قبرص، وإحدى الدول الضامنة، وتمتلك أطول سواحل في شرقي المتوسط، وأقوى دولة بالمنطقة.

ورداً على سؤال حول ما سيكون عليه موقفهم في حال إصرار اليونان والقسم الرومي على نموذج الاتحاد الفيدرالي، قال تتار إن بلاده وتركيا تتبعان موقفاً يقوم على المساواة في السيادة، ويدعو إلى التعاون بين الدولتين في الجزيرة.

ولفت إلى أنه أبلغ الأمين العامّ للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ذلك الأمر، مضيفاً: "إن كان العالم يكنّ الاحترام للديمقراطية، فعليه الإصغاء جيداً لمطالب شعبنا في الاجتماع".

وأكد سعي الجانب الرومي للتفرد بإدارة وخيرات الجزيرة، وعدم تقاسمها مع الشطر القبرصي التركي، مشيراً إلى فشل جميع المباحثات منذ نحو نصف قرن، بسبب تعنُّت الطرف الآخر.

وأوضح أنه لم يبق خيار سوى حل الدولتين في الجزيرة على أساس المساواة في السيادة، مؤكداً عدم تهربهم من المباحثات ودفاعهم عن موقفهم هذا حتى النهاية.

من جهته أكد وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو ضرورة التفاوض على أساس المساواة في السيادة بشأن جزيرة قبرص.

وقال جاوش أوغلو: "يتعين التفاوض على أساس المساواة في السيادة (بين القبارصة الأتراك والروم)، وإذا تحقق ذلك فيمكن أن تكون دولتان".

وأضاف: "في حال التوصل إلى اتفاق لتقاسم ثروات جزيرة قبرص، فسيُحَلّ 50 بالمئة من مشكلات شرقي المتوسط".

وأوضح الوزير التركي أن "الجهود الرامية إلى الحل في قبرص مُنيت بالفشل على مدار 52 عاماً، بسبب الموقف المتعنت للجانب الرومي الرافض لتقاسم أي شيء مع جمهورية شمال قبرص التركية".

وأشار إلى مساعٍ لعقد اجتماع غير رسمي بصيغة (5+1) حول قبرص بناء على مقترح من أنقرة (تشارك فيه الدول الضامنة الثلاث تركيا واليونان وبريطانيا، وشطرا الجزيرة، برعاية الأمم المتحدة).

وجدّد تأكيده أن المفاوضات الرامية إلى الحل الفيدرالي في قبرص لأكثر من نصف قرن، قد فشلت بسبب موقف الجانب الرومي.

وشدّد على أنه "يتعين من الآن فصاعداً التفاوض على أساس حل الدولتين، لا سيما في وجود دولتين قائمتين بالفعل على أرض الواقع في الجزيرة، سواء اعترف العالم بقبرص التركية أم لم يعترف".

ورداً على سؤال بشأن تصريحات الاتحاد الأوروبي بأن "حل الدولتين غير مطروح على الطاولة" في قبرص، شدّد جاوش أوغلو على أن "الاتحاد غير مخوَّل إليه اتخاذ مثل هذا القرار نيابة عن شعبَي الجزيرة، ولا سيما القبارصة الأتراك".

ولفت إلى أن "الاتحاد الأوروبي يشارك في المفاوضات مراقباً لأن تركيا سمحت بذلك، ولا يمكنه الإدلاء بأحكام مسبقة"، معرباً عن أمله في أن "يدلي الاتحاد بتصريحات أكثر حذراً في المرات المقبلة".

كما أكد جاوش أوغلو أنه "لا يحق للمجتمع الدولي فرض صيغة للحل ثبت استحالتها في قبرص (في إشارة إلى الحل الفيدرالي)".

ومنذ 1974 تعاني جزيرة قبرص انقساماً بين شطرين، تركي في الشمال ورومي في الجنوب، وفي 2004 رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً