هيومن رايتس ووتش تقول إن الجيش المصري هدم أكثر من 12 ألفاً و300 مبنى و6 آلاف هكتار من المزارع منذ 2013 في سيناء (AA)

أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش بأن الجيش المصري هدم أكثر من 12 ألفاً و300 مبنى سكني وتجاري وستة آلاف هكتار من المزارع منذ عام 2013 في سيناء، حيث يواجه مجموعات مسلَّحة بعضها منتمٍ إلى تنظيم داعش الإرهابي.

وقال جو ستورك نائب مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة في بيان، إنه "على الحكومة المصرية أن توقف الطرد التعسفي والهدم، وتسرع بصرف التعويضات العادلة بشكل شفاف للجميع، وضمان عودة السكان المطرودين إلى ديارهم في أسرع وقت ممكن".

وأكدت هيومن رايتس ووتش أن هدم المباني نفّذته بين عامَي 2013 و2020 القوات المسلحة المصرية في المناطق القريبة من العريش، عاصمة شمال سيناء. واستندت المنظمة إلى وثائق رسمية وشهادات جمعتها بالتعاون مع مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، وهي منظمة حقوقية مستقلة.

وقالت كذلك إن الجيش "أزال أو أغلق" قرابة ستة آلاف هكتار من الأراضي الزراعية حول العريش ومعبر رفح، على الحدود مع غزة.

وتستند هيومن رايتس ووتش إلى تحليل صور التقطتها الأقمار الصناعية، ومقارنتها بشهادات حصلت عليها.

واعتبرت المنظمة أن هذه الأفعال ترقى إلى مستوى "جرائم حرب".

وفي تقرير سابق نشرته عام 2018، أكّدت هيومن رايتس ووتش أن 3 آلاف مبنى سكني وتجاري دُمّروا حتى ذلك الحين.

وبدأ الجيش هدم المباني حول العريش لإنشاء منطقة عازلة تحيط بمطار المدينة منذ عام 2018، حسب المنظمة.

ومنذ فبراير/شباط 2018، أطلقت قوات الجيش والشرطة عملية واسعة النطاق ضدّ تنظيم داعش الإرهابي في شمال سيناء والصحراء الغربية.

وتظلّ المعلومات الرسمية نادرة حول النزاع في شمال سيناء، إذ إنها منطقة مغلقة أمام الصحفيين. ولكن القاهرة أكّدت من قبل أن عمليات الهدم والطرد ضرورية في إطار مكافحتها للإرهاب وتنظيم داعش في شمال سيناء.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن عملية دفع التعويضات للسكان وأصحاب المزارع تظلّ "بطيئة وغير شفافة".

وتابعت بأن "آلاف الأشخاص لم يُسجَّلوا على قوائم المستحقين للتعويضات أو ما زالوا ينتظرون التسجيل"، كما أكّدت أن عديداً منهم "ليس لديه خيار سوى بناء عشش بدائية" للإقامة فيها.

وسبق أن اتهمت هيومن رايتس ووتش في 2019 الجيش المصري والإرهابيين بارتكاب "جرائم حرب" في سيناء، ورفضت السلطات المصرية هذه الاتهامات.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً