كلارك توفي عن عمر ناهز 93 عاماً (Larry Downing/Reuters)

توفي رمزي كلارك وزير العدل الأمريكي الأسبق ومحامي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وأحد أبرز منتقدي سياسات الولايات المتحدة الخارجية، عن عمر ناهز 93 عاماً.

وأعلنت السبت، المؤسسة والمكتبة التي تحمل اسم "ليندون جونسون"، وهو الرئيس الأمريكي الذي خدم في عهده، في تغريدة عبر تويتر، "وفاة رمزي كلارك، الموظف الحكومي المتفاني، ووزير العدل الأسبق بين عامي 1967 و1969".

ووفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز"، فقد توفي كلارك الجمعة في منزله الواقع في مدينة "مانهاتن" بولاية نيويورك.

من هو؟

انضم إلى وزارة العدل في عهد الرئيس جون كينيدي في عام 1961 وشغل مناصب عليا حتى رشحه الرئيس ليندون جونسون لمنصب المدعي العام في عام 1967. تقاعد والده من المحكمة العليا لتجنب أي ظهور لتضارب في المصالح.

وكان كلارك من مؤيدي حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة، وشارك في فريق المحامين الدولي للدفاع عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

كما عمل على تمثيل "أعداء" معلنين للولايات المتحدة، بمن في ذلك الشيخ عمر عبد الرحمن الذي يُعرف بأنه الزعيم الروحي للجماعة الجهادية المصرية، وفق ما يقول موقع بوليتيكو الأمريكي.

واتهم عبد الرحمن بالتورط في الهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي في نيويورك عام 1993، وحُكم بالسجن مدى الحياة قبل أن يُتوفى داخل السجون الأمريكية عام 2017.

كما دافع الوزير السابق عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، قبل أن يحكم عليه عام 2006 بالإعدام شنقاً، وهي العقوبة التي عارضها كلارك داخل الولايات المتحدة.

بل ألقى محاضرة على قاضي صدام حول كيفية إجراء محاكمة عادلة، وقال في جانب من مرافعته عن صدام حسين: إن "البلاد تحت احتلال أجنبي غير مشروع، وهذه المحاكمة غير عادلة".

وفي حياته المهنية الطويلة في تمثيل قضايا لا تحظى بشعبية داخل الولايات المتحدة، دافع كلارك عن الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، والرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش الذي كان يواجه اتهامات بتنفيذ جرائم حرب في البوسنة والهرسك.

وأصبح كلارك لاحقاً من أشد محاربي العنصرية ومنتقدي التدخلات العسكرية الأمريكية في الخارج، من فيتنام إلى العراق.

وعندما زار كلارك العراق بعد غزو الأخير للكويت، عاد إلى اتهام الولايات المتحدة بارتكاب جرائم حرب.

وعاد إلى العراق عدة مرات على مر السنين لإدانة عقوبات الأمم المتحدة التي كانت تحرم أطفال ذلك البلد من الغذاء والدواء.

ورداً على هجوم عسكري أمريكي على ليبيا عام 1986 بدعوى "محاربة الإرهاب"، قام كلارك بزيارة الدولة الواقعة في شمال إفريقيا.

وفي تغريدة على تويتر، أعرب الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل عن أسفه لوفاة كلارك قائلاً: "لقد كان رجلاً أميناً وداعماً، وقف إلى جانبنا خلال المعارك الحاسمة وشجب الظلم الكبير الذي ارتكبته بلاده في جميع أنحاء العالم".

أما حنان عشراوي العضوة السابقة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، فكتبت على تويتر أن "كلارك كان مدافعاً لا يعرف الكلل عن حقوق الفلسطينيين وحقوق الإنسان، ومحامياً سعى لتحقيق العدالة الحقيقية وتأكيد حقوق المظلومين".

وفي تقديرها لجهوده، منحت الأمم المتحدة كلارك في 2008 جائزتها المرموقة في مجال حقوق الإنسان. ومن بين الحاصلين على الجائزة زعيم جنوب إفريقيا نيلسون مانديلا.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً