الفضيحة التي تعرضت لها أوكسفام ليست الأولى إذ اتهمت بالتستر على استغلال موظفيها لضحايا زلزال هاييتي من الفتيات جنسياً (Oxfam)

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، تعليق تمويلها لأوكسفام بعد وقف المنظمة الخيرية اثنين من موظفيها عن العمل في إطار تحقيق عن سلوك جنسي غير لائق وتنمّر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك بعد فضيحة طالت المنظمة ذاتها عام 2018.

وقال متحدّث باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان: "يجب على جميع المنظّمات التي تطلب الحصول على مساعدات بريطانية أن تفي بالمعايير العالية لضمان الحماية المطلوبة للحفاظ على سلامة الأشخاص الذين يعملون معهم".

وأضاف: "بالنظر إلى أحدث التقارير التي تشكّك في قدرة منظمة أوكسفام على تلبية هذه المعايير، لن نفكّر في أي تمويل جديد لأوكسفام حتى يتمّ حلّ المشكلات".

وأُبلِغ عن علم منظمة أوكسفام أن مكتبها في جمهورية الكونغو الديمقراطية كان معرضاً لخطر الاستغلال الجنسي لأكثر من عامين، ولم تتخذ أي إجراءات للتخفيف من المخاطر.

وكانت المؤسسة الخيرية التي تعمل في 67 دولة قالت في الأسبوع الماضي فقط ، إنها أوقفت اثنين من الموظفين العاملين في الدولة الإفريقية كجزء من تحقيق يبحث في سوء السلوك الجنسي والتنمر وإساءة استخدام السلطة.

وأضافت أنّ التحقيق بدأ بسبب "مزاعم إساءة استخدام السلطة، بما في ذلك التنمّر وسوء السلوك الجنسي".

وقالت أوكسفام إنها أبلغت هذا الأمر وزارة الخارجية والمفوضية الخيرية، وهي إدارة حكومية تنظّم المؤسّسات الخيرية.

وردّاً على تعليق تمويل المملكة المتحدة، قال متحدّث باسم أوكسفام: "سنواصل إطلاعهم إلى أن ينتهي التحقيق".

وذكرت صحيفة "تايمز" الجمعة أنّ مبلّغين عن مخالفات في أوكسفام أثاروا مخاوف حول مزاعم بسوء تصرّف في المنظمة في الكونغو الديمقراطية منذ عام 2015.

وتعرّضت المنظّمة الخيرية المتخصّصة في مكافحة الفقر لفضيحة كبرى عام 2018، بعدما كشف تحقيق أن المنظمة استغلت الناجين من زلزال هاييتي عام 2010.

واستغل موظفو منظمة أوكسفام الناجيات اليائسات من الزلزال من خلال تقديم النقود مقابل الجنس، وتنظيم حفلات الجنس التي ربما تضمنت فتيات قاصرات.

واتُهمت المؤسسة الخيرية بالتستر على الأحداث بعد إجرائها تحقيقاً داخلياً سرياً، لم يتم الكشف عنه لعدة سنوات، وسمحت لبعض كبار المتهمين في التحقيق بالاستقالة قبل استكمال النتائج.

واستقال رئيسها التنفيذي بعد أن تبيّن أنّ العديد من عمال الإغاثة في هاييتي الذين تم نشرهم في أعقاب زلزال عام 2010 سُمح لهم بالاستقالة، بما في ذلك مدير المنطقة آنذاك.

وفي مارس/آذار الفائت سمح وزير الخارجية دومينيك راب لأوكسفام بإعادة التقدّم بطلب للحصول على تمويل حكومي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، بعد أن قالت مفوضية المؤسّسات الخيرية إنّها قطعت "خطوات كبيرة" في مجال الحماية منذ فضيحة هاييتي.

وكانت أوكسفام تتلقّى سنوياً نحو 30 مليون جنيه إسترليني من أموال الدولة البريطانية.

وفي 2020 أعلنت أوكسفام أنّها ستغلق 18 مكتباً، وستلغي ما يقرب من 1500 وظيفة بسبب انخفاض التمويل المرتبط بجائحة كورونا.

وتقول أوكسفام إنّ عملها في جمهورية الكونغو الديمقراطية يشمل توفير المياه النظيفة، والتوعية لمنع انتقال فيروس إيبولا.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً