بوتين استضاف الأسد في موسكو (AFP)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لرئيس النظام السوري بشار الأسد، الاثنين، إنّ القوات الأجنبية التي تُنشر في سوريا دون قرار من الأمم المتحدة عائق أمام توحيدها.

وقال الكرملين إنّ التصريحات جاءت خلال اجتماع الرئيس الروسي برئيس النظام السوري بالعاصمة الروسية بعد أن هنّأ بوتين، الأسد على "فوزه" في الانتخابات.

ونقل بيان للكرملين عن بوتين القول: "الإرهابيون تكبدوا أضراراً بالغة، وتسيطر الحكومة السورية برئاستكم على 90% من الأراضي"، على حدّ زعمه.

وقد ساعد الدعم الروسي الأسد على استعادة كل الأراضي التي خسرها تقريباً أمام المعارضة خلال الحرب التي اندلعت بعد الثورة السلمية عام 2011.

وشكر الأسد، الذي كان آخر اجتماع له في موسكو مع بوتين عام 2015، الرئيس الروسي على المساعدات الإنسانية لسوريا وعلى جهوده لوقف "انتشار الإرهاب"، وفق زعمه.

وأشاد بما وصفه بنجاح الجيشين "الروسي والسوري" في "تحرير الأراضي المحتلة" بسوريا. كما وصف العقوبات التي فرضتها بعض الدول على سوريا بأنها "غير إنسانية" و"غير شرعية".

التدخل الروسي في سوريا

تصريحات الرئيس الروسي، جاءت متناسية الدور الذي لعبته بلاده في سوريا خلال الحرب منذ دخولها بشكل رسمي عام 2015، إذ ساهمت وفق شهود عيان ومؤسسات دولية في زيادة عدد القتلى من المدنيين هناك.

ولطالما أغارت الطائرات الروسية على مناطق مدنية في سوريا مخلفة مئات القتلى والجرحى، وتشارك جنباً إلى جنب مع قوات النظام في احتلال المدن التي تسيطر عليها المعارضة.

كما أمدت روسيا نظام الأسد بأنواع مختلفة من السلاح وزوّدته بالعدّة والعتاد لاستمرار حربه على المدنيين السوريين العُزّل، ومن ضمن ذلك تزويده بمنظومات دفاعية جوية.

وكشف تقرير للأمم المتحدة صدر في مارس/آذار 2020 أنّ روسيا التي تدعم قوات نظام الأسد شاركت في ارتكاب جرائم حرب في سوريا بفترة سابقة بين يوليو/تموز 2019 و10 يناير/كانون الثاني 2020.

وخلص التقرير إلى أن هناك أدلة على مشاركة طائرات روسية في غارتين على إدلب لم تستهدفا مواقع عسكرية ما تسبب بمقتل عشرات المدنيين.

واتهم التقرير الذي أعدّه محققون من الأمم المتحدة روسيا بالمشاركة في ارتكاب جرائم حرب عبر تنفيذ غارات جوية في سوريا، استهدفت مدنيين.

كما ذكرت لجنة التحقيق حول وضع حقوق الإنسان في سوريا التي أنشأتها الأمم المتحدة عام 2011 في أحدث تقرير لها أنّ لديها أدلة على أنّ طائرات روسية شاركت في غارتين جويّتين في إدلب في يوليو/تموز وأغسطس/آب، أسفرتا عن مقتل أكثر من 60 شخصاً.

وتحدّث التقرير عن وجود أدلة تُثبت أنّ طائرات روسية شاركت في الهجومين، وأنه نظراً لأنهما لم يكونا ضد أهداف عسكرية، فإنهما يرقيان إلى مستوى "جريمة حرب".

من جهته، اتّهم وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، في وقت سابق، النظام السوري وروسيا بارتكاب جرائم حرب على ما يبدو في هجومهما في شمال غرب سوريا. وقال إنّ باريس ستوثّق ذلك. وأضاف لأعضاء البرلمان: "الهجوم الذي يشنّه النظام السوري أصبح ممكناً نتيجة الدعم الجوي الروسي ويشهد انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان".

كما لم يذكر بوتين خلال تصريحاته الجرائم التي تنفذها قوات المرتزقة التي تساند بشار الأسد وهي في معظمها روسية ومليشيات إيرانية، ولا تخفي إيران بتاتاً تدخلها في سوريا.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً