تنظيم PKK الإرهابي يجند العديد من الأطفال الذين فقدو آباءهم بالحرب ودخلوا سن المراهقة، عبر التغرير بهم أو التهديد والخطف لمن لا ينقاد للأوامر، ويمنع التنظيم أقارب الأطفال من التحدث معهم أو لقائهم.

يجبر التنظيم الأطفال على القتال في صفوفه حسب تقرير  لوزارة الخارجية الأمريكية
يجبر التنظيم الأطفال على القتال في صفوفه حسب تقرير  لوزارة الخارجية الأمريكية (AA)

تحت التهديد تارة، وعبر التغرير بهم واستغلال ظروفهم تارة أخرى، يقوم تنظيم PKK الإرهابي وكياناته المختلفة، بتجنيد الأطفال ممن فقدوا أسرهم في الحرب بسوريا، بعد زرع أفكار المنظمة الإرهابية في عقولهم، عبر فرق يجري تشكيلها لهذا الغرض.

وحسب معلومات حصلت عليها وكالة "الأناضول" من مصادر موثوقة، فإن تنظيم PKK الإرهابي وكياناته المتخفية تحت أسماء متنوعة في مناطق مختلفة، تسعى إلى جر العديد من الأطفال الذين دخلوا للتو مرحلة المراهقة، لشبكة التنظيم وتجنيدهم عبر التغرير بهم أو التهديد والخطف لمن لا ينقاد للأوامر.

وكشفت مصادر أمنية، أن تنظيم PKK الإرهابي وذراعه السورية PYD/YPG، شكلا فرقاً لمراقبة الأطفال الأيتام والذين فقدوا أسرهم في الحرب بسوريا.

ويختطف الإرهابيون الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 إلى 15 عاماً، ممن يحددونهم مسبقاً، ثم ينقلونهم إلى معسكراتهم، ويغرسون فيهم أفكاراً وأيديولوجيات التنظيم الإرهابي، قبل نقلهم إلى ما يسمى "كتاب البالغين" بهدف تدريبهم على استخدام السلاح بعد بلوغهم سن الـ16، والزج بهم في المعارك عنوة.

ويمنع التنظيم الإرهابي أقارب الأطفال من التحدث معهم أو لقائهم، ويتهم من يصر على ذلك بالتجسس، ويقوم بتعذيبهم وزجهم في السجون.

وخلال إفاداتهم لدى السلطات القضائية، شرح الإرهابيون الذين سلموا أنفسهم لقوات الأمن التركية العام الجاري، كيفيه انخراط الأطفال في المنظمة.

وأظهرت إفادات الإرهابيين، أن ما بين 30 إلى 50 طفلاً يتلقون محاضرات توجيهية لزرع أفكار التنظيم الإرهابي وأيديولوجياته في عقولهم بأربع مناطق مختلفة شمالي العراق، وديريك والحسكة والقامشلي في سوريا.

ويجبر التنظيم الأطفال على القتال في صفوفه، وهذا ما أكده تقرير وزارة الخارجية الأمريكية الصادر في 26 يونيو/حزيران الماضي، تحت عنوان "تقرير الاتجار بالبشر 2020".

وأشار التقرير إلى أن تنظيم YPG الإرهابي يواصل تجنيد الأطفال من الذكور والإناث البالغين 12 عاماً، في مخيمات النازحين شمالي سوريا، وإجبارهم على حمل الأسلحة واستخدامها.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، نشر في تقريره الصادر بتاريخ 16 يناير/كانون الثاني الفائت، أدلة جديدة حول استغلال إرهابيي YPG/PKK للأطفال وتجنيدهم للقتال بين صفوفهم.

وفي 29 يونيو/حزيران 2019، وقعت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الأطفال والنزاع المسلح، فرجينيا غامبا، خطة عمل مع القيادي في تنظيم YPG/PKK الإرهابي فرحات عبدي شاهين، المسمى "مظلوم عبدي"، من أجل "تخلي التنظيم الإرهابي عن المقاتلين الأطفال بصفوفه".

ورغم ذلك، لم يصدر حتى اليوم أي تقرير عن الأمم المتحدة أو أي مؤسسة دولية أخرى حول آخر المستجدات المتعلقة بتخلي التنظيم الإرهابي عن تجنيد الأطفال أو التخلي عن مقاتليه من الأطفال.

المصدر: TRT عربي - وكالات