الأردن: ما تفعله إسرائيل في الأقصى تصعيد خطير وتصرُّف استفزازي وانتهاك سافر (DPA)

عاود عشرات المستوطنين اقتحام المسجد الاقصى في فترة ما بعد صلاة ظهر الأحد، بعد ساعات من اقتحامهم المسجد صباحاً، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية شاباً من الأقصى تزامناً مع اقتحام المستوطنين ساحاته.

وبلغ إجمالي عدد من اقتحموا المسجد خلال فترة ما بعد الظهيرة في حماية شرطية مشددة 126 متطرفاً يهودياً، حسب بيان لدائرة الأوقاف الفلسطينية بالقدس.

وكان 28 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى كمجموعة أولى خلال فترة ما بعد الظهيرة، قبل أن يصل إجمالي العدد إلى 126، حسب المصدر ذاته.

واعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية الأحد، استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى "استهتاراً بالجهود المبذولة لتثبيت التهدئة وإحياء عملية السلام".

وقالت الخارجية: "دولة الاحتلال لا تزال متمسكة بمشروعها التهويدي للمسجد الأقصى والسيطرة عليه عبر تكريس تقسيمه الزماني وصولاً إلى تقسيمه المكاني".

وأضافت الخارجية أن الاقتحام "استخفاف بالمواقف الدولية التي واكبت العدوان الأخير والمتواصلة التي طالبت إسرائيل بوقف اعتداءاتها على القدس والمسجد الأقصى المبارك".

من جانبه حذّر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الحكومة الإسرائيلية من مغبة العودة إلى مربع التصعيد والتوتر من خلال عودة اقتحامات المستوطنين إلى المسجد الأقصى المبارك واستمرار حصار حي الشيخ جراح وسياسة الاعتقالات المستمرة ضد أبناء شعبنا.

وحمّل أبو ردينة حكومة الاحتلال مسؤولية تخريب جهود وقف العدوان، "بخاصة جهود الإدارة الأمريكية وجهود مصر الشقيقة المستمرة مع الأطراف كافة لتثبيت وقف العدوان، والإعداد لإعادة إعمار قطاع غزة مع المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية".

تحدي المساعي الدولية

وأدان الأردن في بيان لمتحدث وزارة الخارجية ضيف الله الفايز الأحد، "التصعيد" الإسرائيلي في المسجد الأقصى، واقتحام عشرات المستوطنين له في حماية الشرطة.

وقال الفايز: "نُدين تصعيد السلطات الإسرائيلية في الحرم القدسي الشريف، والاعتداء على موظفي إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك (تابعة للأردن) والمصلّين وإدخالها أعداداً كبيرة من المتطرفين تحت حماية الشرطة والقوات الخاصة".

وأضاف البيان أن هذه الأعمال "تتحدى الجهود والمساعي الدولية التي تبلورت طوال الفترة الماضية، للوصول إلى تهدئة ووقف العنف والتصعيد في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وطالب السلطات الإسرائيلية "بوقف الانتهاكات والاعتداءات في المسجد الأقصى واحترام حرمته، واحترام الوضع القانوني والتاريخي القائم".

محاولة لإثبات عدم الهزيمة

في السياق ذاته قال خطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري الأحد إن سماح إسرائيل للمستوطنين باقتحام المسجد محاولة لإثبات عدم هزيمتها في الحرب على قطاع غزة.

واعتبر الشيخ صبري أن "هذه الاقتحامات التي حصلت منذ صباح اليوم الأحد تؤكد أطماع الاحتلال بالمسجد الأقصى"، محملاً السلطات الإسرائيلية مسؤولية التوتر الذي سينجم عن استئناف الاقتحامات.

وأردف: "سلطات الاحتلال تريد من خلال هذه الاقتحامات التي جرتت بحراسة قوات كبيرة من الشرطة إثبات عدم هزيمتها في الحرب التي شنتها على غزة".

وأفادت الأوقاف في بيان وصلت إلى الأناضول نسخة منه أن 127 مستوطناً متطرفاً اقتحموا المسجد الأقصى من خلال باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد خلال الفترة الصباحية.

وكانت الشرطة الإسرائيلية أعادت الأحد السماح باقتحامات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى بعد وقفها في 4 مايو/أيار الجاري خلال العشر الأواخر من رمضان.

ومنذ 13 أبريل/نيسان الماضي تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية جراء اعتداءات "وحشية" ترتكبها الشرطة الإسرائيلية ومستوطنون في مدينة القدس المحتلة، وبخاصة المسجد الأقصى ومحيطه وحي الشيخ جراح (وسط)، إثر مساعٍ إسرائيلية لإخلاء 12 منزلاً من عائلات فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.

وأسفر العدوان الإسرائيلي الوحشي على الأراضي الفلسطينية عن 279 شهيداً، بينهم 69 طفلاً و40 سيدة و17 مُسناً، فيما أدى إلى أكثر من 8900 إصابة، منها 90 صُنفت "شديدة الخطورة".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً