بدأ ماراثون دولي للتطعيم ضد فيروس كورونا بعد نجاح التجارب على اللقاحات (Getty Images)

منذ مطلع ديسمبر/كانون الأول 2020 بدأ ماراثون دولي للتطعيم ضد فيروس كورونا بعد نجاح التجارب على اللقاحات، في وقت لم تنل بعض الدول أي حصة في تلك المعركة.

وحصلت دول عربية بالفعل على اللقاحات وبدأت تطعيم شعوبها لكن دولاً أخرى كانت أقل ابتهاجاً وهي ترى صور التطعيم مندون أن تتمكن من الوصول إلى اللقاحات حتى الآن، وذلك على الرغم من تعددها باختلاف الدول المنتجة والأسعار.

ورصد موقع TRT عربي عدم وصول لقاح كورونا حتى الآن إلى 9 دول عربية، في وقت لم تتوفر معلومات عن دولتين أخريين هما جيبوتي وجزر القمر.

لبنان

في 27 ديسمبر/كانون الأول 2020 أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن لبنان سيحصل في فبراير/شباط المقبل على أول دفعة من اللقاح المضاد لفيروس كورونا من شركة "فايزر-بايونتيك".

وقالت صحيفة الأنباء المحلية في 11 يناير/كانون الثاني 2021 إن تأخير توقيع العقد مع شركة "فايزر" لاستقدام لقاح كورونا كان مرده عدم وجود تشريعات تبيح استخدامه في الحالة الطارئة، التي طلبتها الشركة، لرفع مسؤوليتها عن أي أعراض جانبية غير محسوبة، كما هو حاصل في الدول التي بدأت استخدامه.

وبالفعل أقر البرلمان اللبناني الجمعة منتصف يناير/كانون الثاني الجاري قانوناً خاصاً باستخدام المنتجات الطبية في حالات الاستخدام الطارئ للأدوية واللقاحات، في خطوة من شأنها أن تفتح الباب للحصول على اللقاحات.

فلسطين

أعلنت فلسطين سعيها للحصول على لقاح كورونا، من أكثر من مصدر من بينها "سبوتنيك V" الروسي، لكنها استبعدت وصولها قبل "عدة أشهر".

وكان من الممكن أن تبدأ فلسطين التطعيم مبكراً لولا منع إسرائيل تزويدها باللقاحات، إذ أكد أكثر من مسؤول إسرائيلي من بينهم وزير الصحة أن "الإسرائيليين هم الأولوية".

وبدأت سلطات الاحتلال بالفعل توزيع اللقاح على الإسرائيليين. وقالت شبكة BBC البريطانية في الثاني من يناير/كانون الثاني إن إسرائيل احتلت المرتبة الأولى عالمياً في معدل توزيع اللقاح "على مواطنيها".

اليمن

في 11 يناير/كانون الثاني الجاري قالت الحكومة اليمنية إن منظمة الصحة العالمية تعتزم تزويد اليمن بـ20% من لقاح فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) كمرحلة أولى، حسبما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية سبأ.

ولم تحدد الحكومة موعد وصول اللقاحات، في بلد فقير يشهد نزاعاً دموياً منذ عدة سنوات، تسبب في انهيار القطاع الصحي.

ولا يزال النطاق الكامل لتفشي كورونا في اليمن غير معروف بسبب المرافق الصحية المتضررة، وقدرة الفحص المحدودة، والخوف من "الوصمة الاجتماعية" التي تمنع الناس من طلب المساعدة الطبية.

العراق

في 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي أعلن مدير الصحة العامة بوزارة الصحة والبيئة العراقية رياض الحلفي أن اللقاح المضاد لفيروس كورونا سيصل إلى بلاده خلال الربع الثاني من 2021.

لكن نفس المسؤول قال في 10 يناير/كانون الثاني الجاري إن اللقاح سيصل الشهر المقبل، مبيناً أن بغداد وصلت إلى مرحلة متقدمة في مباحثاتها مع شركة فايزر الأمريكية.

وتسود في العراق مخاوف انهيار النظام الصحي في الموجة الثانية لتفشي كورونا، لا سيما في ظل ضعف البنى التحتية الصحية بفعل عقود من الحروب والفساد وعدم الاستقرار.

ليبيا

نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي تعاقدت ليبيا مع مبادرة "كوفاكس" التي تعمل بإشراف منظمة الصحة العالمية، على شراء 2.8 مليون جرعة من اللقاح المضاد لفيروس كورونا.

ومنتصف يناير/كانون الثاني الجاري تحدثت وزارة الصحة في حكومة الوفاق المعترف بها دولياً عن ترتيبات تستبق قدوم جرعات اللقاح من الخارج، من دون تحديد موعد متوقع لوصولها.

وبسبب الحرب المستمرة منذ عام 2011، يواجه الشعب صعوبة كبيرة في الوصول إلى الخدمات العامة الأساسية إضافة إلى مشقة مكافحة كورونا بسبب القصور في البنية التحتية الصحية.

الجزائر وتونس

أعلن وزير الخارجية التونسي عثمان الجارندي الأربعاء الماضي أن الجزائر وعدت بتقاسُم جزء من لقاحات كورونا التي ستتحصل عليها قريباً مع تونس، وذلك بتعهُّد رسمي من نظيره الجزائري صبري بوقادوم.

وأكد الجارندي في تصريح نقلته الرئاسة التونسية أن هذه المحادثات انتهت بالموافقة الجزائرية الفورية على منح تونس جزءاً من لقاحات كورونا فور تسلُّمها للدفعة التي ستصل إليها.

وفي نفس اليوم أعلن وزير الاتصال الجزائري عمار بلحيمر أن بلاده ستستلم شحنة من اللقاح الصيني المضاد لفيروس كورونا المستجد قبل نهاية شهر يناير/كانون الثاني الحالي، ما يعني أن البلدين لم يحصلا على اللقاح حتى الآن.

الصومال

مع غياب معلومات كثيرة ترى وكالة أسوشيتد برس في تقرير نشرته في 3 يناير/كانون الثاني بعد مقابلة أجرتها مع عبد الرزاق يوسف حيرابة، المدير الحكومي المعني بشؤون كورونا: أن "أماكن مثل الصومال، الدولة الواقعة في القرن الإفريقي التي مزَّقتها ثلاثة عقود من الصراع، ستكون آخر من يشهد اللقاحات بأي كمية كبيرة".

وأوضح حيرابة: "شعبنا ليس لديه ثقة كبيرة في اللقاحات، والعديد من الصوماليين يكرهون الحقن"، لكنه قال إن الصومال يتوقع الجرعات الأولى من اللقاحات في الربع الأول من عام 2021.

وأعرب عن قلقه من أن البلاد ليس لديها طريقة للتعامل مع لقاح مثل فايزر الذي يتطلب الاحتفاظ به عند درجة حرارة 70 درجة تحت الصفر. وأردف "اللقاحات التي يمكن الاحتفاظ بها بين 10 و20 درجة تحت الصفر قد تناسب العالم الثالث مثل بلدنا".

سوريا

في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن مدير منظمة الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة في حكومة النظام السوري توفيق حسابا، أن حكومته ستتلقى لقاحًا ضد فيروس كورونا، متوقعاً أن يصل في الربع الأول من عام 2021.

في ذات الشهر أعلن رئيس الائتلاف السوري المعارض نصر الحريري أن الائتلاف وبالتعاون مع الحكومة المؤقتة يسعى لتوفير لقاحات كورونا في مناطق "سوريا المحررة"، من دون تحديد موعد.

ويواجه السوريون كورونا في ظل نظام صحي معطل بسبب الحرب المستمرة منذ 10 سنوات، إذ هاجم النظام وحليفته روسيا المستشفيات والمرافق الصحية، ما أدى إلى تدهور هذا القطاع وعدم جاهزيته للاستجابة للوباء.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً