من المقرر أن تشهد تركيا سلسلة من الفعاليات في الذكرى الرابعة لمحاولة الانقلاب الفاشلة أبرزها ستكون دون تجمعات شعبية كبرى كما في السنوات الماضية بسبب وباء كورونا. وأُُعلِنَ الخامس عشر من يوليو/تموز من كل عام يوماً للديمقراطية والوحدة الوطنية في تركيا.

مواطنون أتراك يوقفون مدرعات للانقلابيين في الميدان الرئيسي بالعاصمة أنقرة ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/تموز 2016
مواطنون أتراك يوقفون مدرعات للانقلابيين في الميدان الرئيسي بالعاصمة أنقرة ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/تموز 2016 (AA)

يُحيي الشعب التركي، الأربعاء، الذكرى الرابعة لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في 15 يوليو/تموز 2016، والتي نفّذَتها عناصر محدودة من الجيش تتبع تنظيم فتح الله كولن الإرهابي.

ومن المقرر أن تبتعد الاحتفالات هذا العام عن مظاهر التجمعات الشعبية الكبرى كما حصل في السنوات الماضية، بسبب انتشار فيروس كورونا، وحفاظاً على سلامة المواطنين.

وسيلقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كلمة في المجمع الرئاسي عقب زيارة النصب التذكاري في أنقرة، ثم تليها كلمته في البرلمان التركي ضمن برنامج لإحياء ذكرى الشهداء، وكلمة خلال جلسة مع عائلات الشهداء في أنقرة.

وفي إسطنبول سيلقي الرئيس التركي خطابه للأمة، تليه فعالية عرض خرائط فيديو في مدرسة كوللي العسكرية "Kuleli"، ثم عرض جوي لمئتي طائرة مسيرة على جسر شهداء 15 تموز.

وأُعلِنَ الخامس عشر من يوليو/تموز من كل عام يوماً للديمقراطية والوحدة الوطنية في تركيا، تخليداً لشهداء إفشال المحاولة الانقلابية.

ومساء الخامس عشر من يوليو/تموز حاول عناصر وضباط في الجيش الانقلاب على الحكومة التركية واحتلال المقرات السيادية في البلاد، لكن مقاومة الشعب التركي تمكنت من إفشال المحاولة خلال ساعات.

وأسفرت المحاولة الانقلابية عن استشهاد 251 شخصاً وإصابة 2196 آخرين من المدنيين وقوات الأمن والجيش التركي، الذين قاوموا المحاولة الانقلابية وتمكنوا من إفشالها.

واستخدم الانقلابيون الطائرات الحربية والمروحية وقصفوا مقر البرلمان التركي ومحيط قصر الرئاسة التركية، ووزارة الدفاع ورئاسة الأركان في العاصمة أنقرة، وتجمعاتٍ للمواطنين في إسطنبول.

كما حاول الانقلابيون احتلال جسر البوسفور الذي تَغيَّر اسمه لاحقاً إلى "جسر شهداء الخامس عشر من تموز" ومطار أتاتورك ومقر هيئة الإذاعة والتلفزيون في العاصمة أنقرة ومقر تلفزيون TRT عربي وTRTWORLD في إسطنبول، وعديد من المرافق الرئيسة في البلاد.

وواجه الشعب التركي، بأطيافه وأحزابه السياسية، المحاولة الانقلابية بكل جوانبها، إذ نزل مئات آلاف المواطنين إلى الشوارع وقطعوا طريق الدبابات بأجسادهم، استجابة للدعوة التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للشعب التركي بالنزول إلى الشارع لمواجهة المحاولة الانقلابية.

كما حاول الانقلابيون اغتيال الرئيس التركي عندما هاجموا مكان إقامته في ولاية موغلا غربي البلاد، لكنهم فشلوا في ذلك، وكان لوصول أردوغان جوّاً إلى مطار أتاتورك، رغم وجود طائرات الانقلابين في أجواء إسطنبول، دور محوري في إفشال المحاولة الانقلابية.

وعقب المحاولة الانقلابية شنّت الحكومة التركية حملة أمنية واسعة ضد عناصر تنظيم كولن الإرهابي في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية كافة، وتَوعَّد الرئيس التركي باجتثاث التنظيم الإرهابي والقضاء عليه داخل البلاد وخارجها.

وجرت محاكمات واسعة للعناصر كافة التي شاركت في المحاولة الانقلابية، وصدرت مئات الأحكام بالسجن المؤبد بحق الانقلابيين، لا سيما قادة المحاولة الانقلابية والعناصر الذين أطلقوا النار مباشرةً على المواطنين، والطيارين الذين قادوا الطائرات التي قصفت مؤسسات رسمية وتجمعات للمواطنين.

المصدر: TRT عربي