قال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو، إن فرنسا تعمل على تعزيز وجود روسيا في ليبيا، في الوقت الذي ينظر فيه حلف الناتو إلى روسيا كتهديد.

تشاوش أوغلو: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدرك جيداً أن تهجُّمه على تركيا لن يعود بالنفع على سياسته الداخلية
تشاوش أوغلو: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدرك جيداً أن تهجُّمه على تركيا لن يعود بالنفع على سياسته الداخلية (AA)

قال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو، إن فرنسا تعمل على تعزيز وجود روسيا في ليبيا، في الوقت الذي ينظر فيه حلف الناتو إلى روسيا كتهديد.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره المجري بيتر سيارتو الثلاثاء، في مقر الخارجية التركية بالعاصمة أنقرة.

وقال جاوش أوغلو بهذا الخصوص: "الناتو ينظر إلى روسيا كتهديد، إلا أن فرنسا الحليفة في الناتو تبذل جهوداً لتعزيز الوجود الروسي في ليبيا".

وأضاف أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدرك جيداً أن تهجُّمه على تركيا لن يعود بالنفع على سياسته الداخلية.

وأعرب جاوش أوغلو عن أمله في أن يكون ماكرون تَلقَّى درساً وأدرك أن التهجُّم على تركيا لن يفيده في شيء.

وأكّد أن تركيا ستواصل التعاون مع السلطة الشرعية الوحيدة في ليبيا، مضيفاً أن المجتمع الدولي، بخاصة بعض الدول الأوروبية، يدرك أن الدعم التركي للحكومة أسفر عن توازن القوى، ووقف في وجه تحوُّل الحرب الداخلية في طرابلس إلى حرب شوارع.

وشدّد الوزير التركي على أهمية الاستقرار في ليبيا بالنسبة إلى القارة الأوروبية، إذ تُعد مرتعاً لتنظيمات إرهابية مثل داعش، فضلاً عن "بوكو حرام" و"الشباب" على حدودها الجنوبية.

ولفت إلى أن فرنسا تدعم الانقلابي خليفة حفتر، بشكل مخالف لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وقال جاوش أوغلو إن تركيا تتعامل بشفافية وصدق في علاقاتها واتفاقياتها، على خلاف فرنسا التي تدعم حفتر، وتنكر ذلك في نفس الوقت، رغم تأكيد كثير من التقارير الدولية دعمها له إلى جانب الإمارات.

وأشار إلى أن كثيراً من الدول الأوروبية منزعجة من دعم فرنسا لحفتر، إلا أنها لا تعلن ذلك بسبب رغبتها في الحصول على مساعدات الاتحاد الأوروبي في سبيل القضاء على فيروس كورونا.

ولفت في هذا الصدد إلى انسحاب مالطا مؤخراً من عملية "إيريني" الأوروبية لمراقبة حظر توريد السلاح إلى ليبيا، التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في 31 مارس/آذار الماضي.

وأشار جاوش أوغلو إلى أن الناتو يشهد جدلاً كبيراً في صفوفه، إذ يعتبر الحلف روسيا تهديداً، وفي الوقت ذاته تبذل فرنسا العضو في الناتو جهوداً لتعزيز الوجود الروسي في ليبيا.

وأوضح أنه على الرغم من وقوف تركيا وروسيا في أطراف مختلفة بليبيا، فإنهما تبذلان جهوداً في سبيل وقف إطلاق النار هناك، تماماً كما فعلتا في سوريا.

وقال جاوش أوغلو إن "مساعي تركيا وروسيا تهدف إلى عدم نشر مزيد من الفوضى في ليبيا، على عكس مساعي ماكرون الاستعمارية".

وتابع: "كما فعلت فرنسا في ماضيها الاستعماري بنشر الخراب والفوضى في القارة الإفريقية، قصفت ليبيا في 2011 وتركتها لمصيرها، ثم عادت إليها لاحقاً بهدف تحقيق أطماعها وأحلامها".

المصدر: TRT عربي - وكالات