بعد إعلانه بدء بلاده ملء سد النهضة، تراجع وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي عن تصريحاته، قائلاً إنّها كانت تشير إلى "صحة صور الأقمار الصناعية للسد". يأتي ذلك في وقت أكدت فيه وزارة الري السودانية تراجع منسوب المياه مما يشير إلى إغلاق بوابات السد.

تصريحات إثيوبية متضاربة حول بدء ملء سد النهضة
تصريحات إثيوبية متضاربة حول بدء ملء سد النهضة (Getty Images)

تراجع وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سيليشي بيكيلي الأربعاء، عن تصريحاته التي تؤكد بدء بلاده ملء سد النهضة.

وقال بيكيلي إنّ تصريحاته التي أدلى بها في وقت سابق الأربعاء للتليفزيون الوطني الإثيوبي (رسمي)، كانت تشير إلى "صحة صور الأقمار الصناعية للسد"، نافياً في الوقت ذاته أن تكون أديس أبابا "بدأت فعلياً في عمليات الملء".

وأضاف: "الصور تعكس الأمطار الغزيرة وتدفقها الكبير"، حسبما نقلت وكالة أسوشيتد برس.

وفي وقت سابق نقل التليفزيون الوطني الإثيوبي عن بيكيلي قوله إن "عمليات بناء وملء سد النهضة تسير جنباً إلى جنب".

كما أكّد بيكيلي صحة صور الأقماء الصناعية التي نُشرت حديثاً للسد وتظهر امتلاءه بالمياه، لكن دون تحديد مصدرها.

وزارة الري والموارد المائية بيان صحفي تناقلت وسائل الإعلام المحلية والعالمية معلومات وصور ملتقطة بالأقمار الصناعية تشير...

Posted by ‎وزارة الرى والموارد المائية‎ on Wednesday, 15 July 2020

وأثارت تصريحات الوزير الإثيوبي بلبلة إعلامية، دفعته إلى التراجع عن بعض تصريحاته وتوضيح الغامض منها.

وحسب بيكيلي فإن "ما وصلت إليه أعمال البناء في السد يمكّنه من البدء في الملء. وتسمح تلك المرحلة من بدء عملية التخزين الأولي المقدرة بـ4.9 مليار متر مكعب من أصل 74 مليار متر مكعب هي السعة الإجمالية للبحيرة خلف السد، ببدء عملية التخزين".

إغلاق بوابات السد

من جانبها، قالت الخارجية المصرية في بيان الأربعاء، على لسان المتحدث الرسمي باسم الوزارة أحمد حافظ، إن مصر طلبت إيضاحاً رسمياً عاجلاً من الحكومة الإثيوبية بشأن مدى صحة هذا الأمر.

وأوضحت أن "مصر تواصل متابعة تطورات ما يجري إثارته في الإعلام حول هذا الموضوع".

كما أكدت وزارة الري والموارد المائية السودانية إغلاق بوابات سد النهضة، مما يشير إلى بدء عمليات ملء السد.

وقالت الوزارة في بيان لها الأربعاء إنه "اتضح جلياً من خلال مقاييس تدفق المياه في محطة الديم الحدودية مع إثيوبيا أن هناك تراجعا في مستويات المياه بما يعادل 90 مليون متر مكعب يومياً، ما يؤكد إغلاق بوابات سد النهضة".

وجددت الوزارة رفض السودان أي إجراءات أحادية خصوصاً "مع استمرار جهود الاتحاد الإفريقي ورئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، للتوصل إلى توافق ما بين الدول الثلاث في النقاط الخلافية العالقة".

والثلاثاء نشرت وكالة أسوشيتيد برس الأمريكية صور أقمار صناعية، تشير إلى بدء ملء خزان سد النهضة الإثيوبي المتنازع عليه.

وأوضحت الوكالة أن الصور رصدتها وكالة الفضاء الأوروبية بتاريخ 9 يوليو/تموز الجاري.

فيما رجح البعض أن تكون تلك المياه ناجمة عن هطول أمطار موسمية، مستبعدين أي دور للحكومة الإثيوبية في ذلك.

وفي 3 يوليو/تموز الجاري استؤنفت الاجتماعات الثلاثية عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بين وزراء المياه من الدول الثلاث، لبحث التوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل السد، وذلك برعاية الاتحاد الإفريقي، لكنها انتهت دون اتفاق رغم إعلان تحقيق تقدم في المفاوضات.

وتتمسك إثيوبيا بملء وتشغيل السد خلال يوليو/تموز الجاري، فيما ترفض مصر والسودان إقدام أديس أبابا على هذه الخطوة قبل التوصل إلى اتفاق.

وتخشى مصر المساس بحصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وتطالب باتفاق حول ملفات، بينها أمان السد، وتحديد قواعد ملئه في أوقات الجفاف.

فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر والسودان، وإن الهدف من بناء السد توليد الكهرباء وتنمية بلادها.

المصدر: TRT عربي - وكالات