حالة من الهدوء النسبي تشهدها المدن المصرية عقب ليلة احتجاجية شارك بها المئات من المصريين ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي وسياساته في البلاد، في ظل تجدد دعوات للتظاهر مساء السبت والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين.

هدوء نسبي في مصر ودعوات للتظاهر مساء السبت ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي
هدوء نسبي في مصر ودعوات للتظاهر مساء السبت ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي (Reuters)

شهدت مصر، عصر السبت، هدوءاً حذراً مع تشديدات أمنية كبيرة في ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة الذي شهد مظاهرات، الجمعة، في احتجاج نادر ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ووسط هذا الهدوء طالب الحزب المصري الديمقراطي، في بيان ثانٍ، بتدشين "إصلاح سياسي شامل" يتضمن الإفراج عن المحبوسين السياسيين، بعد بيان سابق طالب بإطلاق سراح محتجي 20 سبتمبر/أيلول الجاري.

فيما قالت حركة "الاشتراكيون الثوريون"، في بيان لها، يتمسك بتغيير النظام إن "صفحة الرعب قد طُويَت، ورحيل السيسي لم يعد حلماً بعيد المنال بل أقرب من أي وقت مضى".

ونقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية بياناً لـ"تنسيقية شباب الأحزاب" التي تضم مؤيدين ومعارضين للنظام أفاد بأنها "تؤكد على ضرورة تحصين الدولة المصرية من أي مخططات هدامة أو شائعات مغرضة بدعم الجهود لاستكمال عملية التنمية السياسية".

وأكدت أن ذلك "يسهم في المزيد من فتح المجال العام، والاستماع لكل الآراء السلمية"، مشككة في صحة ما تم بثه بقنوات معارضة ومواقع التواصل من احتجاج بميدان التحرير وعدة مدن أخرى.

وأكدت أن ذلك "يسهم في المزيد من فتح المجال العام، والاستماع لكل الآراء السلمية"، مشككة في صحة ما تم بثه بقنوات معارضة ومواقع التواصل من احتجاج بميدان التحرير وعدة مدن أخرى.

فيما لم تكشف وزارة الداخلية المصرية عن وجود توقيفات جراء احتجاجات الجمعة، وقالت المفوضية المصرية للحقوق والحريات إنه "تم رصد 8 حالات بالمنصورة و20 بالمحلة، و16 في القاهرة والإسكندرية في احتجاجات 20 سبتمبر"، وسط أحاديث غير مؤكدة عن توقيفات شملت مدناً أخرى.

وفي وقت سابق اليوم، تصدر هاشتاغ باسم "ميدان التحرير"، قائمة الأعلى تداولاً على تويتر، بجانب صورة نقلها مغردون تظهر إسقاط لافتة تحمل صورة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أثناء احتجاج شمالي البلاد.

ووصل هاشتاغ "ميدان التحرير"، لأكثر من مليون و 140000 تغريدة ومشاركة تشمل عبارات أغلبها مناهضة للسيسي.

بينما صعد هاشتاغ "معاك ياسيسي" للمرتبة الثالثة بـ 9483 بعد ما كان في الرابعة بـ6873 تغريدة، قبل أن يختفي الهاشتاغان من الترتيب.

ولا تزال حسابات مؤيدة ومعارضة تشعل منصات التواصل الاجتماعي، بعضها يدعو للاحتجاج بالميادين، وينقل بكثافة صورة إسقاط لافتة السيسي في مدينة دمياط، إثر احتجاج معارض الجمعة، والأخرى تؤكد ثقتها في الرئيس وتحذر من الفوضى.

ووسط هدوء في مصر وانتشار أمني كبير بعد الاحتجاج ضده بـ"ميدان التحرير"، وصل السيسي، نيويورك، صباح السبت لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ووفق وكالة الأنباء المصرية الرسمية، نظمّ العديد من أبناء الجالية بالولايات المتحدة عقب وصول السيسي وقفة تأييد له وترحيب، مقابل وقفة مناهضة نقلتها قنوات معارضة وناشطون بمنصات التواصل الاجتماعي.

وفي الوقت الذي لم تصدر الصحف المملوكة للدولة الصادرة السبت، لاسيما "الأهرام" وكذلك الخاصة، أي تعليق على احتجاجات الجمعة، دعا سياسيون ومعارضون بالخارج إلى استمرار الاحتجاج داخل البلاد.

ومن أبرزهم "محمد علي" الفنان والمقاول السابق الداعي للاحتجاجات، والقانوني الوزير السابق محمد محسوب، ومكتب جماعة الإخوان المسلمين في الخارج.

ودعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية النظام المصري إلى احترام حق التظاهر السلمي، مؤكدةً في بيان أن "العالم يراقب".

وطالبت المنظمة الحقوقية، السلطات أن "تُفرج فوراً عمّن تعرضوا للتوقيف لمجرد ممارسة حقوقهم" أثناء احتجاجات الجمعة.

وشهدت مصر مساء الجمعة، احتجاجات في "ميدان التحرير" الذي احتضن ثورة يناير/كانون الثاني2011، والتي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، شملت ميدان طلعت حرب الشهير في وسط القاهرة، ومدينة المحلة العمالية الشهيرة والشرقية والمنصورة وكفر الشيخ ودمياط والإسكندرية والبحيرة والسويس.

وكانت دعوات خرجت للتظاهر مساء الجمعة ضد السيسي، عقب مباراة السوبر المحلي، ولم تعلق السلطات على ما أثير من انتشار الاحتجاج في أكثر من مدينة بمصر، أو وجود توقيفات، أو موقفها من الدعوات الجديدة لاستمرار التظاهر إلا بالنفي وأنها مجرد "فيديوهات مفبركة".

المصدر: TRT عربي - وكالات