تفاقم الاضطهاد الديني في الصين والهند حسب تقرير لمنظمة مساعدة الكنيسة، فيما تحسّن الوضع في تنزانيا وكينيا وسوريا والعراق، في الوقت الذي لم تُدرَج أوروبا باستثناء أوكرانيا بين الدول التي تواجه مشكلة في الحريات الدينية.

رجال دين يمارسون طقوياً دينية في سراييفو البوسنة والهرسك - صورة أرشيفية
رجال دين يمارسون طقوياً دينية في سراييفو البوسنة والهرسك - صورة أرشيفية (Getty Images)

يتعرض المؤمنون للاضطهاد والتمييز في دولة واحدة من أصل خمس دول في العالم، حسب ما أعلنته منظمة مساعدة الكنيسة الكاثوليكية.

وأحصت المنظمة في تقريرها الرابع عشر بمساعدة عشرين صحافيّاً مستقلاً، في الفترة بين حزيران/يونيو 2016 ويونيو /حزيران 2018، اضطهادات دينية من اغتيالات وترهيب وتدمير مواقع عبادة في 21 بلداً تمتد من بورما إلى النيجر ونيجيريا مروراً بالصين والهند.

وأشارت المنظمة إلى وجود أعمال تمييز في 17 بلداً آخر مثل روسيا وتركيا والجزائر.

ولفت مدير المنظمة مارك فروماجيه أثناء مؤتمر صحافي في باريس، إلى أن الوضع تفاقم وخصوصاً في البلدين الأكبرين عدداً، الصين والهند.

وأشار تقرير المنظمة إلى بورما وما تعرضت فيها أقلية الروهينغا المسلمة عام 2017 من عمليات تطهير إثنية، منوهاً إلى أن الآفاق في هذا البلد ما تزال قاتمة جداً، في ظل ما يشهده من حملات كراهية ينظمها القوميون البوذيون.

وحسب التقرير فإن الوضع في تنزانيا وكينيا قد تحسن بالمقارنة مع تقرير 2016، في الوقت الذي تفاقم في بلدين آخرين هما روسيا وقرغيزستان اللتان أدرجتا لأول مرة في فئة التمييز.

وندد مارك فروماجيه بتزايد التهديد الذي يطرحه أطراف من الدولة على الحرية الدينية، سواء قاموا بتنظيمها كالصين وروسيا، أو تشجيعها من خلال ضمان إفلات مرتكبي هذه التجاوزات من العقاب بصورة منهجية كالهند.

وأوضح فروماجيه أنه تم تدمير كنائس في الصين، كما تمنع السلطات المسلمين الأويغور من الالتزام بالصيام في شهر رمضان.

وأشار التقرير حسب فروماجيه إلى صعود الحركات الإسلامية المتطرفة، واصفاً إياها بالظاهرة غير الجديدة.

وذكر أنه في الوقت الذي تراجعت فيه أعمال العنف المنسوبة إلى الإسلاميين في بعض الدول مثل تنزانيا وكينيا، تفاقم الوضع في عدد من البلدان الأخرى كالنيجر والصومال.

ولفت التقرير إلى أن نجاح الحملات العسكرية ضد تنظيم داعش المصنف إرهابيّاً، حجب انتشار حركات إسلامية ناشطة في بعض المناطق، كما في مصر ونيجيريا.

وحسب منظمة مساعدة الكنيسة فإن الوضع تحسن في سوريا والعراق، وتمكن المسيحيون وبعض الأقليات الدينية الأخرى من العودة إلى ديارهم مع هزيمة تنظيم داعش المصنف إرهابيّاً في العراق.

ولم تُدرج أوروبا باستثناء أوكرانيا بين الدول التي تتعرض لمشكلة في الحريات الدينية، لكن المنظمة أشارت إلى أن هجمات متطرفة نابعة بصورة خاصة عن دافع الكراهية الدينية تشهد تزايداً مقلقاً في الغرب.

ومع اقتراب الذكرى السبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ذكرت المنظمة بأن المادة 18 التي تقر بالحرية الدينية هي عنصر جوهري في دولة قانون حقيقية.

يذكر أن منظمة مساعدة الكنيسة الكاثوليكية هي مؤسسة دولية تصدر تقريراً كل عامين في وضع المجموعات الدينية في 196 بلداً.

المصدر: TRT عربي - وكالات