دفعت ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وإغلاقه المسجد الأقصى، بالفلسطينيين إلى الاعتصام أمام أبواب المسجد المغلقة، وسط استمرار شرطة الاحتلال في قمع المصلين واعتدائها عليهم.

يستمر الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المسجد الأقصى بعد اعتدائه على المصلين
يستمر الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المسجد الأقصى بعد اعتدائه على المصلين ()

يواصل مئات الفلسطينيين اعتصامهم أمام بوابات الأقصى، الثلاثاء، بعد إغلاق شرطة الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى وطرد المصلين والاعتداء عليهم بالضرب والاعتقال.

وأدى المصلون صلاة العشاء خارج باب الأسباط، أحد أبواب المسجد الأقصى، في ظل إصرار قوات الاحتلال على إغلاق جميع أبواب المسجد ومنع دخولهم إليه.

ومنع الاحتلال الإسرائيلي رفع أذان العشاء في المسجد الأقصى، وواصل اعتداءاته على المعتصمين أمام بوابته، حسب وسائل إعلام فلسطينية.

وأعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي مواصلتها إغلاق بوابات المسجد الأقصى حتى صباح الأربعاء، حسب الموقع الإلكتروني لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية.

ونقل الموقع عن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان قوله، إن "الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستمر في تحريضه على العنف بما يتوافق مع مواقف فصائل فلسطينية مثل حماس، في مسعى لإشعال حرب دينية في القدس".

وأضاف "سوف نسعى لإعادة الهدوء إلى الأقصى، ولن نسمح لأحد بأن يمس سيادتنا هناك، ولن نسمح بفتح مصليات إضافية في الأقصى".

دعوات للاعتصام

قال مراسل TRT عربي إبراهيم الرنتيسي، إن شرطة الاحتلال الإسرائيلي ما زالت تحاصر المسجد الأقصى وتمنع دخول المصلين، وطردت حراس المسجد والإداريين العاملين هناك، في وقت دعا فيه المقدسيون إلى إقامة الصلاة أمام بوابات المسجد المغلقة رغم القمع الذي يحصل بحقهم.

المقدسيون يواصلون اعتصامهم أمام بوابات المسجد الأقصى الذي أغلقه الاحتلال الإسرائيلي
المقدسيون يواصلون اعتصامهم أمام بوابات المسجد الأقصى الذي أغلقه الاحتلال الإسرائيلي (Reuters)

وأضاف "أدانت الرئاسة الفلسطينية الاقتحام الإسرائيلي للمسجد، واعتبرته جزءاً من السياسة الإسرائيلية للاستيلاء على المسجد الأقصى وتكريس سياسة الأمر الواقع".

وتابع "تواصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع عدة دول، وبالأخص المملكة الأردنية الهاشمية لما لها من وصاية على المسجد".

إصابات واعتقالات

أخرجت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، جميع المصلين من المسجد الأقصى، وأبقت أبوابه مغلقة، وأصابت 10 فلسطينيين بعدما اعتدت بالضرب عليهم، واعتقلت آخرين.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن طواقمها "تعاملت مع 6 مصابين بالضرب والكسور في الأحداث المحيطة بالمسجد الأقصى".

وقال رئيس قسم الإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس فراس الدبس، للصحفيين "أُخرِجنا بالقوة من باحات المسجد الأقصى المبارك، بعد أن طال الاعتداء جميع الموجودين، بمن فيهم المصلون والحراس والشيوخ".

من جانب آخر اعتدت قوات خاصة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، على المشاركين بجنازة سيدة فلسطينية، قرب باب الأسباط، ومنعوها من الدخول إلى البلدة القديمة عبر باب الأسباط.

شرطة الاحتلال الفلسطيني اعتدت بالضرب المبرح على الفلسطينيين في أثناء تفريغها المسجد الأقصى
شرطة الاحتلال الفلسطيني اعتدت بالضرب المبرح على الفلسطينيين في أثناء تفريغها المسجد الأقصى (Reuters)

وفي وقت سابق أعرب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، عن "قلقه" إزاء التصعيد في المسجد الأقصى، بمدينة القدس المحتلة.

وقال ملادينوف في تغريدة، الثلاثاء، عبر تويتر "أماكن العبادة هي للصلاة، لا للاستفزازات والعنف، ويجب إظهار ضبط النفس لتجنب إثارة موقف متوتر بالفعل".

وأضاف: "يجب أن يحترم الجميع الوضع الراهن احتراماً كاملاً".

"تفريغ المسجد اعتداء صارخ"

قال وزير الأوقاف الأردني عبد الناصر أبو البصل في بيان له الثلاثاء، إن تفريغ المسجد الاقصى من المصلين هو اعتداء صارخ على كل القيم الدينية والحقوق والمواثيق.

ووصف أبو البصل إغلاق إسرائيل المسجد أمام المصلين والزوار بأنه "اعتداء على الحرية الدينية ومساس بحقوق المسلمين في مقدساتهم ومساجدهم، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق".

المصدر: TRT عربي