وثق التقرير قيود الحوثيين على الأنشطة الإنسانية والتي حرمت المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم من مساعدات لا غنى عنها (AA)

وجهت منظمتان حقوقيتان أصابع الاتهام لكلا طرفي صراع اليمن باستخدام التجويع كأداة حرب، وحثتا مجلس الأمن الدولي على إحالة الطرفين المتناحرين للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم مزعومة.

وفي تقرير من 275 صفحة، قالت منظمة مواطنة لحقوق الإنسان ومؤسسة الامتثال للحقوق العالمية إنهما وثقتا غارات جوية شنها التحالف الذي تقوده السعودية ضربت مزارع ومنشآت مياه وزوارق صيد صغيرة خلال القتال مع الحوثيين المدعومين من إيران.

ووثق التقرير أيضاً قيود الحوثيين على الأنشطة الإنسانية والتي حرمت المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم من مساعدات لا غنى عنها ومنها الأغذية.

كما وثق أيضاً استخدام الحوثيين الواسع والعشوائي للألغام الأرضية، التي قتلت وشوهت رعاة الأغنام وماشيتهم ومنعت المزارعين من الوصول للأراضي الزراعية، وفقاً للتقرير.

ولم يرد متحدثون باسم التحالف الذي تقوده السعودية والحوثيون على اتصالات تطلب التعقيب.

ركز التقرير على التأثير على الوصول إلى الغذاء والماء الذي سببته الهجمات وغيرها من الأمور التي ارتكبها التحالف بقيادة السعودية والحوثيون في محافظات حجة وصعدة والحديدة وتعز بين عامي 2015 و2021.

وقال إن الأطراف المتحاربة "أعاقت بشدة وصول المدنيين إلى الغذاء والماء، وتصرفت على الرغم من المعرفة الواسعة بالوضع الإنساني المزري في اليمن، حيث كان الناس، بمن فيهم الأطفال، يموتون من الجوع".

قالت مواطنة إنها وثقت حوالي 580 غارة جوية شنها التحالف الذي تقوده السعودية بين مارس/آذار 2015 وأغسطس/آب 2021 أسفرت عن مقتل وإصابة آلاف المدنيين وإلحاق أضرار وتدمير ممتلكات مدنية في 19 من أصل 22 محافظة باليمن.

وأضافت أن 90 من هذه الغارات الجوية أصابت مزارع ومواشي وأراضي زراعية وأدوات ومعدات ومخازن طعام وسيارات في السنوات الست الماضية.

واتهم التقرير الحوثيين "باعتقال وترهيب العاملين في المجال الإنساني وعرقلة قوافل المساعدات والاستيلاء بشكل غير قانوني على ممتلكات المنظمات والعاملين في المجال الإنساني".

أجبرت هذه الأفعال وكالة الاغذية التابعة للأمم المتحدة في عامي 2019 و2020 على تعليق عملياتها في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، ما أثر على حوالي 850 ألف شخص.

وقالت مواطنة إنها وثقت ما لا يقل عن 216 حادثة عرقلة للجهود الإنسانية من قبل الحوثيين في جميع أنحاء البلاد بين مارس/آذار 2015 وذات الشهر من عام 2021 ، بما في ذلك 118 واقعة في معقل الحوثيين بمحافظة صعدة على الحدود مع المملكة العربية السعودية.

قالت المنظمتان الحقوقيتان إن هناك حاجة إلى مزيد من التحقيق لتحديد الأفراد الذين يمكن محاسبتهم على الاستخدام المزعوم للتجويع كتكتيك في الصراع.

وحثتا مجلس الأمن الدولي على إحالة قضية اليمن إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم حرب محتملة في البلاد.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً