الاتحاد العام التونسي للشغل يدعو الرئيس قيس سعيّد للإسراع بتشكيل حكومة مصغّرة (AP)

دعا الاتحاد العام التونسي للشغل الأربعاء، رئيس البلاد قيس سعيّد، إلى الإسراع في تشكيل حكومة مصغّرة تتولى مجابهة الملفات الاقتصادية والاجتماعية والصحية، وتضمن استمرارية الدولة وتنفيذ تعهداتها.

وفي 25 يوليو/تموز الماضي، قرر سعيّد تجميد نشاط البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي وحلّ حكومته، ليتولى بنفسه السلطة التنفيذية، بمعاونة حكومة يُعيّن رئيسها، ثم أصدر أوامر بإقالة مسؤولين وتعيين آخرين.

وشدد اتحاد الشغل على ضرورة "التسريع بتشكيل حكومة مصغرة توفّر مناخات ملائمة لتجاوز الأزمة وتمثل الدولة التونسية في كل المحافل الدولية".

وحذّر الاتحاد الذي يُعدّ أكبر منظمة عمّالية بتونس، في بيان، من أنّ "أيّ تأخير في ذلك لن يُفضي إلا إلى تعميق الأزمة وتفكيك الدولة وتهديد كيانها".

ورفضت غالبية الأحزاب قرارات سعيّد المستمرة إلى أجل غير مسمى، واعتبرها البعض "انقلاباً على الدستور"، بينما أيّدتها أحزاب أخرى رأت فيها "تصحيحاً للمسار"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).

وأكد الاتحاد "وجوب تحديد نهاية الفترة الاستثنائية وتحديد معالم الإجراءات الضرورية اللاحقة للخروج من الأزمة السياسية ومن حالة الشلل العام الذي أصاب أغلب أجهزة الدولة".

وأوضح أنّ ذلك يكون "وفق رؤية تشاورية وتشاركية من شأنها أن تساهم لاحقاً في مناقشة رؤية سياسية بديلة ووضع تصوّر وطني لنظام حكم يلقى مشروعية شعبية وسياسية".

وذكّر بدعمه "قرارات 25 يوليو/تموز، واعتبارها فرصة تاريخية واستجابة لتطلعات التونسيات والتونسيين وتجاوزاً لعشرية غلب عليها الفشل والحيف وتفشي الفساد والإرهاب والاغتيالات السياسية"، وفق تقديره.

ودعا إلى "تحديد مدة الفترة الاستثنائية وضبط مراحل المسار المقبل، مع وجوب توفير ضمانات حول الحريات والحقوق".

ومن المنتظر أن يعلن سعيّد تعيين رئيس وزراء جديد، مع تكليف حكومة تخضع لإشرافه المباشر لتكون مسؤولة أمامه.

وتضغط منظمات تونسية للتسريع بطرح خريطة طريق، تتضمن خططاً واضحة لإنقاذ البلاد، مع ضمان احترام الدستور وحقوق الإنسان.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً