أعلنت رئاسة الحكومة التونسية تقديم رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ استقالته للرئيس قيس سعيّد، مشيرة إلى أن القرار اتُّخذ "اعتباراً للمصلحة الوطنية ولتجنيب البلاد مزيداً من الصعوبات واحتراماً للعهود والأمانات وتكريساً لضرورة أخلقة الحياة السياسية".

رئيس الحكومة التونسية إلياس الفخفاخ يتقدّم باستقالته إلى الرئيس قيس سعيّد
رئيس الحكومة التونسية إلياس الفخفاخ يتقدّم باستقالته إلى الرئيس قيس سعيّد (Reuters)

أعلنت رئاسة الحكومة التونسية تقديم رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ استقالته لرئيس الجمهورية قيس سعيّد.

وأشارت رئاسة الحكومة في بيانٍ نشرته على صفحتها الرسمية على فيسبوك، إلى أن القرار اتُّخذ "اعتباراً للمصلحة الوطنية ولتجنيب البلاد مزيداً من الصعوبات واحتراماً للعهود والأمانات وتكريساً لضرورة أخلقة الحياة السياسية، وحتى نجنّب البلاد صراع المؤسسات".

ولفت البيان إلى أن الفخفاخ أعرب لرئيس الجمهورية عن استعداده لمواصلة "تحمل مسؤولياته كاملة"، كما حذّر "كل من تسوّل له نفسه الإضرار بأمن البلاد أو بمصالحها الحيوية، من كون القانون سيطبق عليه دون أي تسامح ودون استثناء لأي كان".

تونس في 15 جويلية 2020 بلاغ اعتبارا للمصلحة الوطنية ولتجنيب البلاد مزيدا من الصعوبات واحتراما للعهود والأمانات وتكريسا...

Posted by ‎Présidence du Gouvernement Tunisien - رئاسة الحكومة التونسية‎ on Wednesday, 15 July 2020

وكان "راديو موزاييك" التونسي الخاص ذكر أن الفخفاخ قدّم استقالته إثر اجتماع انعقد في قصر قرطاج مع الرئيس التونسي.

وحضر الاجتماع رئيس مجلس نواب الشعب ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، وأمين الاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي.

وفي وقت سابق الأربعاء، أشار "موزاييك" إلى أن سعيّد طلب من الفخفاخ تقديم استقالته.

ولم يصدر بيان من الرئاسة التونسية بشأن تلك الأنباء، غير أن أزمة متصاعدة بين حركة النهضة والفخفاخ بدأت قبل أيام.

والاثنين أعلن رئيس مجلس شورى النهضة عبد الكريم الهاروني في مؤتمر صحفي، تكليف المجلس للغنوشي، ببدء مشاورات بخصوص مسألة تشكيل حكومة جديدة، بعد أن ارتبطت برئيس الحكومة الحالي إلياس الفخفاخ "شبهات فساد" ينفيها الأخير.

واستقبل سعيّد، الفخفاخ ظهر الاثنين في قصر قرطاج، قبل أن يعلن آنذاك رفضه التشاور لتشكيل حكومة جديدة، ما دام رئيس الوزراء الحالي لم يقدم استقالته، أو تُوجَّه إليه لائحة اتهام.

وردّ الفخفاخ على قرار مجلس شورى النهضة بشأن إطلاق مشاورات لتشكيل حكومة جديدة، بإعلان عزمه إجراء تعديل وزاري "خلال الأيام القليلة المقبلة"، مع تلميحات بإزاحة "النهضة" من الحكومة.

واعتبر دعوة "النهضة" إلى تشكيل حكومة جديدة "تَهرُّباً للحركة من التزاماتها وتعهداتها مع شركائها في الائتلاف، في خضمّ مساعٍ وطنية لإنقاذ الدولة واقتصاد البلاد المنهك".

والأربعاء شهد البرلمان التونسي تقديم لائحة (عريضة) تطالب بسحب الثقة من حكومة إلياس الفخفاخ، تحمل توقيع 105 نواب بينهم كتل النهضة (54 مقعداً) وقلب تونس (27 مقعداً) وائتلاف الكرامة (19 مقعداً)، وفق وسائل إعلام محلية.

وكان تمرير اللائحة إلى مكتب البرلمان يتطلّب 73 توقيعاً، ثم التصويت عليها في الجلسة العامة بالأغلبية المطلقة للأصوات (109 من أصل 217)، حسب الدستور التونسي.

ويترأس الفخفاخ منذ 27 فبراير/شباط الماضي، ائتلافاً حكومياً يضم 4 أحزاب رئيسية وكتلة برلمانية هي النهضة، والتيار الديمقراطي (22 مقعداً)، وحركة الشعب (14)، وحركة تحيا تونس (11نائباً)، وكتلة الإصلاح الوطني (مستقلون وأحزاب ليبيرالية، 16).

المصدر: TRT عربي - وكالات