جاوش أوغلو: إذا أرادت الولايات المتحدة ذلك فستعود إلى طبيعتها، وعندما أقول "تريد" أعني ينبغي عليها تلبية تطلعاتنا حول هذه القضايا (Fatih Aktas/AA)

قال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو، الخميس، إن قرار العقوبات الأمريكية خطوة خاطئة قانونياً وسياسياً، مشيراً إلى أن العقوبات الأمريكية اعتداء على حقوق تركيا السيادية، حسب ما جاء خلال مشاركته في برنامج مع قناة Kanal 24 التلفزيونية.

وأضاف جاوش أوغلو: "يمكن أن تعود العلاقات إلى طبيعتها إذا لبّت الولايات المتحدة تطلعات تركيا"، وأوضح أن قرار العقوبات من الناحية القانونية اتخذته دولة بشكل أحادي الجانب، وأشار إلى أن تركيا اشترت منظومة صواريخ S-400 قبل عام 2017، أي قبل صدور قانون "كاتسا".

وفي معرض رده على سؤال حول تطلعات تركيا من الإدارة الأمريكية الجديدة، لفت الوزير إلى أن القضايا التي أثرت سلباً على العلاقات التركية مع الولايات المتحدة بدأت منذ عهد باراك أوباما، حين كان بايدن نائباً للرئيس.

وأضاف: "الدعم المقدم لـYPG/PKK بدأ في عهد أوباما، وقلنا لهم إن التعاون مع تنظيم إرهابي ضد تنظيم إرهابي آخر يؤثر سلباً علينا وعلى سوريا والمنطقة".

ومن جانب آخر، ذكر الوزير التركي أن بايدن نفذ زيارة إلى تركيا بعد محاولة 15 يوليو/تموز الانقلابية الفاشلة، مشيراً إلى أنه يعلم جيداً تطلعات تركيا حول هذه القضية.

ورداً على سؤال حول إمكانية عودة العلاقات مع الولايات المتحدة إلى مسارها الطبيعي في ظل قضايا باعثة على التوتر وهي دعم YPG/PKK و تنظيم غولن الإرهابي وS-400 قال جاوش أوغلو: "إذا أرادت الولايات المتحدة ذلك فستعود إلى طبيعتها، وعندما أقول "تريد" أعني ينبغي عليها تلبية تطلعاتنا حول هذه القضايا".

وتابع: "إذا واصلت دعمها لـYPG/PKK سيستمر التوتر، وإقامة "فتح الله غولن" هناك ومواصلته أنشطته خطر على العالم أجمع".

وبيّن أنهم "إذا وضعوا هذه المشاكل والعناصر السلبية جانباً وتعاونوا معنا، يمكننا أن نأخذ علاقاتنا كحليفين إلى مستوى أفضل بكثير"، وأكد أن الولايات المتحدة إذا فكرت استراتيجياً فهي بحاجة ماسة لتركيا من حيث السياسات في المنطقة.

وتطرق جاوش أوغلو إلى فحوى مكالمته الهاتفية الأخيرة مع نظيره الأمريكي قائلاً: "بومبيو قالي لي لم يكن بوسعنا فعل شيء آخر، وكنتم تدركون بأن هذا الأمر سيحدث".

وأضاف أن وزارات الخارجية والدفاع والعدل التركية، ستقوم بدارسة العقوبات المفروضة وستقدم على خطوات مناسبة في هذا الخصوص، وأكد أن بلاده ستواصل بذل المزيد من الجهود من أجل تحقيق الاستقلالية التامة في صناعاتها الدفاعية.

وأردف قائلاً: "مضمون العقوبات المعلنة لا يؤثر أبداً على تركيا، لكننا نرفض فكرة فرض عقوبات على بلادنا بحد ذاته"، وأشار إلى أن العلاقات التركية الأمريكية لن تشهد تدهوراً في عهد الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، مبيناً أن كل دولة تلتفت إلى تحقيق مصالحها.

وتابع قائلاً: "عندما ننظر إلى العلاقات الدولية، نجد بوادر العودة إلى نظام قائم على القوانين الدولية وليس الخطوات الأحادية. وهذا يعني تعددية الأطراف الفعالة"، وأشار إلى أن أي إدارة تدافع عن تعددية الأطراف الفعالة، لا يمكنها تجاهل دولة مثل تركيا.

ورداً على سؤال حول البيان الختامي لقمة زعماء الاتحاد الأوروبي، قال جاوش أوغلو، إن تركيا أظهرت قدراتها وإمكاناتها من خلال فعالياتها وأنشطتها شرق المتوسط.

وأضاف أن أنقرة تؤيد التقاسم العادل لثروات شرق المتوسط، مبيناً أن بلاده تخطط مع الاتحاد الأوروبي لعقد مؤتمر بخصوص أوضاع شرق المتوسط.

وأشار إلى أن المواقف الألمانية خلال قمة الاتحاد الأوروبي الأخيرة كانت بنّاءة، بينما واصلت فرنسا مواقفها السلبية بحق تركيا.

وأشار جاوش أوغلو إلى إمكانية عودة العلاقات بين أنقرة وباريس إلى مسارها الصحيح في حال تخلت فرنسا عن مواقفها غير السليمة تجاه تركيا.

وفيما يخص مستجدات الأوضاع في إقليم قره باغ الأذربيجانية، أكد جاوش أوغلو أن المركز التركي الروسي لمراقبة وقف إطلاق النار سيجري تأسيسه في أقرب وقت، ودعا روسيا إلى العمل على وقف انتهاكات أرمينيا لاتفاق وقف إطلاق النار في إقليم قره باغ.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً