قال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو الأربعاء، إن القضية الفلسطينية يجب أن لا تُترك رهينة في أيدي الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً عدم إمكانية حل القضية عبر المشاريع والخطط الاقتصادية فقط.

وزير الخارجية التركي يؤكّد أن القضية الفلسطينية يجب أن لا تُترك رهينة أيدي في الولايات المتحدة وإسرائيل
وزير الخارجية التركي يؤكّد أن القضية الفلسطينية يجب أن لا تُترك رهينة أيدي في الولايات المتحدة وإسرائيل (AA)

أكّد وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو أنه لابد من عدم السماح بأن تصبح القضية الفلسطينية رهينة في أيدي الولايات المتحدة وإسرائيل.

جاء ذلك في كلمة ألقاها، الأربعاء، أمام الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في جدة لبحث الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة.

وأعرب جاوش أوغلو عن أسفه لعدم مشاركة وزراء خارجية بعض الدول الأعضاء في المنظمة في الاجتماع قائلاً "أُدرك سبب عدم مشاركة بعض الدول الأعضاء في هذا الاجتماع، وأعرف أن الولايات المتحدة وبعض الدول وإسرائيل يضغطون دول أعضاء في المنظمة، لكن لابد من عدم السماح بأن تصبح قضيتنا المشتركة رهينة بأيديهم... هذه رسالتي للعديد من العواصم".

وأشار جاوش أوغلو إلى أن القضية الفلسطينية تواجه صعوبات معقدة.

وأضاف أن إسرائيل تحاول كتابة تاريخ جديد للقدس وتخريب تراثها الإسلامي وطبيعتها وديموغرافيتها، كما تشدد قبضتها ميدانياً وتستمر المستوطنات غير الشرعية في الانتشار في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس والضفة الغربية، وأكد أن إسرائيل تتخذ خطوات متعمدة للقضاء على حل الدولتين.

وقال الوزير التركي إن "الاحتلال يعيق التطور الاقتصادي والاجتماعي للفلسطينيين".

وأضاف أن الوضع في المسجد الأقصى يثير القلق بوجه خاصّ، مشيراً إلى اقتحام مئات المستوطنين للمسجد الأقصى في رمضان الماضي للمرة الأولى خلال سنوات.

وذكّر جاوش أوغلو بأن الهدف الأساسي لتأسيس المنظمة كان الدفاع عن الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، وأن فلسطين والقدس لا تزالان مركز المنظمة.

وأكّد جاوش أوغلو أن المشاريع والخطط الاقتصادية لن تحلّ محلّ العدالة والحرية، وأن أي مشروع لن يُكتب له النجاح دون تحقيق سلام عادل.

وأضاف "هذا الكلام ينطبق أيضاً على صفقة القرن. لا يمكن تحقيق السلام الدائم بتجاهل كرامة الشعب الفلسطيني ومطالبه المشروعة، ونحن لا تنقصنا الخيارات في مواجهة تحرُّكات إسرائيل التي لا يمكن قبولها والتي تتعارض مع جميع معايير القانون الدولي".

وشدّد وزير الخارجية التركي على أهمية التحرك المشترك قائلاً "علينا فعل مزيد من أجل تأمين اعتراف أكبر بالدولة الفلسطينية، ودعم إخوتنا الفلسطينيين في مقاومتهم الاحتلال من أجل حماية الهُوية الإسلامية للقدس".

وأشار إلى الدعم القوي الذي تقدّمه تركيا للقضية الفلسطينية، قائلاً "دعمنا راسخ وقويّ وأبدي".

وجدّد جاوش أوغلو التزام تركيا تأسيس دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، على حدود 1967، عاصمتها القدس الشرقية.

المصدر: TRT عربي - وكالات