مصر: نتوقع من مجلس الأمن دفع الأطراف إلى مفاوضات مغايرة حول السد (Tiksa Negeri/Reuters)

رحب السودان السبت باستجابة مجلس الأمن لطلبه الخاص بعقد جلسة لمناقشة النزاع بشأن سد "النهضة" الإثيوبي الخميس المقبل.

جاء ذلك في بيان للمتحدث باسم الفريق السوداني بمفاوضات سد "النهضة" عمر الفاروق بعد يومين من إعلان ذلك من جانب مندوب فرنسا الأممي نيكولا دي ريفيير، الذي تتولي بلاده الرئاسة الدورية لأعمال مجلس الأمن الشهر الجاري.

وفي 22 يونيو/حزيران الماضي بعثت الخارجية السودانية رسالة إلى مجلس الأمن تطلب عقد جلسة "في أقرب وقت ممكن" حول السد.

وأكد الفاروق تمسك السودان برعاية الاتحاد الإفريقي لمفاوضات السد المتعثرة منذ أشهر للتوصل إلى اتفاق نهائي ملزم لملء السد وتشغيله.

لكنه جدد مقترح بلاده بشأن وساطة رباعية تشمل الاتحادين الإفريقي والأوروبي بجانب الأمم المتحدة وواشنطن، وهو اقتراح سبق أن طرحته الخرطوم في فبراير/شباط الماضي ورفضته أديس أبابا وقبلته القاهرة.

من جانبه قال سامح شكري وزير خارجية مصر إنه يتوقع من مجلس الأمن دفع أطراف أزمة سد النهضة الإثيوبي إلى استئناف المفاوضات بشكل مختلف عن الماضي.

جاء ذلك في تصريحات هاتفية لشكري مع قناة "القاهرة والناس" المصرية الخاصة بعد إعلان انعقاد جلسة بمجلس الأمن حول السد الخميس المقبل.

وحول تحديد جلسة الخميس قال شكري: "الأمر ليس مفاجأة، فنحن نعمل للوصول إلى هذه النتيجة من شهر أو شهرين حين وضح تعثر المفاوضات مع إصرار إثيوبيا على الملء الثاني (يوليو/تموز الجاري) من دون اتفاق".

وكان مندوب فرنسا الأممي نيكولا دي ريفيير قال الخميس إنه لن يكون بمقدور المجلس حل الخلاف بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة، باعتبار الأمر "خارج نطاق" المجلس، لكنه سيدعو الدول الثلاث للتفاوض.

وحول تعليق رئيس المجلس قال شكري: "تصريحات دو ريفيير لم تصدر عن مجلس الأمن ولكنها صادرة عن رئاسة المجلس وهو تعبير عن موقف المندوب الفرنسي".

وبشأن المنتظر من الجلسة قال شكري: "توقعاتنا لا بد أن تكن في حدود (..)، فالأمر ليس باليسير والهين بخاصة أن الموافقة على عقد جلسة مجلس الأمن جاء بعد جهود شاقة واتصالات كثيفة على كل المستويات للانعقاد".

وستكون جلسة الخميس ثاني انعقاد للمجلس بشأن السد الإثيوبي، إذ عقدت قبل عام أخرى مماثلة انتهت بحث الأطراف على الحوار تحت قيادة الاتحاد الإفريقي.

وتُصر أديس أبابا على ملء ثانٍ للسد بالمياه يُعتقد أنه في يوليو/تموز الجاري وأغسطس/آب المقبل، بعد نحو عام على ملء أول، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق وسط مخاوف مصرية-سودانية من تضرر حصتهما المائية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً