أدان حزب العدالة والتنمية التركي مقترحاً تقدمت به الحكومة الإيطالية للبرلمان لعدّ ما حدث للأرمن عام 1915 إبادة جماعية، ورأى الناطق باسم الحزب، الأربعاء، أن تقييم هذه القضية يخضع للمؤرخين وليس السياسيين.

عمر جليك أكد أن تصريحات بعض المسؤولين الإيطاليين حول أحداث عام 1915 خاطئة للغاية
عمر جليك أكد أن تصريحات بعض المسؤولين الإيطاليين حول أحداث عام 1915 خاطئة للغاية (AA)

أعرب المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي عمر جليك عن إدانتهم الشديدة للمقترح الذي تقدمت به الحكومة الإيطالية للبرلمان ويطالب بالاعتراف بأحداث عام 1915 على أنها إبادة جماعية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي، الأربعاء، أثناء انعقاد اجتماع اللجنة المركزية للحزب بالعاصمة أنقرة، أكد فيه جليك أن تصريحات بعض المسؤولين الإيطاليين في هذا الصدد خاطئة للغاية.

وقال جليك "تنساقون وراء مكيدة الشتات الأرمني الذي لا يرغب في تطبيع العلاقات بأي شكل من الأشكال، ولا يرغب في إظهار الحقيقة، وتتحدثون عن مواجهة المجازر، ولكن تخلو من الاهتمام بتاريخ الدول الأخرى وعليكم الاهتمام بتاريخكم، وليكن لديكم نهج مبدئي بهذه المسألة".

وتطرّق جليك إلى الدعوة التي وجهها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لأرمينيا من أجل فتح الأرشيف العثماني، مبيناً أن "كل خطوة اتخذها الشتات الأرمني مع البرلمانات ترهن مستقبل الجالية الأرمنية في أرمينيا لأنها أخرت التطبيع".

وشدد على وجود العديد من القضايا التي توجب التعاون مع إيطاليا على رأسها أزمة الهجرة، وعلاقات حلف شمال الأطلسي، ومكافحة الإرهاب.

وأعرب عن تمنياته بعدم اتخاذ إيطاليا أي قرار يسهم في تخريب هذه الأرضية، مضيفاً "اتركوا المؤرخين يقيّمون التاريخ، فإن عمل السياسيين هو إدارة اليوم وبناء المستقبل، إذ إننا نقول فلنركز على الأشياء التي سنفعلها سوياً لإدارة اليوم وبناء المستقبل".

وتطالب أرمينيا واللوبيات الأرمنية في أنحاء العالم بشكل عام، تركيا بالاعتراف بما جرى خلال عملية تهجير الأرمن على أنه إبادة عرقية، وبالتالي دفع تعويضات.

وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة "الإبادة العرقية" على أحداث 1915، بل تصفها بـ"المأساة" لكلا الطرفين، وتدعو لتناول الملف بعيداً عن الصراعات السياسية.

كما تقترح تركيا القيام بأبحاث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمنية، وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراك وأرمن، وخبراء دوليين.

المصدر: TRT عربي - وكالات