عبّر رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك الجمعة، عن أمله في أن تتوصل الخرطوم "قريباً جدّاً" إلى اتفاق لرفع البلاد من قائمة واشنطن للدول الراعية للإرهاب، بعدما أجرى محادثات مفيدة مع مسؤولين أمريكيين في أثناء وجوده بالأمم المتحدة هذا الأسبوع.

حمدوك: السودان الجديد الذي يتبنى الحكم الرشيد والديمقراطية، لا يشكّل تهديداً لأي بلد في العالم
حمدوك: السودان الجديد الذي يتبنى الحكم الرشيد والديمقراطية، لا يشكّل تهديداً لأي بلد في العالم (AFP)

قال رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك الجمعة، إنه أجرى محادثات مفيدة مع مسؤولين أمريكيّين في أثناء وجوده بالأمم المتَّحدة هذا الأسبوع، وعبّر عن أمله في أن تتوصل الخرطوم "قريباً جدّاً" إلى اتفاق لرفع البلاد من قائمة واشنطن للدول الراعية للإرهاب.

وقال حمدوك للصحفيين في نيويورك "أتاح لنا المجيء إلى الجمعية العامَّة للأمم المتَّحدة فرصة هائلة للقاء قادة كثيرين في الإدارة الأمريكيَّة".

وأضاف "أجرينا نقاشاً مفيداً للغاية بشأن قضية الإدراج كدولة راعية للإرهاب، نأمل أن نتمكن قريباً جدّاً من إبرام اتفاق يسمح برفع السودان من القائمة".

وقال حمدوك "السودان الجديد الذي يتبنى الحكم الرشيد والديمقراطية، لا يشكل تهديداً لأي بلد في العالَم".

من جهته عبر الأمين العام للأمم المتَّحدة أنطونيو غوتيريش، خلال الفاعلية التي نُظّمت على هامش الجمعية العامَّة للأمم المتَّحدة، عن دعمه جهود حمدوك.

ودعا غوتيريش إلى "الإلغاء الفوري لتصنيف السودان دولة راعية للإرهاب، ورفع كل العقوبات الاقتصادية وحشد دعم مالي واسع للتنمية من أجل الحفاظ على المكاسب السياسية الحالية".

في المقابل، قال دبلوماسي أوروبيّ رفيع المستوى إن الحكومة الأمريكيَّة تعتبر أنه يتعين أن تتحمل الحكومة الجديدة مسؤوليات الحكومة السابقة، حسب ما نقلته وكالة رويترز.

وأضاف الدبلوماسي "لا أعتقد أن الأمريكيّين مستعدون حتى الآن؛ لا يزالون يعتقدون أنه يتعين على سودان اليوم أن يدفع ثمن جرائم سودان الأمس في ما يتعلق بالقضايا القانونية المتعلقة بالهجمات الإرهابية في نيروبي أو دار السلام".

وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "الوضع صعب للغاية على السودانيين، لذلك فالمهمّ التوصل إلى صيغة لتسوية الأمر".

وكان مسؤول أمريكيّ كبير قال في أغسطس/آب الماضي، إن واشنطن ستختبر التزام الحكومة السودانية الانتقالية الجديدة حقوق الإنسان وحرية التعبير وتسهيل العمليات الإنسانية، قبل موافقتها على رفع اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ووضعت الحكومة الأمريكيَّة السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1993 خلال عهد الرئيس السابق بيل كلينتون، مِمَّا فصل البلاد عن الأسواق المالية وخنق اقتصادها، وذلك بسبب مزاعم بدعم حكومة البشير للإرهاب، خاصَّة بعد هجمات في كينيا وتنزانيا.

وفي 2017 رفعت واشنطن حظراً تجاريّاً فرضته على السودان طوال 20 عاماً، وكانت تجري مناقشات لرفع اسمه من القائمة الأمريكيَّة.

المصدر: TRT عربي - وكالات