أعلنت البحرين الجمعة، التوصل إلى اتفاق على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، برعاية أمريكية. من جانبها، أعلنت القيادة الفلسطينية الجمعة، رفضها واستنكارها إعلان التطبيع البحريني-الإسرائيلي، واعتبرته "خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية".

ترمب يكشف عن انضمام البحرين إلى اتفاق تطبيع العلاقات مع إسرائيل
ترمب يكشف عن انضمام البحرين إلى اتفاق تطبيع العلاقات مع إسرائيل (AFP)

أعلنت البحرين الجمعة، التوصل إلى اتفاق على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، برعاية أمريكية.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والعاهل البحريني حمد بن عيسى ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية للمملكة "بنا".

وذكرت الوكالة أن ترمب أجرى مكالمة هاتفية مع ابن عيسى بحضور نتنياهو، و"اتفقوا خلالها على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين إسرائيل ومملكة البحرين".

وخلال المكالمة، دعا ترمب البحرين للمشاركة في مراسم التوقيع على اتفاق التطبيع التي ستقام في البيت الأبيض بين الإمارات وإسرائيل في 15 سبتمبر/أيلول الجاري.

وحسب البيان، فإن "البحرين قبلت" دعوة الرئيس الأمريكي إلى البيت الأبيض "إذ سيوقع كل من نتنياهو ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني إعلان السلام".

كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة عقب إعلان الرئيس الأمريكي، إن الاتفاق "عهد جديد للسلام".

وقال نتنياهو في بيان: "لقد استثمرنا في السلام على مدار سنوات طويلة والآن يستثمر السلام فينا، وسيجلب استثمارات كبيرة حقاً إلى اقتصاد إسرائيل، وهذا مهم للغاية".

"خيانة للقدس والأقصى"

من جانبها، أعلنت القيادة الفلسطينية الجمعة، رفضها واستنكارها إعلان التطبيع البحريني-الإسرائيلي، واعتبرته "خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية".

وقالت القيادة الفلسطينية في بيان صحفي: "نعلن رفضنا واستنكارنا الشديدين لإعلان التطبيع الثلاثي الأمريكي-الإسرائيلي-البحريني".

القيادة تعلن رفضها واستنكارها الشديدين للإعلان الثلاثي الأميركي البحريني الإسرائيلي رام الله 11-9-2020 وفا- تعلن القيادة...

Posted by ‎وكالة وفا - WAFA News Agency‎ on Friday, 11 September 2020

وعدت الاتفاق "خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية"، وطالبت البحرين "بالتراجع عنه، لما يلحق من الضرر بالشعب الفلسطيني وقضيته".

ولفتت إلى أنها تنظر إلى هذه الخطوة "بخطورة بالغة إذ إنها تشكل نسفاً للمبادرة العربية للسلام، وقرارات القمم العربية والإسلامية والشرعية الدولية"، مشددة على أنها لا تفوض أحداً بالحديث باسمها.

كما أعلنت فلسطين استدعاء سفيرها في المنامة، رداً على اتفاق التطبيع البحريني-الإسرائيلي.

وقالت الخارجية في بيان، إن وزيرها "رياض المالكي استدعى السفير في المنامة، للتشاور وبحث الخطوات الضرورية حيال اتفاق التطبيع".

طعنة غادرة أخرى

وفي السياق ذاته، اعتبر قيادي في منظمة التحرير الفلسطينية الجمعة، أن اتفاق التطبيع الإسرائيلي-البحريني، "طعنة أخرى غادرة، تُوجَّه إلى ظهر الشعب الفلسطيني"، فيما ذهب قيادي بحركة "فتح" إلى أن "ما حدث في الجامعة العربية فتح شهية باقي العرب للتطبيع مع الاحتلال".

وزير الخارجية والمغتربين يستدعي سفيرنا لدى البحرين

Posted by ‎وكالة وفا - WAFA News Agency‎ on Friday, 11 September 2020

وأوضح عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف أن الاتفاق "طعنة أخرى غادرة، توجه إلى ظهر الشعب الفلسطيني، من خلال هذا التطبيع الذي يجري مع دولة عربية أخرى هي البحرين".

وأضاف للأناضول: "أول أمس (الأربعاء) في اجتماع الجامعة العربية، كان واضحاً تماماً أن العديد من الدول العربية تحاول إجهاض نص مشروع قرار إدانة الإمارات لتطبيعها مع الاحتلال، ما أكد بما لا يدع مجالاً للشك، أن دولاً أخرى تحذو حذو الإمارات للأسف".

بدوره، قال مسؤول الإعلام بمفوضية التعبئة والتنظيم التابعة لحركة فتح منير الجاغوب: "من الواضح أن ما حدث في الجامعة العربية فتح شهية باقي العرب للتطبيع مع الاحتلال".

وأضاف: "الموضوع ليس اتفاق سلام فقط، بل إعادة انتخاب ترمب"، موضحاً أن "بعض الزعماء العرب (...) رهنوا أنفسهم للإدارة الأمريكية".

وفي سياق متصل، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس الجمعة، أن تطبيع علاقات البحرين مع إسرائيل "إصرار على تطبيق بنود صفقة القرن التي تصفي القضية الفلسطينية".

وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم لوكالة الأناضول: "انضمام هذه الدول لمسار التطبيع يجعلها شريكة في صفقة القرن (الأمريكية)، التي تشكل عدواناً على شعبنا".

وأضاف: "هذا المسار بالتأكيد يشكل ضرراً بالغاً على القضية الفلسطينية، ودعماً للاحتلال والرواية الصهيونية".

ويأتي الإعلان عن التطبيع الإسرائيلي-البحريني بعد نحو شهر من اتفاق تطبيع الإمارات علاقاتها مع إسرائيل، الذي قوبل بتنديد فلسطيني واسع، فاعتبرته الفصائل والقيادة الفلسطينية "خيانة" من أبو ظبي وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني.

المصدر: TRT عربي - وكالات