تستعد دول أوروبية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتلاوة بيان مشترك، يحثّ السعودية على التعاون في التحقيق بمقتل الصحفي خاشقجي، والإفراج عن نشطاء محتجزين لدى الرياض.

مجلس حقوق الإنسان سيشهد أول انتقاد للرياض حول قضية خاشقجي
مجلس حقوق الإنسان سيشهد أول انتقاد للرياض حول قضية خاشقجي (AFP)

قال دبلوماسيون ونشطاء إن الدول الأوروبية ستحثّ السعودية هذا الأسبوع على الإفراج عن نشطاء محتجزين والتعاون مع تحقيق تقوده الأمم المتحدة في مقتل الصحفي جمال خاشقجي، في أول انتقاد للمملكة في مجلس حقوق الإنسان.

ويأتي البيان المشترك، الذي من المقرر تلاوته يوم الخميس، وسط تزايد المخاوف بشأن مصير محتجزين، وصفتهم جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان بأنهم نشطاء من المدافعين عن حقوق المرأة، بعدما ذكر تقرير أن النيابة العامة تستعد لإحالتهم إلى المحاكمة.

وقال نشطاء إن أيسلندا تقود المبادرة؛ حيث حصلت على دعم الدول الأوروبية، وربما وفود دول أخرى أيضا من أجل توجيه انتقاد للسعودية، العضو في المجلس الذي يضمّ 47 دولة.

وقال دبلوماسي أيسلندي لرويترز، الثلاثاء، "نعتقد أن أعضاء المجلس عليهم مسؤولية خاصة لأن يكونوا مثالاً يحتذى، ويضعوا على جدول أعمال المجلس قضايا حقوق الإنسان التي تستدعي اهتمامنا بشكل جماعي"، مضيفاً أن حقوق الإنسان في السعودية هي أحد الأمثلة على ذلك، وأن العديد من الدول تشترك في وجهة النظر تلك.

وانتُخبت أيسلندا في العام الماضي لعضوية المجلس للمرة الأولي لتحل محل الولايات المتحدة التي انسحبت منه؛ بسبب ما قالت إنه تحيّز ضد إسرائيل.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان "نرحب بما قالت إنه أول تحرك جماعي في المجلس بشأن حقوق الإنسان في السعودية"، وإنه ينبغي لأعضاء المجلس مطالبة السعودية بالتعاون مع التحقيقات في مقتل خاشقجي والتوقف عن استهداف النشطاء والصحفيين والمعارضين وإطلاق سراح المحتجزين بدون وجه حق.

وقال مدير مكتب جنيف في منظمة هيومن رايتس "لا توجد دولة فوق القانون".

كان وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير قد قال لمجلس حقوق الإنسان الأسبوع الماضي إن المملكة ستتعاون مع آليات المجلس، لكنه لم يُشر صراحة إلى التحقيق، الذي تقوده أنييس كالامار، محققة الأمم المتحدة المعنية بالقتل خارج نطاق القانون.

وقال الجبير أيضاً إن المملكة تعمل لضمان إجراء محاكمات عادلة، وتحسين ظروف الاحتجاز بالإضافة إلى تمكين المرأة.

وقالت كالامار بعد زيارة لتركيا الشهر الماضي إن الأدلة تشير إلى جريمة قتل وحشي لخاشقجي "خطط لها ونفذها" مسؤولون سعوديون في القنصلية السعودية بإسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول.

وتعتقد وكالات المخابرات الأمريكية أن ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان أمرَ بعملية قتل خاشقجي، وهو ما تنفيه الرياض.

وقال خبراء حقوقيون بالأمم المتحدة هذا الأسبوع إن السعودية تستخدم قوانينها في مجال مكافحة الإرهاب لإسكات الناشطين، في انتهاك للقانون الدولي الذي يكفل حرية الرأي.

ودعا نشطاء الرياض للإفراج عن ناشطين، بينهم المحامي وليد أبو الخير، والشاعر أشرف فياض، بالإضافة إلى نساء بينهن لجين الهذلول وإسراء الغمغام.

المصدر: TRT عربي - وكالات