جدّد رئيس الوزراء الفلسطيني رفضه مؤتمر المنامة الاقتصادي واصفاً إياه بالهزيل. وقال إن فلسطين ستكون غائبة عن المؤتمر بسبب رفض الفلسطينيين المشاركة فيه باعتباره جزءاً من صفقة القرن.

محمد اشتية يرى أن مخرجات مؤتمر المنامة الاقتصادي ستكون هزيلة
محمد اشتية يرى أن مخرجات مؤتمر المنامة الاقتصادي ستكون هزيلة (AA)
وصف رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية الإثنين، مؤتمر المنامة الاقتصادي، المنويّ عقده الثلاثاء، بـ"الهزيل"، مضيفاً أن مخرجاته ستكون "عقيمة".

وقال اشتية في كلمة لوسائل الإعلام قُبيل بدء اجتماع الحكومة الأسبوعي، إن "التمثيل في مؤتمر المنامة لم يكُن كما يجب، وأهمّ ما فيه أن فلسطين غائبة عنه، بل رفضنا أن نشارك فيه".

وأضاف "المؤتمر بغيابنا يُسقِط الشرعية عنه، والقضية الفلسطينية حلها سياسي متمثل بإنهاء الاحتلال وسيطرتنا على مواردنا، وسيكون بإمكاننا بناء اقتصادنا المستقلّ عندما ينتهي هذا الاحتلال، ومن يُرِد الازدهار للشعب الفلسطيني فليدعُ إسرائيل لوقف سرقة الأرض ومصادر أموالنا ومقدَّراتنا، وليفرض عليها إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وفك الحصار عن قطاع غزة".

ودعت واشنطن إلى مؤتمر "ورشة الازدهار من أجل السلام"، المرتقب في المنامة يومي 25 و26 يونيو/حزيران الجاري، لبحث الجوانب الاقتصادية لـ"صفقة القرن"، وهي خطة سلام أعدتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مُجحِفة لمصلحة إسرائيل.

ووصف رئيس الوزراء الفلسطيني الوضع المالي لحكومته بـ"الصعب"، جراء استمرار حجز إسرائيل جزءاً من أموال الضرائب الفلسطينية (أموال المقاصة).

وجدّد تأكيد رفض حكومته "تسلُّم أموال الضرائب من إسرائيل منقوصةً"، قائلاً "نبحث عن حلول ولدينا بعض الخطط لمواجهة الوضع المالي الصعب، لكن الحلّ الجذري إعادة إسرائيل أموال الضرائب كاملة".

ورحّب اشتية بمخرجات اجتماع وزراء المالية العرب الأخير، وعبّر عن أمله في ترجمة قرار "توفير شبكة أمان مالية عربية لفلسطين"، إلى "أمر واقع".

وأعلن وزراء المالية العرب الأحد، التزامهم مقررات جامعة الدول العربية الخاصة بتفعيل شبكة أمان مالية لدعم موازنة الحكومة الفلسطينية بمبلع 100 مليون دولار أمريكي شهريّاً، سواء من خلال الأمانة العامة للجامعة أو مباشرة لحساب وزارة المالية الفلسطينية، لمواجهة الضغوط والأزمات المالية التي تتعرض لها.

وتواجه السلطة الفلسطينية أزمة مالية خانقة منذ قرار إسرائيل في فبراير/شباط الماضي اقتطاع جزء من أموال الضرائب الفلسطينية، بذريعة ما تقدّمه السلطة من مستحقات مالية لأسر الشهداء والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، وهو ما ردّت عليه السلطة برفض تسلُّم الأموال منقوصة.

وإيرادات المقاصة هي ضرائب تجبيها إسرائيل نيابة عن وزارة المالية الفلسطينية، على السلع الواردة إلى الأخيرة من الخارج، ويبلغ متوسطها الشهري نحو 188 مليون دولار، تقتطع تل أبيب منها 3% بدل جباية.

المصدر: TRT عربي - وكالات