بينما شنّت طائرات حربية إسرائيلية في ساعة مبكرة من فجر الأربعاء، غارات ضد أهداف في قطاع غزة، أعلنت إسرائيل إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري مع القطاع، رداً على استمرار إطلاق البالونات الحارقة التي بلغ عددها 60 خلال يوم واحد.

الطيران الإسرائيلي يشن غارات على أنحاء متفرقة في قطاع غزة
الطيران الإسرائيلي يشن غارات على أنحاء متفرقة في قطاع غزة (AA)

شنّت طائرات حربية إسرائيلية في ساعة مبكرة من فجر الأربعاء، غارات ضد أهداف في أنحاء متفرقة من قطاع غزة.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في تصريح نشره على تويتر: "شنت طائرات ومروحيات حربية غارات على عدة أهداف تابعة لمنظمة حماس في قطاع غزة، حيث تم استهداف مجمع عسكري وبنية تحتية تحت أرضية ومواقع رصد تابعة لحماس".

وأشار إلى أن الغارات تأتي "ردّاً على إطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزة".

وأفاد مراسل وكالة الأناضول في غزة، نقلاً عن شهود عيان، بأن الجيش الإسرائيلي قصف خمسة مواقع مختلفة في القطاع.

وقال الشهود إن الطائرات شنّت ثلاث غارات استهدفت موقعاً في منطقة تقع جنوبي مدينة غزة، وموقعين آخرين يقعان شرقي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

كما استهدفت القوات الإسرائيلية نقطتي رصد وسط القطاع، بالقذائف ونيران الأسلحة الرشاشة.

ولم يبلغ عن وقوع إصابات من جراء القصف الإسرائيلي.

إغلاق معبر كرم أبو سالم

في سياق متصل أعلنت إسرائيل الثلاثاء، إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري مع غزة، رداً على استمرار إطلاق البالونات الحارقة، واستثنت من الإغلاق "المساعدات الإنسانية الأساسية والوقود".

وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية (كوغات) في بيان: إن "هذا القرار اتخِذ بسبب الإطلاق المتواصل لبالونات حارقة من قطاع غزة تجاه إسرائيل"، متهمة حركة حماس بأنها "مسؤولة" عن عمليات الإطلاق هذه بالنظر إلى سيطرتها على القطاع.

غير أن إغلاق المعبر لم يوقِف موجة إطلاق البالونات الحارقة من غزة، إذ أفاد رجال الإطفاء الإسرائيليّون بإطلاق نحو 60 بالوناً حارقاً تجاه جنوب إسرائيل خلال يوم الثلاثاء وحده، من دون أن يتحدثوا عن سقوط ضحايا.

ونددت حركة حماس في بيان بإغلاق معبر كرم أبو سالم، قائلة: إن "إغلاق الاحتلال الإسرائيلي المعبر التجاري (كرم أبو سالم) ومنع دخول البضائع إلى غزة، سلوك عدواني، وإمعان في الجريمة بحق مليوني فلسطيني في القطاع، يتحمل نتائجها وتداعياتها كافة".

وأضافت: أن "من حق أبناء شعبنا وأهلنا في غزة التعبير عن حالة الغضب، وإسماع صوتهم مجدداً إلى العالم الذي لم يحرّك ساكناً إزاء استمرار هذه المعاناة وتفاقم أوضاعهم المعيشية والإنسانية".

نتنياهو يهدد

من جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء: "الطرف الآخر سيدفع ثمناً باهظاً للغاية على إرهاب البالونات.. نحن لن نتسامح مع ذلك، بل سنتحرك لكي نكبّده ثمناً باهظاً، وقد قمنا بذلك سابقاً.. فمن الجدير بهم أن يتذكروا ذلك لأننا سنقوم به الآن ثانيةً".

وأضاف خلال جولة أمنية في قاعدة جوية: أن "سلاح الجو يعمل على كل الجبهات التي تحيط بدولة إسرائيل ضد التهديدات التي تواجهنا".

واعتبر أن إيران تهدد أيضاً "من خلال وكلائها في لبنان وغزة وفي أماكن أخرى"، قائلاً: "دعوني أوضح أن جميع وكلاء إيران، بمن فيهم أولئك في غزة، سيدفعون ثمناً باهظاً للغاية على إرهاب البالونات".

وقالت صحف إسرائيلية الثلاثاء، إن 60 حريقاً اندلعت في مستوطنات إسرائيلية، من جراء إطلاق البالونات.

ويقول الفلسطينيون إنهم يستخدمون هذه الأساليب بهدف دفع إسرائيل إلى تخفيف الحصار عن قطاع غزة المفروض منذ عام 2007، والذي تسبب في تردي الأوضاع المعيشية للسكان.

وفقاً للبنك الدولي كان 53% من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر قبل أزمة كوفيد-19، لكن هذه النسبة قد ترتفع إلى نحو 64% بسبب التباطؤ الاقتصادي المرتبط بالوباء.

المصدر: TRT عربي - وكالات