قال الرئيس الإيراني إن الشعب "لم يسمح للعدوّ بتمرير مؤامرته"، وأضاف روحاني: "الإيرانيون خرجوا من اختبار تاريخي آخر وأظهروا أنهم لا يسمحون مطلقاً للعدوّ بتنفيذ مخططاته المقيتة، على الرغم من أنهم قد يواجهون مشكلات اقتصادية".

روحاني يتحدث عن الاحتجاجات الأخيرة مشيداً بالشعب الإيراني 
روحاني يتحدث عن الاحتجاجات الأخيرة مشيداً بالشعب الإيراني  (AFP)
خرجت تصريحات للرئيس الإيراني حسن روحاني تتحدث عن خروج الإيرانيين من اختبار تاريخي، بعد أيام من مظاهرات عمّت أرجاء إيران احتجاجاً على زيادة أسعار الوقود، فهل تشير تصريحات روحاني إلى نجاح الأمن في التعامل مع المتظاهرين؟

"مؤامرات العدو"

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن الشعب الإيراني "لم يسمح للعدو بتمرير مؤامرته".

وأضاف روحاني في كلمة له باجتماع مجلس الوزراء، الأربعاء "إن الإيرانيين خرجوا من اختبار تاريخي آخر وأظهروا أنهم لا يسمحون مطلقاً للعدوّ بتنفيذ مخططاته المقيتة، على الرغم من أنهم قد يواجهون مشكلات اقتصادية".

وتابع: "شعبنا يدرك جيداً أن الهدف الرئيسي للبلاد هو تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال إمداد الطاقة حتى لا نحتاج إلى الخارج، وأن نكون قادرين على التنفيذ والعمل بشكل صحيح واستهلاك الطاقة التي يتطلبها إنتاجنا المحلي".

وفي إشارة إلى تقرير وزير الداخلية الذي قدّمه في اجتماع لمجلس الوزراء قال روحاني: "لقد بات واضحاً عدد الأشخاص الذين خرجوا في الأيام الأخيرة إلى الشوارع، وقليل منهم كانوا من مثيري الشغب، إلا أنهم كانوا أكثر تنظيماً وتنسيقاً ومسلحين أيضاً، ويعملون بالكامل وفقاً لبرنامج أعدّته القوى الرجعية في المنطقة والصهاينة والأمريكان".

تقارير دولية حول المظاهرات

من جانبها، قالت منظمة العفو الدولية الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 106 محتجين لقوا حتفهم في 21 مدينة في إيران خلال الاضطرابات التي تفجرت بسبب ارتفاع أسعار الوقود الأسبوع الماضي.

وأضافت المنظمة أن قناصة أطلقوا النار على الحشود من أسطح المنازل، وفي إحدى الحالات من طائرة هليكوبتر.

وبدأت الاحتجاجات المناهضة للحكومة الجمعة، بعد الإعلان عن رفع أسعار الوقد بنحو 50% على الأقل.

وأضافت منظمة العفو في بيان "تعتقد المنظمة أن العدد الحقيقي للقتلى قد يكون أعلى من ذلك بكثير، إذ يشير بعض التقارير إلى مقتل نحو 200 شخص".

وكشف مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنه تلقى تقارير عن مقتل عشرات، وعبّر عن قلقه بشأن استخدام قوات الأمن للذخيرة الحية وحثّ السلطات على تحجيم استخدامها القوة في تفريق المتظاهرين.

وقال المتحدث باسم المكتب في جنيف روبرت كولفيل: "من الواضح أن الوضع كبير وخطير للغاية ومنتشر في أنحاء البلاد".

وظلت القيود على خدمة الإنترنت التي فُرضت في مطلع الأسبوع قائمة، مما يوحي بتوجُّس من احتمال حدوث مزيد من الاحتجاجات.

وحذّر الحرس الثوري الإيراني الاثنين، المحتجين المناهضين للحكومة من إجراء "حاسم" إذا لم تتوقف الاضطرابات.

المصدر: TRT عربي - وكالات