تأمل الولايات المتحدة والإمارات التوصل إلى اتفاق مبدئي على صفقة بيع الطائرة المقاتلة الشبح F-35 للإمارات بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل, في الوقت الذي تدرس فيه الإدارة الأمريكية كيفية صياغة اتفاق لا يثير اعتراض إسرائيل.

الإمارات تحصل على وعد بفرصة لشراء طائرة F-35، في اتفاق جانبي مع التوقيع على اتفاق التطبيع مع إسرائيل
الإمارات تحصل على وعد بفرصة لشراء طائرة F-35، في اتفاق جانبي مع التوقيع على اتفاق التطبيع مع إسرائيل (AP)

قالت مصادر مطَّلعة على المفاوضات بين الإمارات والولايات المتحدة على صفقة بيع الطائرة المقاتلة الشبح F-35، إن هدف الدولتين هو التوصل إلى اتفاق أولي، قبل احتفال الإمارات بعيدها الوطني في الثاني من ديسمبر/كانون الأول، حسب ما نقلته وكالة رويترز.

ويتعين أن تلتزم أي صفقة يُتوصل إليها اتفاقاً مع إسرائيل منذ عشرات السنين، مفاده ألا تمس أي أسلحة أمريكية مباعة لدول المنطقة "التفوق العسكري النوعي" لإسرائيل، بما يضمن تزويد الأسلحة الأمريكية لإسرائيل بقدرات أفضل من التي يتميز بها العتاد المباع لجيرانها.

وقال مصدران لوكالة رويترز، إن واشنطن تدرس سبل إتاحة القدرة على اكتشاف الطائرات التي تنتجها شركة "لوكهيد مارتن" لنظم الرادار الإسرائيلية، فيما يظل من غير الواضح إن كان ذلك ممكناً بإجراء تغييرات في الطائرة أو بتزويد إسرائيل برادارات أفضل أو بوسائل أخرى.

ومن المقرر أن يلتقي وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس نظيره الأمريكي مارك إسبر في واشنطن الثلاثاء.

وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية إن سياسة الولايات المتحدة تقضي بعدم تأكيد أي مبيعات دفاعية مقترحة أو التعليق عليها قبل إخطار الكونغرس بها، حسب وكالة رويترز.

وقال ميخائيل بيتون الوزير بوزارة الدفاع الإسرائيلية لراديو الجيش الإسرائيلي، إنه إذا اشترت الإمارات طائرات F-35 فسيظل من الممكن "الحفاظ على التفوق الدفاعي النسبي" للجيش الإسرائيلي.

وما إن يجري توقيع الاتفاق المبدئي، ستُفرض غرامة على أي طرف يحاول فسخ الصفقة، ويتعين تخطي عدد من العوائق السياسية والتنظيمية قبل إتمام البيع، كذلك فإن مساعدين في الكونغرس قالوا إنه قد لا يمكن التوصل إلى اتفاق هذا العام.

وكانت إلين لورد المسؤولة الأولى عن مشتريات السلاح في وزارة الدفاع الأمريكية قالت للصحفيين في أغسطس/آب الماضي، إن الولايات المتحدة تهدف عموماً إلى استكمال اتفاق بيع الطائرات خلال ستة أشهر تقريباً.

وبسبب قيد التفوق النوعي الإسرائيلي، حُرمت الدول العربية من شراء الطائرة F-35، بينما تملك إسرائيل نحو 24 منها.

وتعدّ الإمارات من أوثق حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، وقد أبدت اهتمامها منذ فترة طويلة، بامتلاك هذه الطائرة الشبح، وحصلت على وعد بفرصة لشرائها في اتفاق جانبي عندما وقعت على اتفاق التطبيع مع إسرائيل.

وقالت المصادر المطَّلعة على المفاوضات لوكالة رويترز، إن إحدى الأفكار المطروحة هي امتلاك الدفاعات الجوية الإسرائيلية القدرة على رصد طائرات الإمارات من طراز F-35 بتكنولوجيا تلغي قدرات الطائرة على تفادي الرصد بأجهزة الرادار.

بالإضافة إلى ذلك، يقول خبراء عسكريون إنه يمكن تصنيع الطائرات التي ستحصل عليها الإمارات بطريقة تضمن تفوق تلك المملوكة لإسرائيل، على أي مقاتلات أخرى تباع في المنطقة.

وقال أحد العاملين في الكونغرس ومصدر مطلع على مبيعات سابقة إن واشنطن تطالب بالفعل بألا تضارع أي طائرات مباعة من الطائرة لحكومات أجنبية أداء الطائرات الأمريكية، حسب رويترز.

وقال دوغ بيركي المدير التنفيذي لمعهد ميتشل لدراسات الطيران والفضاء في واشنطن، إن مدى التطور التقني للطائرة يرتبط بنظم مهامها وقدراتها "والقدرة في مجال الحوسبة هي التي تتيح لك بيع طائرة ذات قدرة تقنية أعلى لإسرائيل من الإمارات".

وأضاف: "عندما يأتي الطيارون الأجانب للتدريب في الولايات المتحدة، يكتبون رمزاً معيناً في صفحة المستخدم وهم يصعدون الطائرة، وهذا الرمز يحدد طائرة مختلفة لكل طيار بناء على الموافقات القانونية".

وفي جميع الأحوال، فإن التسليم الفعلي للطائرات لن يتحقق قبل سنوات، إذ تعاقدت بولندا، أحدث زبائن الطائرة F-35، على شراء 32 طائرة في يناير/كانون الثاني, لكنها لن تتسلم أول دفعة منها قبل 2024.

المصدر: TRT عربي - وكالات