يلتقي المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، مع نائب وزير الخارجية التركي سادات أونال، ومسؤولين عسكريين أتراك، لبحث الانسحاب المرتقب للقوات الأمريكية من سوريا، وتطبيق خريطة الطريق في منبج والمنطقة الآمنة شمالي سوريا، بعد مباحثات عسكرية ثنائية.

جيمس جيفري في أنقرة لبحث أخر التطورات في سوريا
جيمس جيفري في أنقرة لبحث أخر التطورات في سوريا (AA)

ما المهم: وصل المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري، الإثنين، إلى العاصمة التركية أنقرة، حيث يعقد، الثلاثاء، لقاءات مع نائب وزير الخارجية التركي سادات أونال، ومسؤولين عسكريين أتراك.

يبحث جيفري مع المسؤولين الأتراك عملية انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، وتطبيق خارطة الطريق المتعلقة بمنطقة منبج التابعة لمحافظة حلب.

الأهم في هذه الزيارة أنها تأتي بعد مباحثات قوة المهام المشتركة بين الجانبين التركي والأمريكي، لتكون بمثابة مسار سياسي يدعم التنسيقات العسكرية بينهما.

المشهد: تشكلت في إطار المباحثات الثنائية قوة المهام المشتركة لتنسيق انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، وعقدت اجتماعات بأنقرة، في الفترة بين 28 فبراير/شباط الماضي والأول من مارس/آذار الجاري.

وتناولت اجتماعاتها خطط سحب الولايات المتحدة قواتها من مناطق شرق الفرات، ومنطقة منبج شمالي سوريا، وتفاصيل المنطقة الآمنة المزمع إقامتها، وسبل سحب الأسلحة التي قدمتها واشنطن للتنظيمات الإرهابية في هذه المناطق.

وتوصلت تركيا والولايات المتحدة إلى اتفاق خارطة طريق حول منبج، شمال شرقي محافظة حلب، يضمن إخراج إرهابيي YPG/PKK من المنطقة وتوفير الأمن والاستقرار فيها، وتسببت واشنطن في تأخير تنفيذ الخطة عدة أشهر، متذرعة بوجود عوائق تقنية.

وتزامناً مع زيارة الوفد الأمريكي بقيادة جيمس جيفري لأنقرة لمناقشة المنطقة الآمنة شمالي سوريا، أرسل الجيش التركي تعزيزات عسكرية جديدة من قواته الخاصة إلى الحدود السورية، وقصفت مدفعيته المتمركزة بمنطقة عفرين، مواقع تابعة لتنظيم YPG/PKK الإرهابي في ريف محافظة حلب السورية.

بين السطور: في السياق ذاته أرسل الجيش التركي تعزيزات عسكرية جديدة إلى ولاية هطاي جنوبي البلاد، بهدف توزيعها على الوحدات المتمركزة على الحدود مع سوريا.

ووصلت قوات خاصة وشاحنات محملة بمركبات عسكرية مدرعة، الإثنين، إلى مناطق مختلفة في الولاية الحدودية مع إدلب السورية.

وكثّف الجيش التركي تعزيزاته في المنطقة الجنوبية خلال الفترة الماضية، وسط ترقب لإطلاقه عملية عسكرية ضد التنظيمات الإرهابية شمالي سوريا.

الخلفيات والدوافع: أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أقار، السبت، إنهاء تركيا التحضيرات لعملية عسكرية في منطقة منبج وشرق نهر الفرات، شمالي سوريا.

وقال أقار إن القوات التركية على أهبة الاستعداد، وتنتظر أوامر رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، وتابع "لن نسمح بتعريض أمن بلادنا للخطر بأي شكل، ولا ينبغي أن يشك أحد في ذلك".

وأكد أقار أن تركيا ليس لديها مطامع في أراضي البلدان المجاورة، بل تحترم وحدتها، وفي مقدمتها سوريا والعراق. وأضاف "لم نسمح على الإطلاق بإنشاء ممر إرهابي جنوب بلادنا في شمال سوريا، ولن نسمح بذلك أبداً".

ما التالي: يقول المحلل السياسي محمد العباسي إن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري، عبّر عن وجهة نظره في السابق حول خارطة الطريق، قائلاً إن هدفها التوفيق بين المصالح التركية والمصالح الأمريكية.

ولكن العباسي يرى أن الولايات المتحدة ما زالت مصرة على محاولة التوفيق بين حلفائها من التنظيمات الإرهابية في الشمال السوري، والجانب التركي الذي يصر على مغادرة هذه العناصر.

وأضاف العباسي لـTRT عربي أن اجتماعات قوة المهام المشتركة توصلت إلى عدة نقاط اتفاق، أبرزها انسحاب العناصر الإرهابية من المنطقة، على أن تؤدي مهام هذه العناصر قوة أمريكية مشكَّلة من 200 جندي.

وأشار العباسي إلى أن رئيس الأركان التركي يناقش مع نظيره الأمريكي طبيعة مهام هذه القوات في المنطقة الآمنة، والنقاط الخلافية الأخرى.

المصدر: TRT عربي - وكالات