إسرائيل تفتتح سفارتها رسمياً في المنامة (وسائل إعلام إسرائيلية)

افتتح وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد الخميس في البحرين سفارة بلاده بعد اتفاق تطبيع العلاقات الذي أبرم العام الماضي بين الدولة العبرية والبحرين برعاية أمريكية.

وكتب لبيد في تغريدة على تويتر باللغة العربية: "افتتحنا رسمياً السفارة الإسرائيلية في البحرين بحضور وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني"، مؤكداً: "اتفقنا على أنه بحلول نهاية العام سيجري افتتاح سفارة البحرين في إسرائيل".

وكان لبيد وصل إلى البحرين بأول زيارة رسمية لوزير إسرائيلي والتقى العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة وولي العهد ورئيس الوزراء سلمان بن حمد بأول لقاء علني للملك ومسؤول إسرائيلي.

ونشر لبيد صورة على حسابه على تويتر من لقائه بالعاهل البحريني ووصفه بأنه "تاريخي".

وعقد لبيد مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع نظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني جرى خلاله التوقيع على مذكرات تفاهم بين البلدين بمجالات التكنولوجيا والسياحة والثقافة والطاقة وغيرها.

وقال الوزير الإسرائيلي إن افتتاح سفارتين في البلدين "سيرمز للتعاون الدبلوماسي بيننا".

بدوره شدد وزير الخارجية البحريني على أن زيارة لبيد "تؤكد مرة أخرى رغبتنا المشتركة في نشر السلام والاستقرار والتعاون في جميع أنحاء الشرق الأوسط".

وفيما أكد الزياني التزام بلاده حل الدولتين للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي قال الوزير الإسرائيلي إنه "مؤيد مخلص لحل الدولتين"، مضيفاً: "أعتقد أنه الحل الصحيح لشعب إسرائيل والفلسطينيين أيضاً". لكنه تابع "لا يفكّر كلّ من في حكومتنا هكذا".

أول رحلة

وكانت أول رحلة جوية تجارية بين البحرين وإسرائيل انطلقت من المنامة في وقت سابق الخميس، وحطت في مطار بن غوريون في تل أبيب. وحملت الرحلة الرقم 972، وهو رمز الهاتف الدولي لإسرائيل.

أول رحلة جوية تجارية بين البحرين وإسرائيل انطلقت من المنامة في وقت سابق الخميس (وسائل إعلام إسرائيلية)

وقال وكيل شؤون الطيران المدني بوزارة المواصلات والاتصالات البحرينية ثامر الكعبي خلال مراسم أقيمت في مطار تل أبيب: "إطلاق هذا الخط سيقدم فرصاً لبلدينا للالتقاء أخيراً وبناء روابط تخلق مستقبلاً زاهراً للأجيال الشابة".

ودعا نائب وزير الخارجية الإسرائيلي إيدان رول من جهته "كل دول المنطقة إلى الانضمام إلينا لصنع السلام وتأمين مستقبل أفضل لشعوبنا".

معارضة للزيارة

وتوجد معارضة شديدة للتطبيع في البحرين التي يسكنها خليط من السنة والشيعة ولها تاريخ حافل للمجتمع المدني النشط تعاملت معه السلطات بقسوة في العقد الماضي.

وأحرق متظاهرون إطارات خارج العاصمة المنامة في وقت مبكر الخميس، بينما غرد مستخدمون باستخدام وسم #البحرين_ترفض_الصهاينة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ورفع المتظاهرون شعارات تندد بالتطبيع مع إسرائيل كما أحرق بعضهم العلم الإسرائيلي معلنين رفضهم القاطع لزيارة لابيد ولتطبيع العلاقات بين البلدين، فيما أطلق الأمن البحريني قنابل الغاز لتفريقهم. وشوهد انتشار أمني على الطريق المؤدي إلى المطار.

ونشرت المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهويني بياناً عبر حسابها في تويتر قالت فيه إن لابيد "افتتح سفارة لكيانه الغاصب في المنامة في ظل رفض عارم من أبناء الشعب البحريني الأبيّ الذي ظل وفياً لقضيته المركزية، القضية الفلسطينية”.

وأضاف البيان أن المبادرة "تؤكد رفضها التام للتطبيع مع هذا الكيان الغاصب الذي لم يتوانَ عن قتل الأطفال والنساء والشيوخ وممارسة أبشع أنواع إرهاب الدولة ضد الشعب الفلسطيني بما فيها عمليات التنكيل ومصادرة الأراضي وهدم المنازل”.

واعتبرت المبادرة “فتح سفارة لإسرائيل في البحرين تدنيس لترابها واختراق كبير يُمكّن الاحتلال من العبث بالسلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي والتآمر على الأمن المجتمعي بكل أشكاله”.

جريمة قومية

من جانبه قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس حازم قاسم الخميس في بيان: "استقبال النظام البحريني وزيرَ خارجية الاحتلال لافتتاح سفارة صهيونية في المنامة جريمة قومية ضد مصالح الأمة وامتداد لخطيئة توقيع اتفاقات التطبيع".

ووقَّعت إسرائيل اتفاقات سلام مع كل من مصر (1979) والأردن (1994).

لقيت زيارة لبيد للبحرين معارضة شعبية واسعة وترحيباً رسمياً (وسائل إعلام إسرائيلة)

وتوسّعت العلاقات بين إسرائيل وشركائها الجدد من الخليجيين منذ توقيع الاتفاقات لتشمل تبادل الرحلات الجوية المباشرة وصفقات اقتصادية بملايين الدولارات.

وينظر إلى لبيد على أنه مهندس الائتلاف الحكومي الذي أطاح برئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو الذي أبرم هذه الاتفاقات.

ومنذ توليه وزارة الخارجية الإسرائيلية في يونيو/حزيران الماضي زار لبيد كلاً من الإمارات والمغرب.

ويعتبر الموقف المتقارب من إيران بين إسرائيل وبعض دول الخليج من الأسباب المساهمة في إقامة العلاقات.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً