جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعوته الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف موضوعي ومتزن في أزمة شرقي المتوسط، فيما قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إنه ينبغي للاتحاد الأوروبي أن يعمل وسيطاً نزيهاً في القضية.

تركيا تطالب الاتحاد الأوروبي بالتعامل بحيادية وموضوعية في ما يخص الخلافات الراهنة شرقي البحر المتوسط
تركيا تطالب الاتحاد الأوروبي بالتعامل بحيادية وموضوعية في ما يخص الخلافات الراهنة شرقي البحر المتوسط (AFP)

جدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس، دعوته الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف موضوعي ومتزن في جميع القضايا الإقليمية، وعلى رأسها أزمة شرقي المتوسط، دون انجرار وراء التحريضات.

جاء ذلك في اتصال هاتفي بين الرئيس أردوغان ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، حسب بيان صادر عن مكتب دائرة الاتصال في الرئاسة التركية.

وأضاف البيان أن أردوغان وميشيل بحثا العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي والتطورات الإقليمية، وفي مقدمتها شرقي المتوسط .

وأكّد أن تركيا منفتحة على الحوار الصادق القائم على العدل والإنصاف وحماية حقوق جميع الأطراف.

وشدّد على أن تركيا مصممة على مواصلة حماية حقوقها في كل مكان وزمان ضد الخطوات الأحادية التي تتجاهل حقوقها ومصالحها.

في سياقٍ متصل قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إنه ينبغي للاتحاد الأوروبي أن يعمل وسيطاً نزيهاً في قضية شرقي المتوسط، وإنه لا ينبغي له اختزال مصلحته بعضو واحد، في إشارة إلى اليونان.

جاء ذلك في حديثه الخميس، خلال فاعلية نظّمها مركز أبحاث تابع للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية بعنوان "دور تركيا شرقي المتوسط: تهديد الصراع وتطلعات الحوار".

وأوضح قالن أن تركيا تمتلك أطول شريط ساحلي مطلّ على البحر المتوسط في المنطقة، مضيفاً: "بصفتنا عضواً في الناتو، ما يهمّنا ليس فقط العلاقات الثنائية مع اليونان وقبرص أو لبنان، بل يهمنا كل ما يحدث شرقي المتوسط".

وأضاف أن "المفاوضات مع اليونان بدأت عام 2002، وحتى عام 2016 عُقِد أكثر من 60 جولة، والغرض من هذه المفاوضات ليس فقط ترسيم الحدود البحرية بين تركيا واليونان، بل أيضاً تحديد المشكلات حول الجزر والمجال الجوي".

وأشار إلى أن المفاوضات السابقة أنهتها الحكومة اليونانية بسبب مشكلات في السياسة الداخلية لأثينا، لافتاً إلى أن الرئيس أردوغان قرّر مواصلة المفاوضات مع رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس في اجتماعاته بنيويورك ولندن، إلا أنه بسبب عدم مواصلة المفاوضات دخلت ألمانيا وسيطاً لإعادة تفعيل المفاوضات.

وذكر قالن أن المفاوضات التي جرت بوساطة ألمانية ركّزت بشكل أساسي على ترسيم الحدود البحرية وأنشطة التنقيب عن الطاقة.

وأفاد بأن الدولة التي أعطت أول تصريح للتنقيب عن الغاز شرقي المتوسط أو حول جزيرة قبرص ليست تركيا، بل إدارة جنوب قبرص التي سمحت لعديد من الشركات بالتنقيب في المناطق المتنازع عليها بطريقة تتجاهل حقوق القبارصة الأتراك.

وذكر قالن أن إدارة جنوب قبرص عقدت اتفاقيات مع مصر ولبنان وإسرائيل، بشكل يتجاهل تماماً حقوق القبارصة الأتراك، ثم بدأت اليونان بالسماح لشركات الطاقة بالتنقيب في المنطقة منذ عام 2010 بشكل ينتهك حقوق تركيا.

وعن الدور الأوروبي في هذه القضية، أوضح قالن أن الرئيس أردوغان عقد محادثات مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ومع قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن الهدف من هذه المحادثات كان دفع الاتحاد الأوروبي إلى العمل وسيطاً نزيهاً في قضية شرقي المتوسط.

وشدّد قالن على ضرورة حل المشكلات بين تركيا واليونان على أسس المساواة والإنصاف والشفافية.

وتشهد منطقة شرقي البحر المتوسط توتراً إثر مواصلة اليونان اتخاذ خطوات أحادية مع إدارة جنوب قبرص وبعض بلدان المنطقة بخصوص مناطق الصلاحية البحرية.

وفيما تتجاهل أثينا التعامل بإيجابية مع عرض أنقرة التفاوض حول المسائل المتعلقة بشرق المتوسط وبحر إيجة، وإيجاد حلول عادلة للمشكلات، يجدّد الجانب التركي موقفه باتخاذ التدابير اللازمة ضد الخطوات الأحادية الجانب.

المصدر: TRT عربي - وكالات