أبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي الجيش مؤخراً، بأنه يعتزم التعامل مع فلسطينيين يتسللون من قطاع غزة إلى إسرائيل كـ"مقاتلين غير شرعيين"، واستخدامهم كأوراق مساومة في مفاوضات مستقبلية لتبادل الأسرى.

وزير الدفاع الإسرائيلي يسعى لاستخدام الفلسطينيين كأوراق مساومة
وزير الدفاع الإسرائيلي يسعى لاستخدام الفلسطينيين كأوراق مساومة (AP)

كشفت مصادر إسرائيلية، الثلاثاء، أن وزير الدفاع في حكومة بنيامين نتنياهو نفتالي بينيت، أبلغ الجيش مؤخراً، بأنه يعتزم التعامل مع فلسطينيين يتسللون من قطاع غزة إلى إسرائيل كـ"مقاتلين غير شرعيين"، واستخدامهم كأوراق مساومة في مفاوضات مستقبلية لتبادل الأسرى.

وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أنّه في حال استجابت المؤسسة الأمنية، لطلب الوزير بينيت، فإنه سيتم التعامل مع المتسللين مثل المعتقلين الإداريين الذين يقبعون في السجون الإسرائيلية لفترات غير محددة، دون توجيه لوائح اتهام ضدهم.

واستدركت: "المتسللون من غزة سيبقون في السجون إلى أجل غير مسمى".

وأشارت الصحيفة إلى أن "المسؤولين في المؤسسة الأمنية صُدموا من مطلب بينيت، بحجة أنه ستكون له عواقب كبيرة وليس فقط من ناحية القانون الدولي".

وأضافت "قال المسؤولون في المؤسسة الأمنية إن معظم الغزيين يأتون إلى إسرائيل بسبب الضائقة الاقتصادية، رغبة في البحث عن فرص عمل".

وأشارت في هذا الصدد إلى أن المسؤولين في وزارة الدفاع الإسرائيلية، رفضوا التعليق على أقوال بينيت.

وفي الأشهر الماضية أعلنت إسرائيل اعتقال عشرات الفلسطينيين، الذين تسللوا من قطاع غزة إلى إسرائيل، لأسباب يُعتقد أنها متعلقة بالوضع المعيشي القاسي بغزة، حيث يسعون للعثور على فرص عمل داخل إسرائيل.

وتعتقل إسرائيل المتسللين على الحدود، وتنقلهم إلى مراكز تحقيق قبل الإفراج عنهم، أو تمديد اعتقالهم.

ولفتت الصحيفة إلى أن تعريف "مقاتلين غير شرعيين"، يعني "الشخص الذي شارك في الأعمال العدائية ضد دولة إسرائيل، بشكل مباشر أو غير مباشر، أو أنه ينتمي إلى قوة ترتكب الأعمال العدائية ضد إسرائيل، ولا يستوفي الشروط التي تمنحه مكانة أسير حرب، بحسب القانون الدولي المنصوص عليه في اتفاقية جنيف".

وقالت "وفقاً للقانون الذي يقترحه بينيت، فإنه يمكن لضابط في الجيش الإسرائيلي برتبة رائد أو أعلى أن يقرر ما إذا كان المتسلل يعتبر مقاتلاً غير قانوني، ويمكن له أن يأمر بسجنه لمدة أسبوع دون أمر قضائي، ودون السماح له بمقابلة محام، حتى اتخاذ قرار بشأنه".

وأضافت "بعد انتهاء مدة الأسبوع، يتعين على رئيس الأركان أو ضابط برتبة جنرال أن يقرر ما إذا كان المحتجز بالفعل هو مقاتل غير شرعي من شأنه أن يُعرّض أمن الدولة للخطر، وعندها يمكن أن يصدر حكماً بالسجن لمدة 14 يوماً أو أكثر، بعد منح السجين الفرصة للترافع أمام ضابط برتبة مقدم وما فوق".

وتابعت الصحيفة "ومرة كل ستة أشهر من تاريخ الاعتقال، يجب تقديم المحتجز إلى قاضي المحكمة المركزية لمراجعة قضيته".

المصدر: TRT عربي - وكالات