حذر صندوق النقد الدولي من مستقبل اقتصادات دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نتيجة الصراعات الإقليمية، وتباطؤ وتيرة النمو في أغلب بلدان المنطقة بمعدلات لن تمكّنها من مواجهة متطلبات التنمية.

صندوق النقد الدولي يحذر من مستقبل اقتصادات منطقة الشرق الأوسط في أحدث تقرير له
صندوق النقد الدولي يحذر من مستقبل اقتصادات منطقة الشرق الأوسط في أحدث تقرير له (Reuters)

نشر صندوق النقد الدولي تقريره اليوم الثلاثاء حول نظرته المستقبلية لاقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حذّر فيه من وجود مخاطر متعددة ومتشابكة تخيّم على مستقبل اقتصادات المنطقة.

وتأتي هذه المخاطر حسب التقرير، نظراً إلى تقلبات الأسواق المالية العالمية بشكل أسرع من المتوقع، وتصاعد التوترات التجارية التي يمكن أن تؤثر على النمو العالمي، وتضر بالشركاء التجاريين الرئيسين في المنطقة.

ويشير التقرير إلى أن الضغوط الجيوسياسية قد تؤدي إلى تدهور معنويات الأسواق المالية، وتقلبها على نحو أكبر؛ مما يزيد من تفاقم تحديات التمويل بالنسبة للبلدان ذات مستويات الديون العالية، أو احتياجات إعادة التمويل الكبيرة.

وعلى الرغم من ذلك، فقد ذكر التقرير أن من المتوقع أن ينتعش النمو في الدول المصدِّرة للنفط في المنطقة، ليصل إلى 1.4% في 2018، و 2% في 2019 على خلفية توقعات الصندوق باستمرار ارتفاع أسعار النفط.

ويشير التقرير إلى استفادة الدول المصدِّرة التي تعتمد عليه اعتماداً تقليدياً كمصدر أساسي لدخولها المحلية. ومن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى تراجع تلك البلدان عن مواصلة إصلاح أنظمتها المالية، بينما يؤدي إلى تفاقم الضغوط على مستوردي النفط.

وتوقع التقرير أيضاً ارتفاع نمو اقتصادات الدول المستورِدة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (التي تشمل مصر ولبنان والمغرب وباكستان وسوريا وتونس وغيرها) بمعدل متواضع يبلغ 4.5% في 2018، وتراجعه إلى 4% في 2019.

وفي 5 ديسمبر/ كانون أول المقبل، تعقد منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك"، اجتماعاً لاتخاذ قرار بشأن خفض إنتاج النفط من عدمه في 2019.

بينما غرّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الإثنين، على تويتر، قائلاً: "نأمل ألا تقوم السعودية وأوبك بخفض إنتاج النفط... يجب أن تكون أسعار النفط أقل بكثير على أساس العرض".

المصدر: TRT عربي - وكالات