حذر المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، الخميس من نشوب حرب واسعة في المنطقة تأخذ اليمن في طريقها مشيراً إلى ضرورة إبقاء اليمن بعيداً عن النزاع خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة في مقر الأمم المتحدة

غريفيث: الوضع الإنساني في اليمن يزداد صعوبة 
غريفيث: الوضع الإنساني في اليمن يزداد صعوبة  (Reuters)

حذر المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، الخميس، من "نشوب حرب واسعة بالمنطقة تأخذ اليمن في طريقها"، مطالباً الأطراف المعنية بأن "تمتنع عن أي فعل يجر اليمن لهذا الاتجاه".

وجاء ذلك خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة حالياً بالمقر الدائم للأمم المتحدة بنيويورك.

وقال المبعوث الأممي في إفادته لأعضاء المجلس "الحرب ما زالت مستمرة، والوضع الإنساني يزداد سوءاً والخطر قائم وسوف يصعب الوصول إلى حل إذا ما استمرت هذه الحرب، ويجب إبقاء اليمن بعيداً عن هكذا نزاع ".

وفي حديثه عن الحديدة قال غريفيث إنها "بمثابة البوابة المحورية لعملية السلام في اليمن، والطريق الذي ينبغي سلوكه هو تنفيذ اتفاق الحديدة والمشاركة العاجلة لجميع الأطراف في تسوية سياسية يتفق الجميع على معالمها".

وأعرب غريفيث عن قلقه إزاء الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على السعودية، كما أعرب عن "ذهوله" لصدور أحكام إعدام بحق 30 شخصاً من السجناء لدى محكمة تابعة لجماعة الحوثي في صنعاء.

وقررت المحكمة الجزائية المتخصصة بالعاصمة صنعاء، الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، إعدام 30 معتقلاً، في 9 يوليو/تموز الجاري، بينهم القيادي في حزب الإصلاح، نصر السلامي، وأستاذ اللسانيات في جامعة صنعاء يوسف البواب.

وقدم المبعوث الأممي التهنئة للحكومة اليمنية وجماعة الحوثي لاجتماعهما مع مايكل لوسيغارد، رئيس لجنة إعادة الانتشار، على متن إحدى السفن في البحر الأحمر هذا الأسبوع، حيث تم الاتفاق على تفاصيل تشغيلية، وفقاً لما سبق الاتفاق عليه في ستوكهولم بشأن مدينة الحديدة.

ولكنه أشار إلى أن التوافق بشأن القوات المحلية في الحديدة "لا يزال يشكل عائقاً بين الطرفين"، وتابع " أي اتفاق يستوجب مرونة واقتناعاً، وكل حل هو حل مؤقت إلى حين التوصل إلى حل سياسي، وسوف أضاعف جهودي مع الطرفين من أجل الوصول إلى اتفاق يحظى بموافقتهما".

وأضاف المبعوث الأممي "يحدوني الأمل كذلك أن يكون اليمن قد بات قريباً من انتهاء هذه الحرب، وقد سرني خلال الزيارات التي قمت بها مؤخراً في العديد من العواصم، أن أجد إجماعاً بينهم على أهمية الحل السياسي واعتبار تنفيذ اتفاق ستوكهولم هو الأساس لإنهاء الحرب".

وجرى استئناف المفاوضات بعد نحو شهرين من التوقف، عقب فشل تنفيذ المرحلة الأولى من خطة إعادة الانتشار، على خلفية رفض الحكومة اليمنية إعلان الحوثيين التنفيذ من طرف واحد، واشتراطها تشكيل لجان رقابة مشتركة.

ويشار إلى أن المرحلة الأولى من الخطة تتضمن انسحاب الحوثيين من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، فيما تتضمن الثانية سحب الطرفين قواتهما مسافة 25 كيلومترًا.

المصدر: TRT عربي - وكالات