وزير الصحة الأردني كان أول الواصلين إلى المستشفى واجتمع بعدد من المسؤولين ثم أعلن استقالته على الهواء مباشرة (مواقع تواصل اجتماعي)

أفاق الأردنيون السبت على وقع الحادثة التي هزت أركان الدولة، ودفعت الملك عبد الله الثاني إلى زيارة مستشفى السلط الحكومي بالأردن، ولقاء عدد من ذوي المتوفين، طالباً من مديره الاستقالة الفورية.

وأسفرت حادثة انقطاع الأوكسجين في مستشفى السلط عن 7 وفيات، ما أدى إلى استقالة وزير الصحة نذير عبيدات، وسط غضب شعبي ومطالبات برحيل الحكومة.

بدوره وجه رئيس الوزراء بشر الخصاونة بفتح تحقيق بالحادثة ومحاسبة المقصرين، حيث تولت النيابة العامة التحقيق، وبدأت الاستماع للشهود.

أما الوزير عبيدات فكان أول الواصلين إلى المستشفى، حيث اجتمع بعدد من المسؤولين هناك، تزامناً مع حالة غضب عمت الشوارع المحيطة، وهتافات نادت برحيل الحكومة.

ودام اجتماع عبيدات أقل من ساعتين، ليخرج بعدها معلناً عدد الوفيات، وتحمله المسؤولية "الأخلاقية"، وتقديم استقالته على الهواء مباشرة.

لكن متحدث الحكومة صخر دودين أدلى بتصريحين، أشار في أولهما إلى أن عبيدات استقال بناء على طلب الخصاونة، قبل أن يكشف في الثاني أنها جاءت بأمر ملكي.

وأعلن نائب عام العاصمة الأردنية عمان حسن العبداللات، السبت، توقيف مدير و4 من موظفي مستشفى حكومي شهد وفاة 7 مرضى بسبب انقطاع الأوكسجين.

ووفق وكالة الأنباء الرسمية "بترا"، أفاد العبداللات بتوقيف مدير مستشفى "السلط الجديد" في مدينة السلط بمحافظة البلقاء (وسط)، الذي وقع فيه الحادث، و3 من مساعديه، ومسؤول تزويد الأوكسجين فيه.

وأضاف أنه أسند إلى الموقوفين تهمة "التسبب بالوفاة بالاشتراك"، مشيراً إلى أن التحقيق ما يزال مستمراً.

وقال قريب إحدى الضحايا محمد عربيات في تصريح لـTRT عربي: "منذ الساعة الثانية فجراً كانوا ينتظرون الطبيب ليأتي، وكانوا في انتظار الممرض ليأتي ويعبئ الأوكسجين، ثم أخبرونا أنه لا يوجد أوكسجين، وبعد وفاة قريبتي بساعة تقريباً، بدؤوا بعمل تنفس صناعي للمريضة".

وتواصلت تداعيات الأزمة، وبدأت التفاعلات مع الحادثة تتطور، إذ عقدت الحكومة جلسة طارئة، أعقبها تصريح متلفز لرئيس الوزراء.

وأكد الخصاونة أن حكومته تتحمل كامل المسؤولية، واصفاً ما جرى بالأمر "الجلل الذي لا يمكن تبريره"، معلناً إقالة وزير الصحة من منصبه، ومدير مستشفى "السلط الجديد"، ووقف مدير صحة البلقاء عن العمل لحين استكمال التحقيق.

وأشار إلى تشكيل لجنة بإيعاز ملكي للدراسة والتحقيق بالحادثة.

وأصدر الملك عبد الله الثاني مرسوماً بإقالة عبيدات من منصبه، وتكليف وزير الداخلية مازن الفراية بإدارة الصحة.

وتوجه العاهل الأردني إلى مستشفى السلط ليطلع على تفاصيل ما حدث بنفسه، وانتشر مقطع مصور وهو يوجه تساؤلاً حاداً لمديرها، قائلاً: "كيف ما في أوكسجين؟"، قبل أن يأمره بتقديم استقالته فوراً.

وفي وقت لاحق، أعلن مدير الطب الشرعي عدنان عباس، أن المتوفين 4 ذكور و3 إناث، موضحاً أن أسباب الوفاة الأولية تشير إلى نقص في الأوكسجين.

وأعلن البرلمان بشقيه (النواب والأعيان) عن جلسات طارئة، الأحد، للوقوف على أسباب وتداعيات الحادثة.

وفي سياق متصل، خرجت مسيرات شعبية غاضبة في لواء ذيبان (يتبع لمحافظة مأدبا) جنوب العاصمة عمان، وفي حي الطفايلة (بالعاصمة)، طالب المشاركون فيها باستقالة الحكومة وتغيير النهج.

كما شهد محيط مستشفى السلط تجمعات للمواطنين، وسط حضور أمني كثيف.

فيما علقت عقيلة العاهل الأردني، الملكة رانيا العبد الله، بتغريدة عبر حسابها على تويتر، قالت فيها: "ما حدث لأهلنا في مستشفى السلط فاجعة... إهمال مؤلم ولا يمكن تبريره. رحم الله الأرواح التي فقدناها وألهم ذويهم الصبر والسلوان".

وتصدر وسم "مستشفى السلط" قائمة الأكثر تداولاً على موقع تويتر بالأردن.

ولم توضح السلطات، على الفور، إن كانت حالات الوفيات تتعلق بمرضى مصابين بفيروس كورونا أم لا.

ووفق آخر حصيلة رسمية، بلغت إصابات كورونا بالمملكة، 469 ألفاً، منها 5 آلاف و285 وفاة، و390 ألفاً و127 حالة شفاء.



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً