تَجمَّع عدد من الفلسطينيين في قطاع غزة من أجل التعبير على دعمهم عملية نبع السلام التركية، منتقدين موقف جامعة الدول العربية من العملية التركية، ورفع المشاركون لافتات منها "الجامعة العربية التي تصمت عن تهديد القدس والأقصى لا تمثّلنا".

فلسطينيون يعبّرون عن تضامنهم مع عملية نبع السلام التركية
فلسطينيون يعبّرون عن تضامنهم مع عملية نبع السلام التركية (AA)

نظّم عدد من الفلسطينيين في محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة الاثنين، وقفةً تضامنيةً داعمةً لتركيا في عمليتها العسكرية نبع السلام في الشمال السوري.

ورفع المشاركون لافتات تنتقد موقف جامعة الدول العربية من العملية التركية، منها "الجامعة العربية التي تصمت عن تهديد القدس والأقصى لا تمثلنا".

كما تضمنت لافتات أخرى عبارات داعمة لتركيا، منها "تركيا هي العمق الاستراتيجي للشعب الفلسطيني"، و"سنبقى الأوفياء لشهداء تركيا في سفينة مرمرة"، و"الشعب الفلسطيني مع تركيا".

والأربعاء الماضي أطلق الجيش التركي بالتعاون مع الجيش الوطني السوري، عملية نبع السلام في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من إرهابيي YPG/PKK وداعش، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

وقال الكاتب والناشط جمال أبو عامر، مُنسق الفاعلية، لوكالة الأناضول، إنّ الوقفة تأتي في سياق "دعم الموقف التركي في ظل هجمة إسرائيل وبعض الدول العربية التي طبّعت مع إسرائيل، على أنقرة".

وهاجمت إسرائيل، التي تشنّ بين فينة وأخرى غارات على سوريا، العملية التركية، عبر بيانات أصدرها مسؤولون، بينهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

كما أصدرت الجامعة العربية السبت بياناً طالب الدول العربية بعدم التعاون مع الحكومة التركية وخفض التمثيل الدبلوماسي لدى تركيا.

وتَحفَّظ كل من قطر والصومال على البيان، فيما رفضت ليبيا طلب خفض التمثيل الدبلوماسي مع أنقرة، كما قالت المملكة المغربية إن البيان الختاميّ لا يعبّر بالضرورة عن الموقف الرسميّ للرباط.

وأضاف أبو عامر: "تأتي الفاعلية أيضاً اعترافاً منا بالجميل وبتضحيات ودعم تركيا للشعب الفلسطيني، وخير شاهد على ذلك شهداء سفينة مرمرة".

ولفت أبو عامر إلى أن الوقفة "غير مدعومة من أي جهة، وهي فقط عبارة عن نشاط شعبي جماهيري، دعا إليه شخصيّاً عبر صفحته في موقع فيسبوك، ووجد استجابة من بعض الشباب، وبناءً عليه تَقرَّر تنفيذ الفاعلية أمام مبنى قلعة خان يونس".

وشدد على أنه "كان لا بد من موقف يعبّر عن ضمير الشعب الفلسطيني الداعم لمواقف تركيا المخلصة والشريفة. لا يمكن غضّ الطرف عن تضحيات تركيا، أمام الهجمة الشرسة عليها".

وتابع أبو عامر: "نحن نتفهّم العملية التركية في الشمال السوري ونؤيّدها، وأنا عشت بسوريا وأتفهّم أن العملية مصلحة للشعب السوري والأمة العربية وتركيا، مِن ثَمَّ اجتمعت المصالح لمنع قيام كيان مشبوه يهدف إلى قطع التواصل بين تركيا وعمقها العربي السني، فكان تحرُّكنا ضروريّاً لإنشاء منطقة آمنة لحماية المدنيين السوريين".

المصدر: TRT عربي - وكالات