توحّدت دول الاتحاد الأوروبي لإدانة جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، حيث وقّعت 36 دولة، من بينها جميع دول الاتحاد الثماني والعشرين بياناً مشتركاً في مجلس حقوق الإنسان، يطالب بمحاسبة المسؤولين عن الجريمة.

36 دولة توقّع بياناً مشتركاً لإدانة جريمة قتل جمال خاشقجي
36 دولة توقّع بياناً مشتركاً لإدانة جريمة قتل جمال خاشقجي (AA)

ما المهم: أدانت 36 دولة، بينها دول الاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك، جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بأشد العبارات، ودعت إلى محاسبة المسؤولين عن الجريمة.

ووقّع على البيان المشترك بلدان الاتحاد الأروربي الـ28، إضافة إلى أستراليا وكندا ونيوزيلندا والجبل الأسود والنرويج وأيسلندا وإمارة موناكو وليشتنشتاين.

ويعدّ البيان سابقة من نوعها بالنسبة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والذي تأسس عام 2006.

المشهد: أدان بيان مشترك باسم الدول الـ36، تلاه السفير الإيسلندي الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف هارالد أسبيلوند، أمام مجلس حقوق الإنسان الأممي، جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي.

وأكد أسبيلوند أن قتل خاشقجي يشير مرة أخرى إلى ضرورة حماية الصحفيين في العالم بشكل عام، وأهمية حرية التعبير. وأضاف "يجب أن يكون التحقيق سريعاً وفعالاً ومفصلاً ومستقلاً وشفافاً، وينبغي محاسبة المسؤولين عن الجريمة".

ودعا أسبيلوند السعودية إلى الكشف عن كل المعلومات التي بحوزتها حول الجريمة، والتعاون مع التحقيقات في مقتل خاشقجي التي تقودها مقررة الأمم المتحدة المعنية بالقتل خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي أغنيس كالامار، واتخاذ الخطوات اللازمة؛ حتى يتمكّن المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون من التعبير عن آرائهم بحرية بدون الخوف من التعرّض للعقاب.

وتأتي هذه الإدانه في وقت كشفت فيه المفوضية الأوروبية، في 13 فبراير/شباط الماضي، عن لائحة تضم 23 دولة بينها السعودية، وقالت إن هذه الدول لا تبذل جهوداً كافية في مكافحة تمويل الإرهاب وتبييض الأموال.

ورفضت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مسودة اللائحة، قائلة إن المفوضية لم تبذل جهوداً كافية في مكافحة تمويل الإرهاب أو تبييض الأموال.

ردود الأفعال: قال الجنرال المتقاعد جون أبي زيد، المرشح لمنصب سفير واشنطن لدى السعودية، الأربعاء، إن هناك تحديات تشوب العلاقة مع الرياض، مثل حرب اليمن وقتل الصحفي جمال خاشقجي والانتهاكات بحق النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وأشار خلال جلسة خاصة بمجلس الشيوخ لتعيين سفيرين جديدين في الرياض وبغداد، إلى أنه سيضغط على السعودية من أجل محاسبة المسؤولين على قتل خاشقجي.

وفي ذات الجلسة، وصف السيناتور ماركو روبيو، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بـ"المتهور والقاسي"، مشيراً إلى أنه يتصرّف وكأنه يريد اختبار الحدود القصوى لما يمكنه أن يأخذه من الولايات المتحدة.

وأضاف "السعوديون يريدون منا أن نخرس كدولة، وأن نصمت بشأن خروقاتهم لحقوق الإنسان، ثم هناك ولي العهد السعودي وتصرفاته التي لا تسهل الأمور".

من جهتها رحبت منظمة هيومن رايتس ووتش بأول تحرّك جماعي في المجلس بشأن حقوق الإنسان في السعودية، وقالت إنه على أعضاء المجلس مطالبة السعودية بالتعاون مع التحقيقات في مقتل خاشقجي

بين السطور: قُتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول، في قضية هزت الرأي العام الدولي.

وبعد 18 يوماً من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتل خاشقجي داخل القنصلية، إثر ما قالت إنه شجار مع أشخاص سعوديين، كما أعلنت توقيف 18 مواطناً في إطار التحقيقات، دون الكشف عن المسؤولين عن الجريمة أو مكان الجثة.

المصدر: TRT عربي - وكالات