أفادت وسائل إعلام تركية محلية بأن الإرهابيين الـ4 الذين أوقعت بهم قوات الأمن مؤخراً في ولاية هاطاي، استطاعوا دخول تركيا قادمين من منبج السورية بطريقة مبتكرة عبر استخدام طائرات شراعية (باراموتور)، وكانوا يخططون لعملية إرهابية كبيرة في تركيا.

العناصر الإرهابية استطاعت عبور الحدود التركية جواً باستخدام طائرتين شراعيتين تعملان بالطاقة
العناصر الإرهابية استطاعت عبور الحدود التركية جواً باستخدام طائرتين شراعيتين تعملان بالطاقة (مواقع تركية محلية)

بعدما تمكّنت السلطات التركية من إلقاء القبض على عنصر من تنظيم PKK الإرهابي حياً، وتحييد ثلاثة آخرين في ولاية هاطاي، تبيّن أن الإرهابيين الأربعة استطاعوا دخول تركيا قادمين من منبج السورية بطريقة مبتكرة عبر استخدام طائرات شراعية (باراموتور)، وفقاً لصحيفة يني شفق التركية.

وأفادت مواقع تركية محلية، بأن قوات الأمن التركية خلصت إلى تمكّن العناصر الإرهابية الأربعة من دخول تركيا في مجموعتين، إحداهما دخلت في 28 سبتمبر/أيلول الماضي، والأخرى في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

رحلة الإرهابيين

ووفقاً للمعلومات الواردة، وصلت العناصر الإرهابية الأربعة إلى تركيا في مجموعتين تتكون كل واحدة منهما من شخصين، عبر استخدام طائرتين شراعيتين (باراموتور)، في 28 سبتمبر/أيلول الماضي، و10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بالترتيب.

وبتتبع المسار تبيّن أن العناصر الإرهابية الطائرة عبرت الحدود التركية محلِّقة في المجال الجوي لمدينة كليس التركية، وصولاً إلى مدينة غازي عنتاب، ومنها إلى هاطاي حيث هبطت في إحدى ضواحيها.

وتشير الفحوص التي أُجريت على مؤشرات الطائرات الشراعية، إلى أن العناصر الإرهابية الطائرة قطعت ما مسافته نحو 132 كيلومتراً في الهواء.

وبمجرد هبوطهم أخفى الإرهابيون الباراموتور الذي تضرر خلال التحليق، وسط أغصان الأشجار، كما اتضح أن الإرهابيين استخدموا في أثناء الطيران مناظير الرؤية الليلية، كما اعتمدوا على الحواسيب اللوحية والخرائط التي أحضروها معهم لتحديد مساراتهم.

مؤشرات الطائرات الشراعية تشير إلى أن العناصر الإرهابية الطائرة قطعت نحو 132 كيلومتراً في الهواء
مؤشرات الطائرات الشراعية تشير إلى أن العناصر الإرهابية الطائرة قطعت نحو 132 كيلومتراً في الهواء (مواقع محلية تركية)

القبض على أحدهم حياً

وبعد أن استطاعت قوات الأمن الكشف عن أماكن المركبات التي أخفتها العناصر الإرهابية في منطقة جبال أمانوص بهاطاي عبر عملية "يلدريم 5"، بدأت وحدات العمليات الخاصة التابعة لقوات الدرك والشرطة في تعقب الإرهابيين، بعد توافر المعلومات الاستخباراتية اللازمة، وجرى تحديد موقع اثنين منهما خلال فترة قصيرة، ثم أُلقي القبض على أحدهما حياً، في حين حُيِّد الآخر.

واستناداً إلى الإفادات التي أدلى بها العنصر المقبوض عليه، كُثِّف البحث عن الإرهابيين الآخرين، وحُددت المنطقة التي يختبئان بها، ثم ضُيّق الخناق عليهما من خلال منع وصول المؤن والإمدادات إليهما.

وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قصف سلاح الطيران مواقع عناصر التنظيم التي يُعتقد وفقاً للمعلومات الاستخباراتية، أن العنصرين كانا يختبئان بها، ممَّا أجبرهما في النهاية على مغادرة المنطقة.

هجوم بمعدات أمريكية

وأفادت المعلومات الاستخباراتية بأن الإرهابيين الذين جرى الإيقاع بهم كانوا يخططون لهجمات باستخدام مروحيات صغيرة، أمّدت الولايات المتحدة التنظيم الإرهابي بها في وقت سابق، وتلقى عناصره تدريبات على استخدامها في مدينة الحسكة السورية.

من جهته هنّأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان القوات الأمنية على العملية الناجحة ضد الإرهاب في ولاية هاطاي جنوبي البلاد.

وقال أردوغان في تغريدة على تويتر مساء الاثنين: "أهنئ قواتنا الأمنية البطلة على نجاحها في عملية مكافحة الإرهاب الأخيرة في هاطاي، وأتمنى لكل إخواني وأخواتي هناك السلامة.. أدعو الله أن يحفظ بلادنا من تلك الهجمات التي يشنّها علينا الخونة".

وأكّد أن "تركيا لم تعد تلك الدولة التي يمكن توجيهها وإشغالها بمثل هذه الهجمات، وبإذن الله وجهود قواتنا الأمنية، سنواصل محاربة الإرهاب وداعميه".

المصدر: TRT عربي