وفق تقديرات وكالة رويترز، فإن عدد المحتجين في العاصمة يصل إلى 40 ألفاً على الأقل (Reuters)

احتشد عشرات الآلاف في أنحاء روسيا، السبت، دعماً للمعارض المحتجز أليكسي نافالني، وسط حديث عن قمع واعتقالات من قبل الشرطة.

ووفق تقديرات وكالة رويترز، فإن عدد المحتجين في العاصمة موسكو وحدها، يصل إلى 40 ألفاً على الأقل.

وكان نافالني، وهو محام يبلغ من العمر 44 عاماً، قد دعا أنصاره إلى لاحتجاج بعد اعتقاله في مطلع الأسبوع الماضي فور عودته إلى موسكو لأول مرة بعد رحلة علاج في ألمانيا عقب تسميمه بغاز أعصاب في أغسطس/آب.

وذكرت مجموعة أو.في.دي-إنفو لمراقبة الاحتجاجات أن الشرطة اعتقلت 1090 محتجاً في أنحاء روسيا ممن خرجوا في مسيرات الدعم رغم البرودة القارسة وحظر السلطات للاحتجاجات. وتحدثت المجموعة عن احتشاد محتجين في ما يقرب من 70 بلدة ومدينة.

كما اعتقلت الشرطة يوليا نافالنايا زوجة نافالني في مظاهرة في موسكو، حسبما ذكرت هي على حسابها في إنستغرام من داخل مركبة تابعة للشرطة.

وهذه أول احتجاجات من قبل أنصار نافالني الذي يتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإصدار أوامر بقتله، وهو ما ينفيه الكرملين.

وردد متظاهرون عبارات منها "بوتين لص" و"العار" و"الحرية لنافالني"، بينما عملت قوات الشرطة على تفريقهم من الشوارع.

قوات الشرطة عملت على تفريق المتظاهرين من الشوارع (Reuters)

وقال السياسي المعارض دميتري جودكوف إن حجم الاحتجاجات وانتشارها في المناطق غير عادي. وكتب على تويتر: "إذا كانت المناطق قد نهضت بهذه الطريقة، فمن المؤكد أن الجميع سئم فعلاً السرقة والأكاذيب".

وقالت السلطات إن الاحتجاجات غير قانونية لأنها لم تحصل على التراخيص اللازمة. ولم يرد تعليق السبت من الكرملين فيما يخص الاحتجاجات.

ونافالني محتجز الآن في سجن في موسكو وقد يواجه حكماً بالسجن لسنوات بسبب قضايا قانونية يصفها بأنها ملفقة. و قد طالب الغرب بالإفراج عن المعارض مما أثار توتراً جديداً في العلاقات المتوترة بالفعل مع روسيا.

وحدث انقطاع في خدمات الهواتف المحمولة والإنترنت السبت حسبما أظهرت بيانات موقع "داونديتكتور دوت آر يو" الذي يتابع مثل هذه الانقطاعات. وتلجأ بعض السلطات إلى هذه الوسيلة أحياناً لتصعيب الاتصالات بين المحتجين ومنع مشاركة التغطيات المصورة على وسائل التواصل الاجتماعي.

اشتباك دبلوماسي

في الأثناء، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن على سفارة الولايات المتحدة في موسكو تقديم توضيحات حول نشر معلومات على موقعها تحدد مواقع التظاهرات التي نظمها المعارضون السبت في روسيا، لافتة إلى أنها ستستدعي الدبلوماسيين الأمريكيين.

وكتبت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على فيسبوك "ماذا يعني ذلك؟ (هل يعني) التأثير أو إعطاء تعليمات (للمتظاهرين)؟"، مضيفة أن "على الزملاء الأمريكيين أن يحضروا إلى ساحة سمولينسكايا (مقر الخارجية الروسية) لتقديم توضيحات".

وكانت المتحدثة تشير إلى نشر السفارة على موقعها تحذيراً يدعو المواطنين الأمريكيين إلى عدم التوجه الى أماكن تظاهرات السبت في روسيا، محددة في هذا النص أسماء المدن والشوارع التي ستشهد تجمعات.

ورأت الخارجية الروسية أن هذا الأمر بمثابة تشجيع للمتظاهرين، مشيرة الى أنه لو تصرفت السفارة الروسية في واشنطن على هذا النحو لأدى ذلك إلى "تهديدات بعقوبات وعمليات طرد لدبلوماسيين روس".

ولم يصدر أي رد فعل حتى الآن من الدبلوماسيين الأمريكيين على هذا الأمر، لكن نددت المتحدثة باسم السفارة الأمريكية باعتقال مئات المتظاهرين خلال احتجاجات السبت.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً