رفضت الحكومة الأفغانية اقتراحاً شاركته حركة طالبان بخفض العنف في البلاد، وطالبت بالموافقة بشكل كامل على وقف إطلاق النار لإحلال السلام.

كابل ترفض مقترح طالبان بخفض العنف وتطلب وقفاً شاملاً لإطلاق النار
كابل ترفض مقترح طالبان بخفض العنف وتطلب وقفاً شاملاً لإطلاق النار (AP)

حثّت الحكومة الأفغانية حركة طالبان على الموافقة على وقف كامل لإطلاق النار في البلاد بغية المضيّ قدماً في محادثات السلام، رافضة الاقتراح الذي قدّمَته الحركة بـ"خفض العنف".

وقال المتحدث باسم الرئاسة الأفغانية صديق صديقي في مؤتمر صحفي بالعاصمة كابل السبت، إن الشعب والحكومة يرفضان اقتراح طالبان "خفض العنف" باعتباره "مصطلحاً غامضاً خاليا ًمن المعايير العسكرية أو القانونية".

وأشار إلى أن مفاوضات السلام الشائكة والمتقطعة في العاصمة القطرية الدوحة، وأن "اقتراحاً شاركته طالبان مع الولايات المتحدة يجب أن يشمل وقف إطلاق النار لكونه مطلب شعبنا".

وتأتي تصريحات المتحدث الرئاسي الأفغاني عقب مقترح لطالبان من قيادتها في باكستان من أجل تقليص مشروط ومحدود للعنف في أفغانستان، مقابل إبرام مسودة اتفاق سلام مع الولايات المتحدة.

وقال سهيل شاهين، المتحدث باسم مكتب طالبان في قطر، في تغريدة، إن ملا برادر أخند، نائب رئيس الحركة، التقى فريق التفاوض الأمريكي بقيادة مبعوث السلام الأمريكي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، لمناقشة توقيع الاتفاق والمراسم ذات الصلة.

وحسب مصادر مطّلعة لوكالة الأناضول، شاركت طالبان مع واشنطن استراتيجية لخفض العنف على طول الطرق السريعة الرئيسية في أفغانستان، بيد أنها لم تصل إلى حدّ وقف إطلاق نار شامل كانت طالبت به حكومة كابل.

ولفت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، كان اتفق مع نظيره أشرف غني خلال زيارته أفغانستان، على أن وقف إطلاق النار يبقى شرطاً مُسبَقاً لبدء محادثات سلام مباشرة.

وتشكّل حركة طالبان تهديداً كبيراً للحكومة الأفغانية، وتفرض سيطرتها على أجزاء كبيرة من البلاد.

ورغم أن الحكومة حاولت مراراً بدء محادثات سلام مع طالبان في السنوات الأخيرة وأنشأت مجلس سلام في هذا السياق، فإنه لم تتحقّق أي نتائج بعد.

وبعد هجوم شنّته طالبان على جنود أمريكيين بأفغانستان في 5 سبتمبر/أيلول الماضي، وقف الرئيس ترمب مفاوضات سلام مع الحركة كانت مستمرة منذ ديسمبر/كانون الأول 2018.

المصدر: TRT عربي - وكالات