تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا حول العالم حاجز الـ5 ملايين و200 ألف، فيما أعلنت الولايات المتحدة تنكيس الأعلام من الجمعة إلى الأحد تكريماً لذكرى ضحايا الفيروس، في مقابل إعلان الصين تحقيقها "إنجازات استراتيجية كبيرة" في ردها على تفشي الوباء.

قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين إنه سيكون من الضروري على الأرجح الإفراج عن أموال جديدة لدعم الاقتصاد الأمريكي خلال أسابيع
قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين إنه سيكون من الضروري على الأرجح الإفراج عن أموال جديدة لدعم الاقتصاد الأمريكي خلال أسابيع (Reuters)

ارتفعت أعداد الإصابات بفيروس كورونا حول العالم، صباح الجمعة، لتصل إلى أكثر من 5 ملايين و208 آلاف، فيما تجاوزت الوفيات 334 ألفاً و862، وتخطى عدد المتعافين حاجز المليونين و92 ألفاً، حسب إحصائيات موقع WorldMeter المتخصص.

ففي الولايات المتحدة اقتربت حصيلة الوفيات من 95 ألفاً، بينما ما زالت الأرقام اليومية مرتفعة، إذ سجلت 1255 وفاة خلال 24 ساعة، حسب أرقام نشرتها الخميس جامعة جونز هوبكنز.

وأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتنكيس الأعلام على المباني الفدرالية والنصب الوطنية لثلاثة أيام من الجمعة إلى الأحد، لتكريم ذكرى ضحايا الوباء.

وقال وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين إنه سيكون من الضروري على الأرجح الإفراج عن أموال جديدة لدعم الاقتصاد خلال أسابيع، بعد أن حركت إدارة الرئيس دونالد ترمب والكونغرس ثلاثة آلاف مليار دولار منذ مارس/آذار الماضي، وفي إطار إنعاش الاقتصاد تخلت الولايات الأمريكية عن أكثر إجراءات العزل صرامة.

من جهته، أعلن رئيس الحكومة الصينية، لي كي تشيانغ، في افتتاح المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الجمعة، أن الصين حققت "إنجازات استراتيجية كبيرة" في ردها على تفشي فيروس كورونا، وقال: "نحن، أبناء الأمة الصينية وبناتها، بقينا متحدين خلال فترة شديدة الصعوبة، وأقمنا سوراً عظيماً من التضامن".

وتابع: "في الوقت الحالي، لم ينته الوباء بعد"، مشدداً على "المهمة الهائلة" التي لا يزال يتعين إنجازها في مواجهة العواقب الاقتصادية للفيروس، وقال لأعضاء البرلمان: "يجب أن نضاعف جهودنا لتقليل الخسائر".

ويزداد القلق في دول أمريكا الجنوبية التي تسارع فيها انتشار الوباء في الأيام الماضية، إذ تجاوز عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس في البرازيل عتبة العشرين ألفاً الخميس، بعد تسجيل ارتفاع قياسي لعدد الوفيات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بلغ 1188 وفاة، حسب ما أعلنت وزارة الصحة.

وتشهد البرازيل حالياً ارتفاعاً في عدد الوفيات والإصابات بالفيروس، إذ سجلت إجمالي 20.047 وفاة و310.087 إصابة مؤكدة، وهي أرقام يقول علماء إنها أقل بكثير من العدد الفعلي.

والبرازيل التي يبلغ عدد سكانها 210 ملايين نسمة هي الدولة السادسة من حيث عدد وفيات كوفيد-19، وهي الثالثة من حيث حالات الإصابة خلف الولايات المتحدة وروسيا.

وعلى الرغم من انتشار الفيروس بشكل مقلق للغاية، دعا الرئيس اليميني المتطرف جايير بولسونارو مجدداً الخميس إلى استئناف النشاط من أجل إنقاذ الاقتصاد.

وفي آسيا، كشفت الهند عن أكبر ارتفاع لها في يوم واحد في حالات الإصابة بالفيروس، الجمعة، قبل استئناف الرحلات الجوية الداخلية بعد توقف لمدة شهرين.

وبلغ عدد الحالات الجديدة التي تم الإبلاغ عنها خلال الـ24 ساعة الماضية، 6088 حالة، ليصل إجمالي المجموع الوطني إلى 118447، ووفقاً لوزارة الصحة، ارتفع عدد الوفيات إلى 3583 بينما شفي أكثر من 48 ألف شخص.

وتحتل الهند المرتبة الحادية عشرة بين الدول صاحبة أكثر الحالات المؤكدة في العالم، وقد خففت من إغلاقها على الصعيد الوطني لاستئناف الأنشطة الاقتصادية، ومنحت الولايات المزيد من القوة لتحديد المرحلة التالية من إعادة الفتح، كما تستأنف بعض الرحلات الجوية الداخلية اعتباراً من يوم الاثنين.

من جهة أخرى، تجمع الصين وألمانيا وفرنسا ومنظمة الصحة العالمية على ضرورة أن يكون أي لقاح ضد فيروس كورونا "منفعةً عالمية عامة"، لكن في واشنطن لدى ترمب أولوية واحدة وهي تلقيح مواطنيه قبل كل شيء.

في هذا الصدد، أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، تمويلاً قياسياً بقيمة 1.2 مليار دولار للمختبر البريطاني "أسترازينيكا" الذي سيصنّع اللقاح المحتمل لجامعة أوكسفورد، بشرط أن تنقل التكنولوجيا إلى أمريكا وتوفر لها 300 مليون جرعة.

وتسعى منظمة الصحة العالمية وأوروبا والمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال مكافحة فيروس كورونا، لإنفاذ آلية توزيع "عادل" غير مسبوقة، تنطلق بالمبدأ من تلقيح العاملين في مجال الصحة في كافة البلدان التي طالها الفيروس، ثم العاملين في وظائف أساسية كالشرطة والنقل، وبعدهم يأتي بقية السكان.

المصدر: TRT عربي - وكالات