في الولايات المتحدة سُجل أكثر من 60 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة (Reuters)

يواصل فيروس كورونا انتشاره في العالم، مخلفاً آثاراً تزيد الأوضاع سوءاً، ليس على المستوى الصحي فحسب، بل والاقتصادي، وحتى السياسي.

وفي الوقت الذي يشهد فيه عدد الإصابات تصاعداً بوتيرة متسارعة، يحاول عديد من الدول الخروج من الأزمة بأقل خسائر ممكنة، فيما تعلن أخرى تخوُّفها من القادم.

اتفاق أوروبي بعد قمة متوترة

في ختام قمة أوروبية استمرت أربعة أيام وسادها توتر شديد، توصل القادة الأوروبيون الـ27 الثلاثاء، إلى خطة تاريخية لدعم اقتصادات دولهم المتضررة من وباء كورونا، تموَّل للمرّة الأولى بواسطة دين مشترك.

ودعماً للاقتصاد الأوروبي الذي يعاني ركوداً تاريخياً، تنصّ الخطة على حزمة قدرها 750 مليار يورو يمكن للمفوضية الأوروبية اقتراضها في الأسواق. ويُقسم هذا المبلغ إلى 390 مليار يورو مساعدات و360 مليار يورو قروض.

وتُمنح المساعدات للدول الأكثر تضرراً من الوباء، وتمثل تلك المساعدات دَيناً مشتركا على الدول الـ27 سداده بصورة جماعية، فيما يتعين على الدول المستفيدة من القروض سدادها بشكل منفصل.

إغلاق ثماني مجلات أسترالية

وفي أستراليا بدا تدهور الوضع الاقتصادي جلياً في إعلان مالك مجموعة "باوير ميديا أستراليا" الإعلامية التي بيعت مؤخراً لصندوق استثمار خاصّ، أن ثماني من أشهر المجلات الأسترالية لن تصدر بعد اليوم بسبب التداعيات المالية لأزمة فيروس كورونا، بينها خصوصا النسخة الأسترالية من "هاربرز بازار" و"إل".

تدهور ميزانيات الخليج

من جانبها توقعت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني الاثنين، تدهور ميزانيات دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام الجاري حتى 2023، مدفوعة بتبعات فيروس كورونا وهبوط أسعار النفط.

وذكرت الوكالة أن تقديراتها اعتمدت على متوسط سعر برميل 30 دولاراً خلال العام الجاري، على أن يصعد إلى متوسط 50 دولاراً في 2021، ثم 55 دولاراً في 2022.

ويتباين سعر التوازن لبرميل النفط في ميزانيات دول الخليج، إذ يبلغ سعر التوازن قرابة 55 دولاراً في بلدان مثل الكويت، فيما يرتفع إلى متوسط 70-75 دولاراً لدى السعودية.

وتابعت الوكالة: "توقعاتنا تشير إلى عجز بقيمة 180 مليار دولار في ميزانيات دول الخليج في 2020. ستُستخدم أدوات الدين بمقدار 100 مليار دولار، والباقي يُعوَّض من أصول تلك البلدان الاحتياطية".

وتَسبُّب جائحة كورونا في انكماش الأنشطة الاقتصادية حول العالم بما فيه دول الخليج، نتج عنه تقليص في الإنتاج والطلب على الاستهلاك، ودفع إلى هبوط أسعار النفط إلى متوسط 15 دولاراً للبرميل في أبريل/نيسان الماضي.

الولايات المتحدة

وفي الولايات المتحدة سُجل الاثنين، لليوم السابع على التوالي، أكثر من 60 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة.

وفي ولاية فلوريدا التي باتت إحدى أبرز بؤر الوباء في البلاد بلغت نسبة شَغل الأسرّة في أقسام العناية الفائقة في المستشفيات 82%.

أكثر من 610 آلاف وفاة

وأودى فيروس كورونا المستجد بحياة 610 آلاف و604 أشخاص على الأقل منذ ظهوره في الصين في كانون الأول/ديسمبر، حسب تعداد أعدّته فرانس برس الثلاثاء الساعة 11:00ت.غ، استناداً إلى مصادر رسمية.

وسُجّل أكثر من 14 مليوناً و736 ألفاً و130 إصابة مثبتة في 196 بلداً ومنطقة.

وتسجل الولايات المتحدة أعلى حصيلة للوفيات في العالم بـ140 ألفاً و909، تليها البرازيل (80 ألفاً و120) ثم بريطانيا (45 ألفاً و312) والمكسيك (39 ألفاً و485) وإيطاليا (35 ألفاً و58).

أرقام "مقلقة" في فرنسا

في سياق متصل حذّر رئيس المجلس العلمي الفرنسي المسؤول عن تقديم المشورة للحكومة الثلاثاء، من أن أرقام كورونا تبعث على "القلق"، وأن فرنسا قد "تنجرف" إلى وضع يماثل كتالونيا.

وأعرب جان فرانسوا دلفريسي عن قلقه بشأن "سلسلة من البؤر المهمة بشكل خاصّ" في "مناطق قليلة التضرر، خصوصاً في الغرب".

ونبه إلى أنه "لا يظهر أي مؤشر أحمر تماماً. يمكننا أن نرى جيداً كيف يمكن لفرنسا أن تحافظ على هذا الخط الرئيسي بصعوبة خلال ا لأسابيع المقبلة، عبر تحصُّنها الشديد، واللجوء إلى الفحوص، من خلال تطويق البؤر بشكل كلي، أو على العكس من ذلك الانجراف إلى شيء يشبه إسبانيا وكتالونيا".

وأعلن وزير الصحة، من جانبه "33 إجراءً" من أجل "تسريع التغيير في النظام الصحي"، منها تأمين أربعة آلاف سرير "عند الطلب" وتسريع التطبيب من بُعد.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً