حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" في تقرير، الجمعة، من أن النقص الكبير في المساعدات الإنسانية في اليمن على خلفية فيروس كورونا، يهدّد أعداداً إضافية من الأطفال بالموت بسبب سوء التغذية في البلد الغارق بالحرب.

"يونيسف" تحذر من أن النقص الكبير في المساعدات الإنسانية في اليمن يهدّد أعداداً إضافية من الأطفال بالموت  (Reuters)

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" في تقرير، الجمعة، من أن النقص الكبير في المساعدات الإنسانية في اليمن، على خلفية فيروس كورونا (كوفيد-19)، يهدّد أعداداً إضافية من الأطفال بالموت بسبب سوء التغذية في البلد الغارق في الحرب.

وجاء في التقرير أنّ ملايين الأطفال في اليمن يمكن أن يصبحوا على حافة المجاعة بسبب النقص الكبير في تمويل المساعدات الإنسانية في ظل جائحة كورونا.

وأضاف أنّ القطاعَ الصحي المدمّر بسبب الحرب والبنيةَ التحتية المتدهورة ينازعان للتغلب على الفيروس، "ومن المرجح أن يتدهور إلى حد كبير" وضع الأطفال السيئ أصلاً.

وقالت يونيسيف في تقريرها الصادر بمناسبة ذكرى اندلاع الحرب: إنّه "يمكن أن يصاب 30 ألف طفل إضافي بسوء التغذية الحاد الوخيم الذي يهدّد الحياة على مدى الأشهر الستة القادمة".

كما أنّ من المحتمل أن يرتفع العدد الإجمالي للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية تحت سن الخامسة إلى ما مجموعه 2.4 مليون طفل، أي ما يقارب نصف عدد الأطفال دون سن الخامسة في البلد، وهو ارتفاع بنسبة 20 في المئة.

وقد تؤدي الأوضاع السيئة إلى وفاة 6600 طفل إضافي دون سن الخامسة "لأسباب يمكن الوقاية منها، بحلول نهاية العام، بزيادة قدرها 28 في المئة".

وجمعت الأمم المتحدة هذا الشهر 1.35 مليار دولار من المساعدات الإنسانية لليمن في مؤتمر للمانحين استضافته السعودية، إلا أن هذا الرقم يوازي نحو نصف التمويل المطلوب والبالغ 2.41 مليار.

ويحذّر التقرير من أنه ما لم يتم تسليم 54.5 مليون دولار من هذا المبلغ للخدمات الصحية والتغذية بنهاية أغسطس/آب، فإن 23500 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد سيواجهون خطر الموت بشكل متزايد.

وطالبت المنظمة بمساعدات عاجلة بقيمة 461 مليون دولار لاستجابتها الإنسانية في اليمن، مع 53 مليون دولار إضافية للتعامل مع فيروس كورونا المستجد.

ويعاني اليمن حرباً مستمرة بين القوات الموالية للحكومة ومسلحي جماعة الحوثي المسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء، منذ عام 2014.

ومنذ مارس/آذار 2015 يدعم تحالف عسكري، بقيادة الجارة السعودية، القوات الموالية للحكومة اليمنية ضد الحوثيين المدعومين من إيران.

وخلفت هذه الحرب أسوأ أزمة إنسانية، إذ بات 80 بالمئة من سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات، في بلد يعاني من انهيار شبه تام في قطاعاته كافة، خاصة القطاع الصحي، في ظل جائحة كورونا.

المصدر: TRT عربي - وكالات