نظرية: استطالة فترة ظهور ضوء النهار واستمراره حفّز نوعاً غريباً من البكتيريا لإنتاج الكثير من الأكسجين (Peter Komka/AP)

يطرح العلماء اليوم نظرية جديدة للإجابة عن تساؤل في كيفية حصول كوكب الأرض على الأكسجين، عنوانها: لقد تباطأت حركة الكوكب وأصبح اليوم أطول!

ونشرت أمس الاثنين دراسة لا تفترض فحسب، بل تختبر أيضاً تلك النظرية التي تُفيد بأن استطالة فترة ظهور ضوء النهار واستمراره، حفّز نوعاً غريباً من البكتيريا لإنتاج الكثير من الأكسجين، ما مكن من ظهور معظم أشكال الحياة التي نعرفها.

العلماء استخرجوا بكتيريا أرجوانية لزجة من حفرة عميقة في بحيرة هورون، إحدى البحيرات العظمى في أمريكا الشمالية، وتلاعبوا بكمية الضوء التي تحصل عليها تلك البكتيريا في تجارب معملية.

وكلما زاد الضوء المسلّط على تلك الميكروبات ذات الرائحة المقززة زادت كمية الأكسجين التي تنتجها.

ويسعى العلم لإيضاح أحد أكبر الألغاز، وهو كيف انتقلت الأرض من كوكب به كمية محدودة للغاية من الأكسجين إلى كوكب ينعم بهذا الهواء القابل للتنفس الذي لدينا الآن؟

لقد اكتشف العلماء منذ فترة طويلة ميكروبات تسمى الزراقِم أو البكتيريا الزرقاء، وهي بكتيريا قادرة على التمثيل الضوئي، لكنهم لم يتمكنوا من معرفة سبب بدء حدوث عملية الأكسجة العظيمة هذه.

يفترض الباحثون المشاركون في الدراسة التي نشرتها مجلة "نيتشر جيوساينس" الاثنين أن تباطؤ دوران الأرض الذي جعل الأيام تطول تدريجياً من ستّ ساعات إلى أربع وعشرين ساعة بقوامها الحالي، كان أساسياً كي تتمكن الزراقِم أو بالبكتيريا الزرقاء من جعل هواء كوكبنا أكثر قابلية للتنفس.

وتقول الدراسة إنّ كمية الأكسجين في الغلاف الجوي للأرض قبل نحو 2.4 مليار سنة كانت قليلة للغاية، لدرجة أنها كانت بالكاد قابلة للقياس، ومن ثم يستحيل أن تكون أي حياة حيوانية أو نباتية نعرفها قد عاشت في ذلك الوقت.

لكن بدلاً من ذلك، استنشقت الكثير من الميكروبات ثاني أكسيد الكربون، وفي حالة البكتيريا الزرقاء، أنتجت الأكسجين في أول شكل من أشكال التمثيل الضوئي.

في البداية لم تكن كمية الأكسجين كبيرة، لكن بعد نحو أربعمئة مليون سنة لا أكثر بات الغلاف الجوي يحتوي على عُشر نسبة الأكسجين التي لدينا الآن، فيما يمثل قفزة هائلة، حسب الباحثة الرئيسية في الدراسة البروفيسور جوديث كلات، أستاذ الكيمياء الجيولوجية الحيوية في "معهد ماكس بلانك" بألمانيا.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً