لم يرقَ تعليق البابا إلى حدّ تقديم اعتذار طالب به كثيرون بشأن الفضيحة (Domenico Stinellis/AP)

أعرب البابا فرنسيس الأحد عن "ألمه" بعد العثور على رفات 215 طفلاً في أرض تابعة لمدرسة داخلية سابقة في كندا، كانت تديرها الكنيسة الكاثوليكية، لإدماج السكان الأصليين.

لكن تعليق البابا لم يرقَ إلى حد تقديم اعتذار طالب به كثيرون بعد الفضيحة.

وكان النظام التعليمي الداخلي في كندا يفصل أبناء السكان الأصليين عن ذويهم قسراً، في محاولة لإدماجهم. وأدارت الكنيسة المدرسة نيابة عن الحكومة الكندية بين عامي 1890 و1969.

وخلال صلاة الأحد في ساحة القديس بطرس، قال البابا فرنسيس: "أتابع بألم الأخبار الآتية من كندا بشأن العثور الصادم على رفات 215 طفلاً".

وأوضح في خطابه: "أنضم إلى الأساقفة الكنديين والكنيسة الكاثوليكية بأكملها في كندا للتعبير عن تضامني مع الشعب الكندي الذي يعيش صدمة بسبب هذا الخبر الصادم".

وتابع: "الاكتشاف الحزين يزيد التوعية بالألم ومعاناة الماضي".

كما دعا البابا القادة السياسيين والدينيين في كندا للعمل معاً "لإلقاء الضوء على هذه المسألة المؤسفة"، وبدء عملية "المصالحة و التئام الجروح".

وأثار العثور على رفات الأطفال التابعين للمدرسة الداخلية الشهر الماضي، صدمة واسعة في المجتمع الكندي.

وطالب رئيس الوزراء جاستين ترودو الجمعة، الكنيسة الكاثوليكية بتحمُّل مسؤولية دورها في حدوث الوفيات بمدرسة كاملوبس الداخلية في مقاطعة كولومبيا البريطانية.

وتَعهَّد ترودو باتخاذ "إجراءات ملموسة" من الحكومة وحض الكاثوليك في كندا على التوضيح للكنيسة أنهم يتوقعون تعاونها الكامل في المسألة أيضاً.

ودعا ترودو الكنيسة إلى التجاوب مع ما يحدث، ملوحاً بإمكانية مقاضاة الكنيسة الكاثوليكية في المحاكم

وأكّد في تصريحاته الجمعة: "نحن بحاجة إلى الحقيقة قبل أن نتحدث عن العدالة والتئام الجروح والمصالحة".

وحضّ خبراء الأمم المتحدة الحكومة الكندية والفاتيكان على حد سواء على إجراء تحقيقات سريعة وشاملة في المسألة.

والأربعاء، قدّم أسقف فانكوفر ميشيل ميلر اعتذاراً في بيان نيابة عن الكنيسة.

لكنّ جاءت دعوات متزايدة بعضها من وزراء في الحكومة الكندية لكي يقدم البابا نفسه اعتذاراً.

وكانت مدرسة كاملوبس الداخلية للهنود الكبرى بين 139 مدرسة داخلية أُنشئت أواخر القرن التاسع عشر، وتتّسع لـ500 تلميذ وتلميذة.

وسُجّلَت 50 وفاة رسمياً فقط في المدرسة، إذ طالب مديرها مراراً بمزيد من الأموال لتوفير غذاء لائق للأطفال.

وأدارت الكنيسة الكاثوليكية المدرسة نيابة عن الحكومة الكندية بين عامَي 1890 و1969، قبل أن تديرها الحكومة الكندية وتغلقها بعد ذلك بعقد.

وأُجبر نحو 150 ألف فتىً وفتاة من السكّان الأصليين على التسجيل في هذه المدارس، حيث تعرّضوا لإساءات جسدية واعتداءات جنسية، وجُرّدوا من ثقافتهم ولغتهم.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً