كشفت مجلة "شبيغل" الألمانية عن جهود "في الخفاء" لإعادة العلاقات بين برلين والرياض، بعد توقفها لمدة عام عقب مقتل جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، رغم اشتراط برلين على المملكة إجراء محاكمات عادلة ونزيهة لفريق الاغتيال وهو ما لم يتم حتى الآن.

مجلة شبيغل الألمانية كشفت عن جهود تُبذل لإعادة العلاقات بين السعودية وألمانيا بعد توقفها لمدة عام عقب مقتل خاشقجي
مجلة شبيغل الألمانية كشفت عن جهود تُبذل لإعادة العلاقات بين السعودية وألمانيا بعد توقفها لمدة عام عقب مقتل خاشقجي (واس)

كشفت مجلة "شبيغل" الألمانية أن جهات في ألمانيا تبذل جهوداً في الخفاء لإعادة العلاقات بين برلين والرياض، رغم اشتراط برلين على المملكة إجراء محاكمات عادلة ونزيهة لفريق الاغتيال وهو ما لم يتم حتى الآن.

ووفقاً لتقرير نشرته المجلة السبت، فإن الشرطة الاتحادية الألمانية تعتزم إرسال مدربيها إلى السعودية مجدداً، في إطار المهمة التدربيبة والاستشارية التي كانت قائمة بين البلدين منذ عام 2009 لتدريب عناصر حرس الحدود السعودي.

وأشار التقرير إلى تأكيد ناطق باسم ملف الداخلية في الحكومة الألمانية أن "الحكومة الاتحادية قررت اسئناف المهام التدريبية في السعودية".

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2018، أوقفت برلين هذه المهمة عقب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، واتُّهمت السلطات السعودية باغتياله.

وحينها، لم تكتف ألمانيا بقطع العلاقات بل فرضت عقوبات على الرياض، تم بموجبها إيقاف جميع الصفقات العسكرية إلى السعودية، ويستمر قرار الوقف حتى نهاية الشهر الحالي.

واشترطت برلين على المملكة إجراء محاكمات عادلة ونزيهة للفريق الذي قام باغتيال خاشقجي.

وفي رد فعل أولي على هذا القرار، انتقد حزب الخضر في ألمانيا إعادة تفعيل البرنامج، إذ قالت عضوة لجنة الداخلية في الحزب إيرينه ميهاليتش "يبدو أن الحكومة لا تعاني من تأنيب الضمير عندما تدعم أنظمة استبدادية مثل السعودية في المجال الأمني"، مضيفة أن الكتلة البرلمانية للحزب ستطرح هذا الموضوع للنقاش في البرلمان في أسرع وقت ممكن.

وكانت الحكومة الألمانية في السابق تبرر هذه البرامج التدريبية لحرس الحدود السعودي بالقول إن ذلك يخدم "المصالح الخارجية والأمنية والسياسية" لألمانيا، وإن تدريب حرس الحدود "من الشروط الأساسية لمحاربة الإرهاب في المنطقة بأكملها"، حسب بيان الحكومة.

وقُتل خاشقجي في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، في قضية هزت الرأي العام الدولي وأثارت استنكاراً واسعاً لم يتوقف حتى اليوم.

وقبل أسابيع، نشرت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان تقريراً أعدته مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالإعدام خارج نطاق القضاء أغنيس كالامارد، حمّلت فيه السعودية مسؤولية قتل خاشقجي عمداً، مؤكدة وجود أدلة موثوقة تستوجب التحقيق مع مسؤولين سعوديين كبار، بينهم ولي العهد محمد بن سلمان.

وذكر تقرير كالامارد أن "مقتل خاشقجي إعدامٌ خارج نطاق القانون، تتحمل مسؤوليته السعودية".

كما أوضح أن العقوبات المتعلقة بمقتل خاشقجي يجب أن تشمل ولي العهد السعودي وممتلكاته الشخصية في الخارج، داعياً الرياض إلى الاعتذار لأسرة خاشقجي أمام الرأي العام، ودفع تعويضات للعائلة.

المصدر: TRT عربي - وكالات