انتهى لقاء الوفد الأمني المصري بالفصائل الفلسطينية في غزة بالتأكيد على استمرار بذل الجهود من أجل كسر الحصار وإتمام المصالحة الفلسطينية، وسط تقدم بطيء جدا في مسار المحادثات.

اجتماع بين الوفد المصري وحركة حماس في غزة
اجتماع بين الوفد المصري وحركة حماس في غزة (Reuters)

يواصل الوفد المصري زياراته إلى قطاع غزة ورام الله وتل أبيب للمرة الرابعة على التوالي خلال عشرة أيام، من أجل بحث ملف المصالحة وكسر الحصار عن القطاع.

ويقول عضو المكتب السياسي لحركة حماس صلاح البردويل لـTRT عربي، إن الوفد المصري يبذل جهوداً كبيرة من أجل منع أي عدوان على غزة، قد يؤثر على الأمن القومي المصري، مشيراً إلى أن الوفد عبر عن خشيته من تدهور الأوضاع في القطاع.

ويضيف "يستمر الوفد المصري بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من أجل كسر الحصار عن غزة".

تقدم بطيء

يصف صلاح البردويل التقدم الذي يحرزه الوفد المصري بالبطيء جداً، ومع وجوده، إلا أنه لا يمكن القول أنه تم التوصل إلى حل يُذكر حتى اللحظة.

ويقول إن السلطة الفلسطينية في رام الله لم تبدِ أي ردة فعل على زيارة الوفد المصري، ولم ترد على مقترحاته بالسلب أو الإيجاب، على الرغم من أن الفصائل الفلسطينية قدمت رؤية واضحة من أجل تحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة وإتمام المصالحة.

ويؤكد البردويل على وجود تملص من قبل السلطة الفلسطينية في رام الله وتأخير في إحراز أي تقدم في ملف المصالحة، حيث يرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن رفع الحصار عن غزة دون فرض سيطرته بالكامل عليها وعلى سلاح المقاومة هو "صفقة قرن".

وفي هذا السياق، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر على أن مفتاح المصالحة بيد الرئيس الفلسطيني، وذلك من خلال طريق دعوته لاجتماع الإطار القيادي المؤقت وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ووضع حلول جدية لكل القضايا بما فيها الالتزام بمخرجات بيروت2017.

وقال مزهر لـTRT عربي، إن الجهود التي يبذلها الوفد المصري ترواح في مكانها، في الوقت الذي بإمكان الرئيس الفلسطيني أن يلعب دوراً مهما في المصالحة وكسر الحصار، إلا أن الأمر لن يحدث في ظل وجود محاولات لفرض شروط غير مقبولة.

حرص مصري

يشير جميل مزهر إلى أن المطلوب هو كسر الحصار عن غزة وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني دون المساومة أو المقايضة على الثوابت الفلسطينية بما فيها مسيرات العودة.

في المقابل، ينوه مزهر إلى جدية الحوارات من أجل طي صفحة الانقسام، بالإضافة إلى إبداء الوفد لحرص كبير على تخفيف معاناة الشعب في غزة واستعداده لتقديم كل التسهيلات اللازمة.

ويتوقع مزهر أن يكون هناك شيء يُقال كنتيجة للحوار بين الوفد المصري والفصائل الفلسطينية في الأيام القادمة.

وعقد اللقاء الذي ضم اللواء أحمد عبد الخالق مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية، والعميد همام أبو زيد، في مكتب قائد حماس بغزة، يحيى السنوار وبحضور رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، وشارك فيه ممثلون عن الفصائل الفلسطينية؛ الجهاد الإسلامي، وحركة الأحرار، والجبهتين الشعبية والديمقراطية، وحركة المقاومة الشعبية، والجبهة الشعبية - القيادة العامة، ولجان المقاومة الشعبية.

وأكد الوفد المصري خلال اللقاء الذي استمر لثلاث ساعات متواصلة، على ضرورة إتمام المصالحة الفلسطينية، وتخفيف الوضع الإنساني عن قطاع غزة، وإنهاء الحصار.

المصدر: TRT عربي