رغم هجمات النظام السوري وحلفائه على منطقة خفض التصعيد شمالي سوريا، إلا أن فصائل المعارضة السورية والمجموعات المناهضة للنظام استطاعت التقدم والسيطرة على قرية وتلة و5 نقاط عسكرية، في هجوم شنته الأربعاء، رداً على هجمات النظام السوري.

استمرار قصف طائرات النظام وروسيا لآخر معاقل المعارضة السورية في الشمال السوري
استمرار قصف طائرات النظام وروسيا لآخر معاقل المعارضة السورية في الشمال السوري (AFP)

تتعرّض محافظة إدلب ومناطق محاذية لها، لتصعيد في القصف من قبل النظام السوري وحلفائه منذ أكثر من شهرين، يترافق ذلك مع معارك عنيفة في ريف حماة الشمالي. في وقت تسجل فيه فصائل المعارضة تقدماً على قوات النظام شمالي سوريا.

قصف في منطقة خفض التصعيد

قُتل 5 مدنيين وجرح 27 آخرين، الخميس، في قصف لطائرات النظام السوري على منطقة خفض التصعيد شمالي سوريا، فيما استهدفت روسيا بقصف جوي سيارة إسعاف ومركز دفاع مدني بالمنطقة، وفق ما أفادته مصادر في الدفاع المدني أو ما يعرف بالخوذ البيضاء.

ووفق مصادر محلية نقلت عنها الأناضول أن طائرات النظام وروسيا قصفت مدينتي جسر الشغور وخان شيخون، وقرية كفر، الواقعة جميعها ضمن منطقة خفض التصعيد.

من جهته، قال مرصد تعقب حركة الطيران التابع للمعارضة في حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن طائرة حربية روسية استهدفت سيارة إسعاف ومركزاً للدفاع المدني في مدينة خان شيخون، دون أنباء عن وقوع خسائر بشرية.

تقدّم فصائل المعارضة 

رغم هجمات النظام السوري وحلفائه على منطقة خفض التصعيد شمالي سوريا، إلا أن فصائل المعارضة السورية والمجموعات المناهضة للنظام استطاعت التقدم والسيطرة على قرية وتلة و5 نقاط عسكرية، في هجوم شنته الأربعاء، رداً على الهجمات.

وسيطرت فصائل المعارضة والمجموعات المناهضة للنظام على قرية الحماميات وتلّتها، إضافة إلى نقاط "الكازية" و"عبيد الحمام" و"الأفران" و"البراد" و"الطوابق" العسكرية في ريف حماة الشمالي.

ونقلت وكالة الأناضول عن ناجي مصطفى المتحدث باسم الجبهة الوطنية للتحرير، الخميس، قوله أنه سبق السيطرة على قرية الحماميات وتلّتها، حشدٌ وتجهيز واسعين من قبل الفصائل، حيث تم استهداف قوات النظام بعشرات الصواريخ لإنهاكها.

وأضاف مصطفى أنه "بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام نجحوا في كسر خط الدفاع الأول والسيطرة على القرية وتلّتها، وبذلك تمكنّا من قطع طريق الإمداد بين مدينة كفرنبودة وبلدة كرناز الواقعتين تحت سيطرة قوات النظام في ريف حماة الشمالي".

الأمر الذي أدى إلى وقوع خسائر كبيرة في صفوف قوات النظام وآلياته وفق المتحدث باسم الجبهة الوطنية للتحرير، الذي أشار إلى أنهم دمروا دبابة للنظام واستولوا على أخرى.

وأوضح مراسل TRT عربي أحمد سعيد من هاطاي الوضع الميداني على جبهة تل الحماميات بين قوات النظام والمعارضة السورية بقوله "إن المواجهات لا تزال مستمرة منذ فجر الخميس لاستعادة الحماميات بعد سيطرة المعارضة عليها، ورغم حدوث ما يزيد عن ست محاولات عسكرية في محاولة لاستعادة هذه التلة الاستراتيجية إلا أن فصائل المعارضة تنجح في إفشال هذه المحاولات".

وفيما يتعلق بالوضع الإنساني يقول مراسل TRT عربي "هناك أكثر من نصف مليون شخص هاجر مناطق ريف حماة الشمالي وشمال الغربي مع الريف الجنوبي نتيجة القصف الجوي والمدفعي، وهو أسلوب اتبعته قوات النظام منذ بدء الحملة في تهجير أكبر عدد ممكن من سكان هذه المناطق ومن ثم التمهيد عسكرياً على هذه المناطق".

وتتحدث المعارضة وفق مراسل TRT عربي بأنه رغم عمليات التهجير التي طالت المدنيين إلا أنها استطاعت أن تثبّت مواقعها وحضورها العسكري في تلك المناطق، الأمر الذي حوّلها إلى خطوط صد، خالية من المدنيين، بين الطرفين.

حملة مستمرة

ويشن النظام السوري وحلفاؤه، منذ 25 أبريل/نيسان الماضي، حملة قصف عنيفة على منطقة "خفض التصعيد"، التي تم تحديدها بموجب مباحثات أستانة، بالتزامن مع عملية برية.

وأعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة، تركيا وروسيا وإيران، منتصف سبتمبر/ أيلول 2017، التوصل إلى اتفاق ينص على إنشاء منطقة خفض تصعيد بمحافظة إدلب ومحيطها.

ويقطن المنطقة حاليا نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات الآلاف ممن هجرهم النظام من مدنهم وبلداتهم على مدار السنوات الماضية، في عموم البلاد.

وذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها إن 487 مدنياً قتلوا في قصف النظام وحلفائه على منطقة "خفض التصعيد" خلال الفترة بين 26 أبريل/نيسان، و23 يونيو/حزيران الماضيين.

وحسب الأمم المتحدة، تعرّض 25 مرفقاً صحياً على الأقل للقصف منذ بدء التصعيد، فيما أدت المعارك إلى فرار 330 ألف شخص الى مناطق لا يشملها القصف.

المصدر: TRT عربي - وكالات